Logo

تنديد عربي واسع بالاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين

الرأي الثالث - وكالات

لقيت الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين اليوم الأربعاء، تنديداً عربياً واسعاً في ظل تأكيد بأنها تشكل انتهاكاً خطيراً لسيادة البلدين، وسط دعوات إلى ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الاعتداءات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وأعلنت الكويت الأربعاء مقتل شخص وإصابة آخرين جراء اعتداءات إيرانية على منشآت مدنية وحيوية، ألحقت أضراراً بمطارها الدولي وأدت إلى تعليق الملاحة بالكامل مؤقتاً، فيما أعلنت البحرين اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ ومسيّرات إيرانية استهدفت أعياناً مدنية. 

البحرين ترسل خطاباً للأمم المتحدة

وأرسلت البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، خطاباً متطابقاً إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، للإفادة بآخر التطورات المتعلقة بالاعتداء بالطائرة المسيّرة الذي نفذته إيران ضد المملكة بتاريخ الخامس من إبريل/ نيسان الماضي. 

وقالت البعثة إن الهجوم استهدف منشآت شركة الخليج لصناعة البتروكيميائيات (GPIC). ويعد هذا الخطاب الثالث عشر ضمن سلسلة المراسلات الرسمية المتعلقة بالاعتداءات الإيرانية ضد المملكة.

وحذر الخطاب الذي أوردته وكالة أنباء البحرين، اليوم الأربعاء، من أن هذا "العمل العدواني الصارخ انتهاكٌ واضحٌ لسيادة وسلامة أراضي مملكة البحرين، وانتهاكٌ للقانون الدولي، وتجاهل لسلطة مجلس الأمن والتزامات إيران بموجب القانون الدولي ومنها قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، 

الذي طالب بوقف جميع الهجمات التي نفذتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية فوراً، وأن الهجوم هو انتهاكٌ واضحٌ للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط كما هو منصوص عليه في اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية".

مجلس التعاون الخليجي

وأعلن مجلس التعاون الخليجي عن إدانته واستنكاره "بأشد العبارات" العدوان الإيراني على مملكة البحرين ودولة الكويت، مشدداً على أن الاعتداءات على الأعيان المدنية والبنى التحتية والمقرات والبعثات الدبلوماسية، تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق. 

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي، في بيان، اليوم الأربعاء، أنّ "استمرار هذه الاعتداءات يكشف استمرار انتهاج إيران سياسات عدائية مرفوضة تسعى​ لتقويض الأمن الإقليمي، في تحدٍ سافر للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكل الأعراف الدولية، الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الممارسات الإيرانية العدوانية الخطيرة". 

وشدد على أن أمن مملكة البحرين ودولة الكويت يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون، وأن دول المجلس تقف صفاً واحداً في مواجهة هذه الاعتداءات.
 
قطر

كما أدانت دولة قطر بشدة الاعتداءات الإيرانية على أعيان مدنية في الكويت، ومملكة البحرين، وعدتها انتهاكاً خطيراً لسيادة البلدين، وخرقاً سافراً لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، ومبادئ القانون الدولي الإنساني وتحديدا مبدأ التمييز، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة وحظر الهجمات العشوائية.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، اليوم الأربعاء، رفض دولة قطر التام استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، 

مشددة في هذا السياق على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الاعتداءات "غير المبررة"، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً. 

وجددت تأكيد تضامنها الكامل مع دولة الكويت ومملكة البحرين ودعمها كل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما وأمنهما.

السعودية

من جانبها، استنكرت الخارجية السعودية في بيان الاعتداءات الإيرانية، مشيرة إلى أنها انتهاك لسيادة البحرين والكويت، وأكدت رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي اعتبرت أنها تمس بالسيادة الدول الخليجية، وتقوض الجهود الدولية الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة. 

الإمارات

إلى ذلك، أدانت الإمارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين بالصواريخ والطائرات المسيّرة. 

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن "هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت ومملكة البحرين، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما وسلامة منشآتهما الحيوية والمدنية". 

وشددت الوزارة على أن استهداف البعثات والمقار الدبلوماسية يعد انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والقوانين الدولية ولا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني الدبلوماسية وموظفيها بما يشكل تصعيداً خطيراً وتهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين.  
 
كما دعا المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش، الأربعاء، إلى إيجاد موقف خليجي "صلب وموحد ومتماسك" ضد عدوان إيران المتكرر على دول خليجية. 

وقال قرقاش عبر منصة إكس: "في ظل العدوان الإيراني المتكرر على دولة الكويت ومملكة البحرين، لا بد من موقف خليجي صلب وموحد ومتماسك".

 وأضاف: "فلا يجوز أن تُترك أي دولة خليجية تواجه الاستهداف منفردة، فيما أمن دول الخليج العربي مترابط، ومصالحها مشتركة، ومصيرها واحد". وشدد على أن "هذا العدوان لا يستهدف دولة بعينها، بل يستهدفنا جميعاً".

الأردن

وأعربت عمّان عن إدانتها الاعتداءات الإيرانية. وقالت الخارجية الأردنية في بيان، إن الاعتداءات تعد انتهاكاً سافراً لسيادة البحرين والكويت، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. 

وأكّدت تضامن المملكة الأردنية الكامل مع مملكة البحرين ودولة الكويت، ووقوفَها معهما في كلّ ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما واستقرارهما وسلامة مواطنيهما والمُقيمين فيهما.

مصر
 
كما أعربت مصر عن إدانتها بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية. 

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن "الهجوم على مطار الكويت يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت الشقيقة وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً من شأنه تهديد أمن واستقرار منطقة الخليج العربي والمنطقة بأسرها".

لبنان

ودان الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجمات الإيرانية على أهداف مدنية في الكويت والبحرين واستهداف مطار الكويت الدولي، معتبراً أنها "تشكل انتهاكاً لسيادة البلدين الشقيقين وخرقاً لمبادئ القانون الدولي"، بحسب بيان اليوم الأربعاء للرئاسة اللبنانية.

 وأكد عون تضامنه مع الكويت والبحرين، داعياً إلى "تجنيب المنطقة تبعات هذه الهجمات لخفض التصعيد".