Logo

«الانتقالي» يُنظِّم وقفة نسوية احتجاجية ضد الحكومة في عدن

الرأي الثالث - متابعات

 نظّمت ما تُسمى هيئة المرأة والطفل بالمجلس الانتقالي الجنوبي، الخميس، وقفة نسوية احتجاجية بساحة العروض بمديرية خور مكسر بمدينة عدن.

وكانت الهيئة الإدارية لما تُسمى الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي قد دعت، في بيان مساء الأربعاء، مَن سمّتهن «نساء الجنوب»، إلى المشاركة الفاعلة في الوقفة، «للتعبير عن مطالب المواطنين في حياة كريمة ورفض تردي الأوضاع المعيشية والخدمية».

وأكّدت الهيئة الإدارية، في بيان، «أن فرض مسار سياسي غير توافقي وتدهور المعيشة والخدمات سيقودان إلى تعميق الأزمة السياسية وتسارع التصعيد الشعبي».

مِن الدعوة التي وجهها «الانتقالي» يُفهم من الوقفة أنها ليست عامة وعفوية، بل هي وقفة نسوية منظمة وموجّهة ركّزت على مَن سمّاهن البيان نساء الجنوب، 

وأراد لهن أن يتصدرن المشهد اليوم، وهي – حسب مراقبين- لفتة سياسية وشعبية ذكية سبق للانتقالي استخدام القطاع النسائي كأداة ضغط قوية ومؤثرة لإيصال رسالة تعكس ما يقول إنه حجم المعاناة الأسرية والمنزلية اليومية جراء ما يصفه بتردي الأوضاع المعيشية.

في هذه الوقفة، استخدم «الانتقالي» ذراعه الجماهيري النسوي للضغط على الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، ملقيًا باللوم الكامل عليها في إدارة ملف الخدمات والاقتصاد، 

وهو ما يأتي في سياق حرصه على إظهار أن الموقف الاحتجاجي يتجاوز الإطار السياسي إلى البُنية المجتمعية ممثلة في المرأة والأسرة.

ويقول مراقبون إن اختيار «الانتقالي» لساحة العروض، والتي تُمثّل الساحة الرمزية للحراك الجنوبي، وإعطاء الصدارة للنساء، يُضفي طابعًا سلميًا وحقوقيًا خالصًا على الاحتجاجات، مما يُصعّب أي محاولات لقمعها.

ورفعت المشاركات في الوقفة أعلام الانفصال، كما رفعن شعارات تُطالب بانتظار صرف المرتبات الحكومية.

وأكّدن رفضهن لتردي الخدمات، وما اعتبرنها أزمة الصيف الخانقة جراء ما وصفنه بـالانهيار شبه الكامل لخدمة الكهرباء والمياه في عدن.

تأتي هذه الوقفة بعد مرور شهر على آخر مظاهرات نظمها «الانتقالي» في الرابع والخامس والسادس من مايو/ أيار في ذكرى تأسيسه.

وتزامنت الوقفة مع تداول على منصات التواصل الاجتماعي لوسم نساء الجنوب يصرخن.

في السياق، أدانت ما تُسمى الأمانة العامة للمجلس الانتقالي المعلن عن حله، في بيان، الخميس، ما سمّتها أوامر القبض القهري الصادرة بحق عدد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، من قبل من سمّتها سلطات الأمر الواقع، معتبرة تلك الإجراءات «تصعيداً خطيراً ومرفوضاً».

كما أدانت ما وصفته بـ«التدهور المستمر في الأوضاع الخدمية والمعيشية التي يعاني منها من سمّتهم أبناء الجنوب العربي».

 مؤكّدة «ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من معاناة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الأساسية».

وجددت الأمانة العامة ما اعتبرته «تمسك المجلس الانتقالي بخيار الحوار السياسي المسؤول، وحرصه على بناء علاقات إيجابية عادله مع الأشقاء والأصدقاء، بما يخدم مصالح مَن سمّاه شعب الجنوب ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة».

واستنكرت الأمانة العامة ما اعتبرته «استمرار الوجود العسكري الأجنبي على ما سمّته أرض الجنوب العربي»، محمّلة السعودية والحكومة اليمنيّة المعترف بها دوليًا ما آلت إليه الأوضاع، وفق البيان.

ويتبنى «الانتقالي» مشروع تأسيس ما يُسميها دولة الجنوب العربي في جنوب وشرق اليمن، وهو اسم وُجد خلال الحقبة الاستعمارية البريطانية لجنوب البلاد، 

من خلال الاتحاد الذي أعلن عنه الاحتلال باسم «اتحاد الجنوب العربي» الذي ضم عدداً من السلطنات والمشيخات، لم تكن حضرموت منها، وقبل ذلك كان متداولًا كاسم لتنظيم محصور في مناطق معينة في جغرافية جنوب وشرق اليمن.

وأعلن الأمين العام للمجلس الانتقالي، عبد الرحمن الصُبيحي، في التاسع من يناير/ كانون الثاني الماضي، قرار حل المجلس الانتقالي وإغلاق كافة هيئاته ومكاتبه في الداخل والخارج، وذلك عقب خسارته العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة.