Logo

اعتداءات إيرانية على الكويت والبحرين.. وواشنطن تعترض صواريخ ومسيّرات

الرأي الثالث - رويترز 

تجددت الاعتداءات الإيرانية، فجراً، على الكويت والبحرين. ففيما أكدت الكويت تصديها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أُطلقت صفارات الإنذار في البحرين. 

وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، في بيان، إن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق نتجت من اعتراض منظومات الدفاع الجوي لهذه الهجمات. 

وبشكل شبه متزامن، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن.

ودوّت صفارات الإنذار فجر اليوم السبت في كل من الكويت والبحرين، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج عقب عمليات عسكرية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران قرب مضيق هرمز، 

فيما قال الجيش الأميركي إن إيران أطلقت سبعة صواريخ باتجاه الكويت والبحرين، مشيراً إلى أن القوات الأميركية تعاملت مع الهجوم في إطار الإجراءات الدفاعية المتبعة. 

وأعلن الجيش الأميركي اعتراض ناقلة النفط "إم تي دافينا" في المحيط الهندي، وهي سفينة خاضعة للعقوبات الأميركية منذ عام 2024 بتهمة نقل النفط الخام الإيراني إلى الصين. 

وأكدت القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ أن العملية تأتي ضمن جهود مراقبة واعتراض الشبكات التي تقدم دعماً مادياً لإيران.
 
وقد تبنت طهران الاعتداءات الجديدة على لسان الحرس الثوري الذي أعلن استهداف قاعدة علي السالم الأميركية في الكويت بصواريخ باليستية، إضافة إلى منشآت تابعة للأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين، مبرراً ذلك باستهداف الولايات المتحدة منشآت اتصالات في قشم وسيريك.
 
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) اعتراضها عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أطلقتها إيران باتجاه مضيق هرمز ودول خليجية. وأوضحت أن عمليات الاعتراض جاءت في إطار حماية الملاحة والأمن الإقليمي في المنطقة.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ ضربات استهدفت مواقع رادار إيرانية للمراقبة الساحلية في جزيرة قشم ومدينة غوروك، 

إضافة إلى إسقاط أربع طائرات مسيّرة إيرانية قالت إنها أُطلقت باتجاه مضيق هرمز وشكلت تهديداً لحركة الملاحة البحرية.
 
وكانت الكويت قد حمّلت إيران، الأربعاء الماضي، مسؤولية هجوم استهدف مطار الكويت الدولي، وأدى إلى سقوط قتيل وعشرات الجرحى وإلحاق أضرار بمبنى الركاب الرئيسي.

 وفي السياق ذاته، أعلنت الكويت طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين واستدعاء القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإيرانية وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، وقررت تخفيض عدد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية واعتبار الدبلوماسيين غير مرغوب فيهما.
 
وفي خضم هذه التطورات، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة ومعدات ذات صلة إلى الكويت بقيمة 1.98 مليار دولار، 

مشيرة إلى أن شركة "أندوريل" ستكون المتعاقد الرئيسي للصفقة التي تشمل منصات وأنظمة مخصصة للتصدي للطائرات المسيّرة.

سياسياً، ربط محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بموافقة الإدارة الأميركية على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تقدر بنحو 24 مليار دولار، في مؤشر على استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين رغم الاتصالات الجارية.

وفي الملف النووي، كشف دبلوماسيون أن الولايات المتحدة تعمل على إعداد مشروع قرار لإدانة إيران خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، 

على خلفية استمرار الخلافات بشأن التعاون مع الوكالة الدولية والوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية. وحذرت أطراف دبلوماسية من أن هذه الخطوة قد تؤثر سلباً على أجواء المفاوضات الجارية بين الجانبين.

اقتصادياً، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على شبكة تضم أفراداً وكيانات وناقلات متهمة بتهريب غاز البترول المسال الإيراني وإعادة تصديره على أنه قادم من سلطنة عمان إلى أسواق جنوب وشرق آسيا. 

وشملت العقوبات 12 كياناً وعدداً من الناقلات البحرية، في إطار سياسة الضغط الاقتصادي المستمرة التي تنتهجها واشنطن تجاه طهران.
 
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه مسار التفاهمات الأميركية الإيرانية، في وقت تتداخل فيه الملفات العسكرية والنووية والاقتصادية، ما يجعل مستقبل العلاقة بين الطرفين رهناً بقدرتهما على تجاوز نقاط الخلاف الأساسية والتوصل إلى تفاهمات تضمن خفض التوتر في المنطقة.