Logo

إسرائيل توسع عدوانها إلى ضاحية بيروت بانتظار موافقة أميركية

الرأي الثالث - وكالات

أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك صباح اليوم الاثنين، أنهما أوعزا للجيش بشن هجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بزعم انتهاك حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار. 

وجاء في البيان أنه "في أعقاب الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في لبنان من حزب الله، والهجمات ضد مدننا ومواطنينا، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس تعليماتهما للجيش بمهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت".

وعقب نشر البيان، شهدت الضاحية الجنوبية حركة نزوح كثيفة.

وبثت وسائل إعلام لبنانية مقاطع فيديو تظهر طوابير طويلة من السيارات في الطيونة عقب التهديد بضرب الضاحية.
 
واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدة المروانية الجنوبية بغارتين، كما استهدف منطقة البراك في خراج بلدة العدوسية في جنوب لبنان.

كما أغار الطيران المسيَّر الإسرائيلي على دفعتين مستهدفاً بلدة الشهابية في جنوب لبنان، حسب «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وعدَّ الرئيس اللبناني جوزيف عون، في وقت سابق اليوم، أن بلده يواجه «عدواناً إسرائيلياً شرساً»، في حين يُنتظر أن يعقد مجلس الأمن، الاثنين، جلسة طارئة عن لبنان. 

وقال عون، في بيان، إن لبنان «يواجه عدواناً إسرائيلياً شرساً ومُداناً»، متعهداً «العمل لإنهاء معاناة اللبنانيين عموماً، والجنوبيين خصوصاً، ووضع حد لعذاباتهم».

وتنتظر إسرائيل رداً أميركياً على الطلبات التي نُقلت في الآونة الأخيرة إلى واشنطن، والتي تطلب فيها تل أبيب توسيع "حرية" عملياتها العسكرية في لبنان، بما في ذلك إمكانية تنفيذ ضربات جوية أيضاً في منطقة بيروت.

ونقل موقع والاه العبري، اليوم الاثنين، عن مسؤول إسرائيلي مطّلع على الموضوع، لم يسمّه، قوله إنّ "إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب تُبدي انفتاحاً أكبر في هذه القضية" 

لكنه شدّد على أنه لم يُتخذ بعد أيّ قرار نهائي من الجانب الأميركي. كما كان الموضوع محور محادثة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مساء السبت. 

وبحسب المسؤول الإسرائيلي، فإن الأميركيين "يفهمون أن هناك مشكلة، ولذلك فإنهم أكثر إصغاءً مما كانوا في الماضي".

ويستند الموقف الإسرائيلي، إلى الادّعاء بأن حزب الله يواصل تشغيل بنى تحتية، وآليات قيادة وسيطرة، وعناصر أساسية أيضاً خارج منطقة الجنوب اللبناني، ولذلك فإن حصر النشاط العسكري الإسرائيلي بمنطقة الحدود فقط لا يكفي.

وطُرح الموضوع في المناقشات التي عقدها نتنياهو مساء أمس مع قادة المنظومة الأمنية، والتي بُحثت خلالها إمكانية توسيع النشاط العسكري في لبنان، بما في ذلك داخل بيروت نفسها.

ولفت الموقع العبري، إلى أن الطلبات الإسرائيلية تأتي في فترة حسّاسة للغاية، إذ يجري بالتوازي جهد أميركي لدفع مسار سياسي وأمني بين إسرائيل ولبنان. ويوم الجمعة الماضي، عُقدت في البنتاغون جولة محادثات أمنية "استثنائية" بمشاركة وفود عسكرية من البلدين. 

وقاد اللقاء وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسات، ألبريدج كولبي، الذي وصف المناقشات بأنها "محادثات عسكرية مهنية ومثمرة" تهدف إلى بناء "أطر عملية للأمن والاستقرار الإقليميين".

وفي بيان البنتاغون، تم التأكيد أن نتائج المحادثات الأمنية من المفترض أن تغذي المسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية الأميركية، فيما تستعد واشنطن الآن للجولة المقبلة من المحادثات، المتوقّع عقدها يومي الثلاثاء والأربعاء من هذا الأسبوع، بقيادة سفيري إسرائيل ولبنان في الولايات المتحدة.

ورغم توضيح مسؤولين أميركيين موقفهم علناً بأن المسؤولية عن التصعيد تقع على حزب الله، لفت الموقع العبري، إلى أنه خلف الكواليس هناك حساسية أميركية كبيرة تجاه أي احتمال لتوسيع العدوان الإسرائيلي إلى داخل بيروت.
 
وعلى مدى الأشهر الأخيرة، شدّد مسؤولون أميركيون في محادثاتهم مع إسرائيل على أنهم يعترفون، بما يصفونه بحقها في الدفاع عن نفسها، لكنهم في الوقت نفسه طلبوا تجنّب الانزلاق إلى حرب واسعة في لبنان. 

ومن وجهة نظر واشنطن، يبقى الهدف المركزي هو تعزيز الدولة اللبنانية وإضعاف حزب الله، مع تجنّب الإضرار قدر الإمكان بالمسار السياسي الذي فُتح بين الجانبين.

في المقابل، يعتقد المسؤولون الإسرائيليون، أنه من دون ضغط أكبر على حزب الله، وخاصة على مراكز قوته خارج جنوب لبنان، سيكون من الصعب على المفاوضات تحقيق هدفها الأساسي، بالنسبة لإسرائيل، وهو إضعاف القوة العسكرية للتنظيم ونزع سلاحه. 

وبينما القرار بيد واشنطن في الوقت الحالي، يقدّر مسؤولون إسرائيليون أن الرد الأميركي على طلب إسرائيل توسيع عدوانها، قد يصدر خلال الأيام القريبة. 

إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مقتل أحد جنوده، خلال معارك في جنوب لبنان، مما يرفع عدد قتلاه إلى 26، منذ مطلع مارس (آذار) الماضي.

وقال الجيش، في بيان، إن الرقيب آدم تسرفاتي (20 عاماً) «قُتل خلال المعارك في جنوب لبنان».

وبذلك، يرتفع إجمالي القتلى الإسرائيليين إلى 26 شخصاً، بينهم 25 جندياً ومتعاقد مدني واحد، منذ استئناف المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران، في الثاني من مارس، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن الجيش الإسرائيلي قوله إن جندياً آخر أُصيب بجروح خطيرة في الهجوم نفسه، في حين أُصيب جنديان آخران بجروح طفيفة. ونُقل المصابون إلى المستشفى، لتلقّي العلاج، كما أُبلغت عائلاتهم بالحادث.