Logo

مباحثات مرتقبة بين الزيدي وترامب: الفصائل العراقية على رأس الملفات

الرأي الثالث - وكالات

 كشف مسؤول عراقي رفيع في بغداد، اليوم الثلاثاء، عن مباحثات هاتفية مرتقبة بين رئيس الوزراء علي الزيدي والرئيس الأميركي دونالد ترامب 

قال إنها ستتناول عدداً من الملفات المشتركة، في وقت يهيئ الزيدي، مع كبار القيادات الأمنية في البلاد، تصورات كاملة للمشهد الأمني وإطلاق استراتيجية احتكار السلاح بيد الدولة، وهي مهمة لا يتوقع أن تكون سهلة على الإطلاق، وفقاً لمراقبين عراقيين.

وحصلت حكومة الزيدي على الثقة في البرلمان العراقي، الأسبوع الماضي، بشكل منقوص، إذ لم تستكمل 9 وزارات مهمة في التشكيلة الحكومية، من بينها وزارتا الدفاع والداخلية، بسبب تعثر الوصول إلى تفاهمات سياسية حولها. 

وأبلغ مسؤول عراقي رفيع في بغداد، بأنّ مباحثات هاتفية مهمة يُرتقب أن تتم بين الزيدي وترامب، ستركز على ملف الفصائل وما تسميه واشنطن "فك الارتباط عن إيران".

وقال المسؤول العراقي، إنّ للمبعوث الأميركي توماس براك دوراً في ترتيب ملفات المباحثات الهاتفية بين ترامب ورئيس الوزراء العراقي، مؤكداً أن الجانب الأمني والشركات الأميركية والاقتصاد ستكون على رأس المباحثات. 

وكشف أن الموقف الأميركي يبدو أكثر تشدداً تجاه الفصائل المسلحة الستة المدرجة على لائحة الإرهاب، دون غيرها.

وأدرجت واشنطن خلال الفترة الماضية ستة فصائل عراقية مسلحة على لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية، المعروفة اختصاراً بـFTO، وهي كل من:

- "كتائب حزب الله"، بزعامة أحمد الحميداوي
- "النجباء"، بزعامة أكرم الكعبي
- "أنصار الله الأوفياء"، بزعامة حيدر الغرباوي
- "عصائب أهل الحق"، بزعامة قيس الخزعلي
- "الإمام علي"، بزعامة شبل الزيدي
- "كتائب سيد الشهداء"، بزعامة أبو آلاء الولائي.

كما خصصت مكافآت مالية مقابل معلومات عن أماكن وجود بعض قادة تلك الفصائل تصل إلى 25 مليون دولار.

ووفقاً للمسؤول العراقي ذاته، فإن الولايات المتحدة تفرض حظراً مشدداً على مشاركة تلك الفصائل في المشهد الحكومي، وخصوصاً الأجهزة الأمنية، لكن القلق يسود حالياً بشأن المرتبات التي يتسلمها عناصر هذه الجماعات من خلال هيئة "الحشد الشعبي"، أفراداً وعناصر ضمن الهيئة ومنخرطين ضمن ألويتها.
 
والخميس الماضي، قدّم براك التهنئة للزيدي بمناسبة نيل حكومته الثقة، فيما أكد أنّ الرئيس ترامب على أتم الاستعداد للعمل الوثيق مع الحكومة العراقية الجديدة.

 وقال براك، في تدوينة على منصة إكس: "إننا متفائلون بقيادتكم الجديدة، ونتطلع إلى التعاون بشأن جدول أعمال طموح يتماشى مع مصالحنا المشتركة، والمتمثلة في بناء عراق سيادي ومزدهر ومستقر، يعيش بسلام مع جيرانه، ويوفر الفرص والنمو لجميع مواطنيه، من خلال شراكة ذات منفعة متبادلة مع الولايات المتحدة".

وتابع أنّ "الرئيس ترامب، والوزير (الخارجية) ماركو روبيو، والولايات المتحدة، على أتم الاستعداد للعمل الوثيق معكم ومع حكومتكم، للمضي قدماً في أهدافنا المشتركة لتحقيق الرخاء للشعب العراقي والقضاء على الإرهاب، الذي يمثل دائماً عائقاً أمام تقدم الشعوب".
 
في الأثناء، اكدت معلومات من مصادر سياسية وبرلمانية في بغداد، عن بدء وضع تصورات أمنية جديدة في العراق، تشمل هيكلة الوحدات الأمنية وإعادة تشكيلها وتوزيعها ونشرها، بما فيها "الحشد الشعبي". 

ووفقاً للمصادر، فإنّ الزيدي بانتظار حسم ملف وزارتي الدفاع والداخلية للبدء باعتماد خطة أمنية واسعة، تهدف بالدرجة الأولى إلى التجاوب مع الضغوط الخارجية، وخصوصاً الأميركية، وتستوعب الداخل العراقي من دون الدخول في مواجهات أمنية مع أطراف الفصائل المدرجة على لائحة الإرهاب الأميركية أو جماعاتها.

وقال عضو بارز في "الإطار التنسيقي"، وهو الائتلاف الحاكم في العراق، لـ"العربي الجديد"، إنّ "قادة القوى السياسية الشيعية مدركون أهمية التعامل بمرونة مع الضغوط الأميركية لتجنيب العراق مخاطر عقوبات اقتصادية ومالية لن يكون قادراً على تحملها" 

 في إشارة إلى دعم خطوات حكومة الزيدي في ملف الفصائل وحصر السلاح بيد الدولة. 

وتعهد الزيدي، في أول خطاب له بعد منح حكومته الثقة، بـ"إصلاح المنظومة الأمنية من خلال حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز قدرات القوات الأمنية وترسيخ ثقة المواطن بالديمقراطية".