بنود نصّ أوّلي لمذكرة تفاهم سُرّب إيرانياً ونُفي أميركياً
الرأي الثالث - وكالات
تتسارع المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية حول مسودة تفاهم أولية لوقف الحرب، وذلك بعد يومين على عودة الوفد الإيراني من الدوحة وبدء تسريب بنود تتعلق بفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري، ومصير البرنامج النووي، والأصول الإيرانية المجمدة، فيما تؤكد واشنطن أن الاتفاق لا يزال ممكناً رغم استمرار الخلافات.
وأعلن التلفزيون الإيراني، اليوم الأربعاء، أنه تمكن من الوصول إلى النص غير الرسمي والأولي لمذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، والتي تم التوصل إليها أخيراً، بوساطة باكستانية.
وأكد التلفزيون الإيراني أن واشنطن تعهدت في هذه الوثيقة برفع الحصار البحري ضد إيران، والكف عن مضايقة السفن العابرة من وإلى إيران.
وفي المقابل، تعهدت إيران بأن يصل عدد السفن التجارية العابرة من مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر واحد.
وبناءً على هذه الوثيقة، فإن السفن العسكرية غير مشمولة بهذا التعهد، ولم تقدّم إيران أي التزام بفتح مضيق هرمز دون قيد أو شرط.
ووفقاً لهذا النص، فإن إدارة مسارات عبور السفن، وتفتيشها أو عدم تفتيشها، وتحصيل تكاليف الخدمات، بقيت تحت سيطرة إيران وبالتعاون مع سلطنة عُمان.
كما تعهدت الولايات المتحدة، وفق الوثيقة، بسحب قواتها من محيط إيران.
وقال التلفزيون الإيراني، إنه في ما يتعلق بتفاصيل هذا الانسحاب، وما إذا كان يشمل فقط القوات التي أُرسلت أخيراً إلى المنطقة، أم قوات القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الأمر يحتاج إلى مفاوضات.
وحول الضمانات المقدمة لإيران، فقد ورد في النص الأولي للاتفاق المؤقت أنه إذا توصلت المفاوضات خلال فترة 60 يوماً إلى اتفاق نهائي، فسيتم اعتماده بموجب قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.
وبحسب التلفزيون الإيراني، هذا هو أعلى مستوى من الضمانات في القانون الدولي، مشيراً إلى أن الصين أعلنت أنها ستقدّم اتفاق إنهاء الحرب إلى مجلس الأمن للمصادقة عليه.
وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن مذكرة التفاهم هذه ليست نهائية بعد، وهناك احتمال جدي بعدم نهائيتها. وشددت طهران على أنها لن تتخذ أي خطوة دون تحقيق تقدّم ملموس.
بحسب النصّ الأوّلي المسرّب لمذكرة التفاهم، فإنّ أبرز بنودها الـ 14 تتضمن:
تعهدات الولايات المتحدة
■ رفع الحصار البحري على إيران.
■ الكف عن مضايقة السفن العابرة من وإلى إيران.
■ تعهدت واشنطن بسحب قواتها من محيط إيران.
■ تفاصيل هذا الانسحاب، وما إذا كان يشمل فقط القوات التي أُرسلت أخيراً إلى المنطقة، أم قوات القواعد الأميركية في المنطقة، متروك للتفاوض.
تعهدات إيران
■ وصول عدد السفن التجارية العابرة مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر.
■ السفن العسكرية غير مشمولة بهذا التعهد.
■ لم تقدّم إيران أي التزام بفتح مضيق هرمز دون قيد أو شرط.
■ إدارة مسارات عبور السفن، وتفتيشها أو عدم تفتيشها، وتحصيل تكاليف الخدمات، بقيت تحت سيطرة إيران وبالتعاون مع سلطنة عُمان.
بنود بشأن الضمانات
■ إذا توصلت المفاوضات خلال فترة 60 يوماً إلى اتفاق نهائي، فسيتم اعتماده بموجب قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.
■ أعلنت الصين أنها ستقدّم اتفاق إنهاء الحرب إلى مجلس الأمن للمصادقة عليه.
وفي أول رد فعل أميركي، وصف البيت الأبيض مسودة التفاهم التي عرضها التلفزيون الإيراني، وتعهّدت بموجبها الولايات المتحدة إنهاء حصارها للموانىء الإيرانية، بأنّها "مفبركة بالكامل".
وقالت الرئاسة الأميركية عبر أحد حساباتها الرسمية على منصة "إكس"، إن "هذا التقرير من وسيلة إعلامية إيرانية رسمية ليس حقيقياً، ومذكرة التفاهم التي نشرها مفبركة بالكامل. ينبغي ألا يصدّق أحد كلمة واحدة مما تنشره وسائل الإعلام الإيرانية"، وفق ما ذكرته "فرانس برس".
وفي وقت سابق اليوم، استبعد نائب قائد القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، محمد أكبر زاده، احتمالات تجدد الحرب مع الولايات المتحدة، معتبراً أنها "ضئيلة" في ظل ما وصفه بـ"ضعف" واشنطن،
لكنه أكد في الوقت ذاته أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب كامل ومستعدة لأي مواجهة محتملة.
من جانبه، صرّح مستشار الشؤون الدولية للمرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بأن مضيق هرمز يمثل "الضمانة العينية" لاستدامة أي اتفاق، مشدداً على أن الخطوط الحمراء لطهران واضحة تماماً.
وأضاف ولايتي: "هذه المرة لن تكون الأوراق والتواقيع ضمانة لنا، بل إن الضامن الحقيقي لبقاء الاتفاق هو مضيق هرمز".
في سياق متصل، صرح نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي للشؤون الدولية، علي باقري، بأن قضية مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب ليست مدرجة على جدول أعمال المفاوضات الحالية.
وأوضح باقري أن طهران وواشنطن لم تصلا بعد إلى اتفاق بشأن إنهاء حالة الانسداد في مضيق هرمز، كاشفاً عن مباحثات تجريها إيران مع سلطنة عُمان لتحديد إجراءات ومسارات جديدة لمرور السفن عبر المضيق، كما أكد استمرار القنوات الدبلوماسية غير المباشرة بين طهران وواشنطن.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تتواصل الجهود بقيادة باكستان على وقع التصعيد بين إيران والولايات المتحدة. ولا يبدو أن أياً من الجانبين مستعد للتنازل بشأن النقاط العالقة الرئيسية في المفاوضات، التي تشمل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وتفرض إيران منذ اندلاع الحرب حصاراً شبه تام على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وردت الولايات المتحدة بحصار الموانئ الإيرانية.
وتباين أداء أسواق الأسهم، الأربعاء، وسط تفاؤل حذر بإمكان توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق.
وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، بأن 23 سفينة حصلت على تصاريح من بحرية «الحرس الثوري» لعبور مضيق هرمز، في أحدث تقرير إيراني يسعى إلى إظهار ترتيبات ملاحية جديدة في المضيق.