Logo

روبيو: هناك فرصة لقبول إيران إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة قريباً

الرأي الثالث - وكالات 

تحدّث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن "فرصة" لأن توافق إيران قريباً، وحتى في وقت لاحق اليوم السبت، على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. 

وقال روبيو للصحافيين خلال زيارته الهند "ثمة فرصة أن يكون لدينا ما نقوله، أكان ذلك في وقت لاحق اليوم، أو غداً، أو خلال بضعة أيام" 

مضيفاً أنه يأمل في أن تتوافر "أنباء جيدة". كما لفت الوزير الأميركي إلى أنه "جرى إحراز بعض التقدم، حتى وأنا أتحدث إليكم الآن، هناك عمل جار".

وقبل ذلك، أكد وزير الخارجية الأميركي، خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في نيودلهي، أن الولايات المتحدة، لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمي. 

ودعا روبيو الذي بدأ زيارة إلى الهند صباح اليوم، مودي لزيارة البيت الأبيض، في ظل السعي إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى الصين.

بالمقابل، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم السبت، بأن بلاده في المرحلة النهائية لصياغة مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية 

مشيراً إلى أن المباحثات في هذه المرحلة تتمحور بشكل أساسي حول إنهاء الحرب، بالإضافة إلى مناقشة ملفات وقف الاعتداءات البحرية الأميركية وقضية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وأوضح بقائي، بخصوص فرص التوصل إلى اتفاق: "يمكن القول إننا في وضع يتسم بالاقتراب والابتعاد في آن واحد؛ فمن جهة، لدينا تجربة مع التناقضات الأميركية وتغييرهم المستمر لمواقفهم، إذ لطالما عبروا عن مواقف متناقضة، مما يجعلنا غير مطمئنين تماماً إلى عدم تغير هذا النهج".

 وأضاف: "في المقابل، فإن الحوار بين الطرفين يسير نحو تقريب وجهات النظر، ليس بمعنى التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن قضايا بهذا الحجم من الأهمية، بل بمعنى وضع حزمة من المعايير التي يمكن أن تؤسس لحل يرضي الطرفين".

وحول آلية المفاوضات، كشف بقائي أن "خطة إيران تقوم على التوصل أولاً إلى مذكرة تفاهم من 14 بنداً، تتضمن أهم القضايا اللازمة لإنهاء الحرب المفروضة والملفات ذات الأهمية الجوهرية بالنسبة لنا، على أن يتم بعد ذلك التفاوض حول التفاصيل خلال فترة زمنية تتراوح بين 30 و60 يوماً، وصولاً إلى اتفاق نهائي". 

وفي ما يخص الدور الباكستاني، أكد المتحدث أن "هدف زيارة قائد الجيش الباكستاني كان تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة"، لافتاً إلى أن الأيام الماضية شهدت نقاشات معمقة حول نقاط الاختلاف.

وقال السفير الأميركي في الهند سيرجيو غور في منشور على منصة إكس بعدما التقى روبيو بمودي في نيودلهي، "وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابة عن الرئيس دونالد ترامب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!".

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند والتي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق) حيث توجه واضعا إكليلا من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية مرسلات المحبة التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته الثلاثاء سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف "كواد" الأمني الرباعي الذي يضم إلى جانب الولايات المتحدة كلا من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

 وتعتبر بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها. لكن ترامب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيرا بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية إلى الصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوما جمركية عقابية على الهند.
 
ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بأنها "حليف عظيم وشريك عظيم"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.
 
ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير/ شباط على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عمليا 

ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط. وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضا على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.

وأثار مودي استياء ترامب عندما قلّل من دوره في الوساطة مع باكستان خلال حرب العام الماضي اندلعت عقب هجوم أودى بحياة مدنيين هندوس في كشمير.

وبعيد ذلك فرض ترامب تعرفات على الهند، بمستويات أعلى من تلك المفروضة على الصين.

 كما أثار نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو قلقا في الهند بعدما اعتبر أن صعودها لا ينبغي أن يكون على حساب التجارة الأميركية، متعهدا بعدم تكرار "الأخطاء نفسها" التي ارتُكبت مع الصين.

وتحسّنت العلاقات بين واشنطن ونيودلهي بعد ابرامهما اتفاقية تجارية تم التفاوض عليها عقب تسلم السفير غور المقرب من ترامب، منصبه هذا العام.

(فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس)