Logo

ترمب يرفض دور موسكو ويشترط «فتح هرمز» للاتفاق مع إيران

الرأي الثالث - وكالات

 كشف التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسودة إطار عمل أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم محتملة من «14 نقطة» مع الولايات المتحدة، تقضي بسحب واشنطن قواتها العسكرية ورفع الحصار البحري المفروض على طهران، مقابل إعادة عبور السفن التجارية في مضيق «هرمز» إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر، 

في حين سارع البيت الأبيض اليوم الأربعاء إلى نفي هذه الأنباء، واصفاً التقرير الإيراني بـ«غير الصحيح» والمذكرة المشار إليها بأنها «مفبركة ومختلقة بالكامل».

وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أن إيران «ترغب بشدة في إبرام اتفاق» 

 مؤكداً التوصل إلى «تفاهم» يتضمن فتح مضيق «هرمز» فوراً ليكون مفتوحاً للجميع دون سيطرة أي دولة 

 لكنه أبدى تحفظه على المقترح الروسي لنقل مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب قائلاً إنه «لا يشعر بالارتياح» لفكرة حصول موسكو أو بكين على هذا المخزون، 

وشدد على أن بلاده «غير راضية» عن الاتفاق حتى الآن مهدداً بـ«إنهاء المهمة» إذا لم يتحقق الرضا الأميركي، بينما قلل «الحرس الثوري» من فرص تجدد الحرب.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن إيران تريد بشدة التوصل لاتفاق، ولكنه غير راضٍ حتى الآن عن التفاصيل 

قائلاً إنه لا يعتقد أن إيران لديها خيار، فإما نحصل على اتفاق، أو نعود لإنهاء المهمة، في إشارة إلى استعداده لاستئناف الحرب في حال عدم التوصل لاتفاق.

 وقال ترامب للصحافيين خلال اجتماع للحكومة في البيت الأبيض: "إيران عازمة للغاية، وترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق. لم نصل إلى ذلك بعد... نحن غير راضين عن الاتفاق، لكننا سنكون راضين".

وأشار ترامب إلى أن "إيران تريد التوصل لاتفاق ولا أظن أن أمامها خياراً آخر. لا يمكنها أن تمتلك سلاحاً نووياً وأنا أمنعها من أجل العالم" 

مضيفاً: "سنرى ما سيحدث، وربما يكون علينا العودة لإنهاء المهمة وربما لا… حصلنا على دعم كبير من دول أخرى بالمناسبة، ونحن لا نحتاجه على الإطلاق. محاربونا يضمنون أن الراعي الأول للإرهاب في العالم لن يحصل أبداً على سلاح نووي".

وفي غضون ذلك، دخلت موسكو على خط الأزمة، إذ أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف استعداد بلاده لنقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب في حال التوصل لاتفاق 

مؤكداً تباحث موسكو «مراراً» مع الأميركيين بهذا الشأن، رغم تأكيد نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني أن مصير المخزون النووي ليس مطروحاً حالياً على جدول المفاوضات.

وفي معرض رد ترامب على سؤال صحافي حول إمكانية حصول إيران على أموال مجمدة أو تخفيف عقوبات مفروضة عليها مقابل الاتفاق، 

قال: "نحن لا نناقش أي تخفيف للعقوبات أو تقديم أموال أو أي أمر من هذا القبيل. نحن نسيطر على أموال يزعمون أنها ملك لهم، وسنحتفظ بالسيطرة عليها، وحين يحسنون سلوكهم وحين يفعلون الصواب سنسمح لهم باستعادة أموالهم. أما في الوقت الراهن، فلن نفعل ذلك".

وقال إنه لا يوجد رابط بين الأمرين، كما سُئل عن مدى ارتياحه لإمكانية إرسال مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى روسيا أو الصين، وعما إذا كانوا قد عرضوا ذلك، فرد قائلا "لا".

وهاجم ترامب سلطنة عُمان، حيث سُئل "هل ستقبل باتفاق يسمح لإيران وسلطنة عُمان بالسيطرة على مضيق هرمز؟"، فرد ترامب: "سيكون مفتوحاً للجميع". فسأله المراسل "ومن سيسطر عليه؟"، فرد ترامب "لا أحد. سنراقبه وعلى عُمان الالتزام وإلا سنفجرها".

وفي حديث ثانٍ لشبكة "بي بي أس"، أكد ترامب أنه لن يتم تخفيف العقوبات على إيران مقابل تخليها عن اليورانيوم المخصب. وتريد إيران رفع العقوبات عنها، وتحرير أموالها المجمّدة، في أي اتفاق محتمل مع واشنطن لإنهاء الحرب في المنطقة. 

وقال ترامب في حديثه للشبكة: "لن يكون هناك تخفيف للعقوبات، لا. هم سيتخلون عن اليورانيوم عالي التخصيب الذي لديهم، ليس بسبب العقوبات أو بسبب السعي لتخفيفها".

بالتزامن مع هذه التحركات، ساد طهران استنفار أمني، إذ حذرت وزارة الاستخبارات الإيرانية من أن هدف الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال «الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وتفكيك البلاد» عبر التركيز على «الحرب الناعمة والمعرفية والتحريض الاجتماعي»، محددة «7 محاور» رئيسية يستهدفها الخصوم تشمل الضغوط الاقتصادية، والاغتيالات، والهجمات السيبرانية، واستخدام منظومة «ستارلينك».