Logo

لبنان يتمسك بتثبيت وقف إطلاق النار خلال اجتماع البنتاغون

الرأي الثالث - وكالات

انطلق، اليوم الجمعة، الاجتماع الأمني بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي في مقر وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) لبحث ملفات وقضايا أمنية مطروحة بين الجانبين، وسط تمسك لبنان بأولوية تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وأكدت مصادر رسمية لبنانية أن الرئيس اللبناني جوزاف عون أعطى توجيهاته للوفد العسكري المشارك في الاجتماع بالتمسك بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار مساراً أساسياً للتفاوض على باقي الملفات. 

وأضافت أن ثوابت لبنان تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، واستعادة الدولة سلطتها الكاملة على جميع أراضيها بما يضمن حماية الحدود، إلى جانب إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين وعودة النازحين وإعادة الإعمار.

وفي السياق، أكدت مصادر في الجيش اللبناني تمسك المؤسسة العسكرية بأولوية تثبيت وقف إطلاق النار وضرورة انسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، بما يتيح للجيش بسط سيطرته واستكمال انتشاره وتنفيذ خطته لحصر السلاح بيد الدولة. 

وأضافت المصادر أن الجيش لا يمكنه تنفيذ مهامه بالشكل المطلوب في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول مراكزه وعناصره العسكريين.
 
وشددت المصادر على أن المؤسسة العسكرية تحتاج إلى دعم واسع ومساعدات دولية لتمكينها من القيام بمهامها وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية 

مؤكدة أن الجيش سيشدد خلال الاجتماع على ضرورة توفير هذا الدعم، لا سيما على صعيد تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة.

ويأتي الاجتماع في وقت أجرى فيه الرئيس اللبناني جوزاف عون اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحثا خلاله التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة. 

وأكد عون خلال الاتصال، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية، ضرورة بذل كل الجهود الممكنة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، معتبراً أنه المدخل الأساسي للانتقال إلى أي خطوة أخرى، والممر الضروري لتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة مختلف الملفات والقضايا المطروحة.

من جهته، جدّد روبيو التزام الإدارة الأميركية مواصلة مساعيها لتثبيت مخرجات اللقاءات السابقة التي عقدت في واشنطن، مؤكداً دعم الولايات المتحدة استقرار لبنان واستقلاله وسيادته على كامل أراضيه وحقه الطبيعي والكامل في تقرير مصيره. 

وعقد لبنان وإسرائيل أول محادثات مباشرة في 14 إبريل/ نيسان في مقرّ وزارة الخارجية الأميركية على مستوى السفراء، وبحضور روبيو، تقرّر خلالها إعلان هدنة مؤقتة تمتدّ لعشرة أيام اعتباراً من 16 إبريل.

 وعقب المحادثات الأولى، نشرت الخارجية الأميركية مذكرة تفاهم جرت بين لبنان وإسرائيل، تضمّنت تفاهمات أولية تمهّد لسلام دائم بين الجانبين، وتشمل الاعتراف المتبادل بالسيادة وسلامة الأراضي، وإرساء ترتيبات أمنية على الحدود.

وفي ليل 23 إبريل الماضي، عُقدت المحادثات الثانية في البيت الأبيض برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن عقب انتهائها تمديد الهدنة ثلاثة أسابيع، 

مشدداً على أنه يتطلع إلى لقاء قريب بين عون ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، علماً أنّ الرئيس اللبناني أكد رفضه حصول الاجتماع بهذا التوقيت وقبل اتفاق أمني ووقف كامل للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

وأرسل لبنان السفير سيمون كرم لترؤس وفده في الجولة الثالثة من الاجتماعات بواشنطن في 14 مايو/ أيار الجاري، بعدما كان مقرّراً أن يخوض المفاوضات المباشرة بعد وقف إطلاق النار، 

إلا أن إسرائيل تواصل انتهاكاتها يومياً وتصعيد عملياتها العسكرية في محاولة لفرض شروطها على الطاولة.