«التعاون الخليجي»: الاعتداءات على الإمارات تهدد استقرار المنطقة
الرأي الثالث - وكالات
أدان مجلس التعاون لدول الخليج، الأحد، بأشد العبارات الاعتداء الغاشم على الإمارات بـ3 طائرات مسيرة استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة.
وأكد جاسم البديوي، أمين عام المجلس، أن الاعتداءات الغادرة على محطة براكة تمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، وانتهاكاً سافراً لكل القوانين والأعراف الدولية المتعلقة بحماية المنشآت الحيوية والنووية، لما قد يترتب عليها من تداعيات كارثية تمس الأمن الإقليمي والدولي، وتهدد سلامة المدنيين والبيئة وإمدادات الطاقة العالمية.
وشدد البديوي على دعم دول المجلس الكامل للإمارات في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، في وقت سابق الأحد، تعامل دفاعاتها الجوية مع 3 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الدولة من جهة الحدود الغربية، مشيرةً إلى نجاحها في اعتراض اثنتين منها، فيما أصابت الثالثة مولداً كهربائياً خارج النطاق الداخلي للمحطة.
وفي السياق، تلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الأحد اتصالات هاتفية من نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الاتصال مع وزير الخارجية الإماراتي تضمن الاطمئنان على إجراءات السلامة في الإمارات عقب الاعتداءات التي تعرضت لها الدولة خلال التصعيد الإقليمي الأخير.
كما أكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إدانة المملكة للهجوم الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية، مشددة على تضامن الرياض الكامل مع الإمارات ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
وأدانت قطر والسعودية والبحرين والكويت، اليوم الأحد، الهجوم الذي استهدف الإمارات بثلاث طائرات مسيرة، استهدفت إحداها محطة "براكة" للطاقة النووية، مؤكدة تضامنها الكامل مع أبوظبي ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة منشآتها الحيوية.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن الاعتداء على الإمارات يمثل "انتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي وتهديداً خطيراً لأمن واستقرار المنطقة"، مشيرة إلى أن الهجمات على المنشآت الحيوية والأعيان المدنية تجاوزت "كافة الخطوط الحمراء".
وشددت الدوحة على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، مجددة تضامنها الكامل مع الإمارات.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، عن إدانتها واستنكارها الشديدين "للاعتداء الآثم الذي استهدف مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة بطائرة مسيرة"
معتبرة ذلك "انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الإمارات وتهديداً خطيراً لأمن واستقرار المنطقة".
وأكدت الكويت أن استهداف محطات الطاقة النووية السلمية يشكل خرقاً صريحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، لما قد يترتب عليه من مخاطر جسيمة على المدنيين والبيئة والأمن الإقليمي والدولي، مشددة على أن استهداف المواقع الحيوية والمدنية أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس القانونية.
بدورها، أعربت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان، عن إدانتها واستنكارها الشديدين "للاعتداء الإرهابي الخطير الذي تعرضت له الإمارات".
واعتبرت المنامة أن الهجوم يمثل "انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار"، وخرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وأشادت البحرين بكفاءة الدفاعات الجوية الإماراتية وتعاملها باحترافية عالية مع الحادث، واتخاذها الإجراءات الاحترازية التي أسهمت في الحفاظ على أعلى مستويات السلامة والأمان، دون تسجيل إصابات أو تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان، التعامل مع 3 مسيرات دخلت البلاد من جهة الغرب، وأسفرت إحداها عن إصابة مولد كهربائي بمحيط محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبو ظبي.
وأضافت الوزارة بأن التحقيقات جارية لمعرفة مصدر الاعتداءات، موضحة أنه سيتم الكشف عن المستجدات بعد انتهاء التحقيقات.
وكانت الإمارات وبقية دول الخليج تعرضت لهجمات إيرانية في إطار الحرب التي شنتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" على طهران منذ 28 فبراير الماضي.
وحتى بعد بدء سريان الهدنة الراهنة في 8 أبريل الماضي، تعرضت الإمارات أكثر من مرة لهجمات بصواريخ ومسيرات، قالت إنها أُطلقت من إيران، بينما نفت الأخيرة ذلك.