Logo

تواصل المحادثات اللبنانية الإسرائيلية لليوم الثاني في واشنطن

الرأي الثالث - وكالات

استأنف الوفدان اللبناني والإسرائيلي محادثاتهما في مقرّ وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن بعد ظهر اليوم الأربعاء (بتوقيت بيروت)، على وقع حراك عربي لافت للضغط باتجاه تثبيت وقف كامل لإطلاق النار. 

ويعقد الوفدان لقاءهما في إطار الجولة الرابعة من المفاوضات التي انطلقت أمس الثلاثاء على وقع تصعيد الاحتلال الإسرائيلي غاراته على الجنوب اللبناني، وتنفيذه استهدافاً في منطقة خلدة جنوبي العاصمة بيروت، ورفع مستوى هجماته على القطاع الصحي وتهديده بمواصلة ضربه مستشفيات حكومية مدنية.

وكان لافتاً اليوم الاستهداف الإسرائيلي المباشر للجيش اللبناني ما أسفر عن سقوط شهيد في صفوفه، ودفع الأخير إلى وصف الاعتداءات الإسرائيلية بـ"الوحشية"، متحدثا عن استهداف إحدى آلياته على طريق دير الزهراني- النبطية. 

كذلك برز التطور الأهم بإعلان حزب الله استهدافه تجمّع جنود في شمال إسرائيل، وذلك للمرة الأولى، منذ الإعلان الاثنين عن اتفاق بعدم ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل عدم ضرب الحزب شمال إسرائيل، علماً أن الحزب عبّر عن رفضه هذه المعادلة.

وبحسب معلومات ، فإنّ الولايات المتحدة ستدفع اليوم باتجاه التوافق على إعلان نيات بين لبنان وإسرائيل للوصول إلى وقف كامل لإطلاق النار، وستبذل جهداً كبيراً من أجل إحراز تقدّم وتقريب المسافات أكثر بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. 

كما أنّ هناك جهوداً عربية تُبذل منذ أيام وتكثفت أكثر اليوم بالتواصل مع واشنطن من أجل تحقيق وقف كامل لإطلاق النار، مرحلةً أساسية من أجل حلّ الملفات العالقة بين لبنان وإسرائيل 

والتوصّل أيضاً إلى حلّ شامل، يتضمّن بشكل أساسي انسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وبسط الدولة اللبنانية سيطرتها على كامل أراضيها.

وعبّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن أمله في أن يسفر الاجتماع المنعقد بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي عن بيان مشترك وخطة عمل.

 وقال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر في منشور عبر "إكس"، إن "حزب الله أطلق صباح اليوم صواريخ على كريات شمونة، ولولا اعتراض الجيش الإسرائيلي الناجح للصواريخ، لكان من الممكن أن يكون هجوماً مميتاً على المدنيين، بمن فيهم الأطفال".

وتابع: "يُذكر أن إسرائيل وافقت على الامتناع عن قصف مراكز قيادة حزب الله في بيروت بشرط أن يتوقف حزب الله عن مهاجمة المدن والقرى الإسرائيلية، ويُعد هجوم صباح اليوم انتهاكاً صارخاً آخر لهذا الاتفاق"، 

علما أن إسرائيل ارتكبت منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 آلاف الخروق لاتفاقات الهدنة مع لبنان. 
 
وكانت الخارجية الأميركية أعلنت عن تقدّم مستمرّ على الصعيدين السياسي والأمني بالمحادثات المباشرة التي يخوضها الوفدان الإسرائيلي واللبناني في مقرّها بواشنطن، وذلك بعد انتهاء الاجتماع الثلاثاء (بتوقيت بيروت).

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيجوت إن "الوفدين الإسرائيلي واللبناني عقدا الثلاثاء الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة برعاية الولايات المتحدة، والتقدّم يستمر على المسارين السياسي والأمني،

 بينما نتجاوز إخفاقات السنوات العشرين الماضية، ونتقدّم نحو اتفاق شامل يهدف إلى استعادة سيادة لبنان وضمان أمن إسرائيل".

 وأكد بيجوت أن "الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالكامل بتسهيل هذه المفاوضات التاريخية".

وضمّ الوفد اللبناني رئيسه السفير السابق سيمون كرم، والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض والملحق العسكري أوليفر حاكمية ونائب السفيرة وسام بطرس، 

بينما حضر عن إسرائيل، السفير الإسرائيلي يحئيل لايتر، نائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين، رئيس قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي أميشاي ليفين، والملحق العسكري في السفارة الإسرائيلية إريك بن دوف.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية إنّ "المباحثات التي حصلت أمس الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل بنّاءة، وننظر إليها بإيجابية، ونأمل التوصل إلى اتفاق شامل، 

فهدفنا الأساسي أن يستعيد لبنان سيادته كما أن يكون أمن إسرائيل مضموناً، والمسار سيُستكمل اليوم على أمل تحقيق تقدّم أكبر أيضاً".

وفي تصريحات له بعد انتهاء الجولة التي استمرّت أمس لسبع ساعات، قال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى إنه متفائل حيال نتائج المفاوضات، وإن المحادثات تسير بشكل جيد، نافياً حصول أي تواصل مباشر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحزب الله.

وبحسب معلومات فإن المفاوضات بحثت الترتيبات الأمنية في الجنوب، وسلاح حزب الله، وسط تمسّك إسرائيل بحرية الحركة لديها داخل الأراضي اللبنانية بذريعة إزالة تهديدات حزب الله،

 إلا أن لبنان شدد على ضرورة تثبيت وقف كامل للنار، وانسحاب إسرائيلي أقله تدريجياً مع وضع مهلة زمنية واضحة على غرار اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024، على أن تلتزم به إسرائيل، وأن تكون هناك ضمانات أميركية لعدم خرقها إياه. 

كما أكد لبنان خلال المفاوضات مضيه بتنفيذ خطته لحصر السلاح، أولاً بشكل كامل جنوب نهر الليطاني، ومن ثم شمال نهر الليطاني، على أن تُعرض هذه الخطة ومراحل تنفيذها.

وتبعاً للمعلومات أيضاً، إن هناك حراكاً مكثفاً فرنسياً وسعودياً وقطرياً ومصرياً يُساعد في وقف العدوان الإسرائيلي، وتثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل، مع تمسّك عربي بضرورة انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية التي تحتلها 

 وقيام الحكومة اللبنانية بدورها ببسط سيطرتها على كامل أراضيها. وسيصل في هذا الإطار موفدان فرنسي وسعودي إلى بيروت في الساعات المقبلة.