Logo

الزيدي يقدم تعهدات واسعة خلال تنصيبه رئيساً للحكومة العراقية

الرأي الثالث - وكالات 

 شرع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي برسم ملامح حكومته الجديدة بتعهدات واسعة تشمل ترسيخ الأمن ومحاربة الفساد وحماية السيادة، فضلاً عن إطلاق إصلاحات اقتصادية وخدمية شاملة، في وقت تواجه فيه حكومته اختباراً مبكراً لقدرتها في التعامل مع الملفات الحساسة. 

وقال الزيدي في كلمة له خلال مراسِم تسلمه منصب رئاسة الوزراء، اليوم السبت، إن حكومته جاءت في "لحظة دقيقة من تاريخ العراق، وأن هذا يتطلب منا العمل الجاد من أجل حاضر العراقيين ومستقبلهم" 

 معرباً عن شكره لـ"قادة الإطار التنسيقي والقوى السياسية لإنجاح مسار تشكيل الحكومة".

وأكد أن "المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة شراكة حقيقية وتجاوز للخلافات، ونحن نعاهد العراقيين على العمل المخلص والإرادة الصادقة بمواجهة التحديات"، مشيراً إلى أن "العراق عانى طويلاً من التحديات والأزمات الاقتصادية والخدمية بالرغم مما يمتلكه من ثروات". 

وشدد الزيدي على أن حكومته "تضع في أولوياتها إطلاق برنامج إصلاحي واقتصادي ومالي شامل"، مضيفاً "برنامجنا يهدف إلى بناء اقتصاد وطني قوي ومتنوع ومستدام، وسنعمل على اقتصاد لا يعتمد على مورد واحد، بل يقوم على تنشيط القطاعات الأخرى".

وتابع "سنعمل على حماية المال العام ومحاربة الفساد بكل أشكاله، فالفساد لم يعد مجرد خلل إداري، بل أصبح عائقاً أمام التنمية وتأخير مسيرة الدولة" 

متعهداً بتوفير "فرص عمل للشباب وتقليص البطالة، وأن ذلك سيكون في مقدمة اهتمام الحكومة عبر إطلاق مشاريع إنتاجية وتنموية، وسنعمل على تشجيع الاستثمار ودعم القطاع الخاص ليكون شريكاً أساسياً في بناء الاقتصاد الوطني، وتوفير بيئة عادلة والتوزيع المنصف للفرص بين أبناء العراق بعيداً عن التمييز والمحسوبية".
 
وأضاف رئيس الحكومة العراقية "سندعم قطاع التعليم على نحوٍ استثنائي من خلال تطوير المناهج وتأهيل المدارس والجامعات، وسندعم الأسرة التعليمية للارتقاء بالمؤسسات الأكاديمية والعلمية، وسنمضي بخطط عملية للنهوض بالقطاع الصحي وتحسين مستوى الخدمات الطبية، وسنعمل على تطوير المستشفيات والمراكز الصحية وتوفير الأدوية في جميع المدن والأرياف" 

مشدداً على أن "ملف الخدمات والبنى التحتية لن يبقى رهين الوعود المؤجلة، بل سيكون ميداناً للعمل الحقيقي".
 
كما تعهد بـ"وضع مشاريع استراتيجية في جميع المجالات الخدمية والبنى التحتية"، مشدداً "وستكون الحكومة دولة المؤسسات وقانون وتستمع لصوت المواطن، وسنعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية سيادة العراق" 

 وأضاف الزيدي "سنعمل على تعزيز علاقتنا العربية والاقليمية والدولية على أساس الاحترام المتبادل، فالعراق يستحق اليوم أن ينهض وأن يعيش أبنائه بكرامة" 

 معبراً عن بالغ امتنانه لـ"موقف المرجعية الدينية العليا لمواقفها الحكيمة ودورها في الحفاظ على السلم المجتمعي، وتقديرنا لجميع المؤسسات الدينية والوطنية لكافة مكونات العراقية".

وشدد على أن "طريق الإصلاح قد يكون صعباً لكنه ليس مستحيلاً، وسنكون بينكم ومعكم ونعمل لكل بيت عراقي ولكل شاب يبحث عن فرصة عمل". 

وجاءت تصريحات الزيدي بعد يومين فقط من منح البرلمان الثقة لحكومته ومنهاجها الوزاري، إذ صوت على 14 وزيراً من أصل 23، فيما أجّل التصويت على مرشحي 9 وزارات بسبب اعتراضات على المرشحين.

وتبدو حكومة الزيدي أمام مرحلة اختبار مبكّر قد تحدد شكل التجربة الحكومية الجديدة بأكملها، إذ إن نجاحها في تحقيق تقدم بالملفات الرئيسة وهي حصر السلاح المنفلت والاقتصاد والعلاقات الخارجية قد يمنحها فرصة للاستمرار والاستقرار، فيما قد يؤدي الإخفاق في تلك الملفات إلى إعادة إنتاج أزمات العراق السياسية والمالية بصورة أكثر تعقيداً.