إدانات لاعتداءات إيران على دول عربية ودعوات إلى ضبط النفس بعد التصعيد
الرأي الثالث - وكالات
توالت الدعوات الدولية والإقليمية إلى خفض التصعيد وضبط النفس، عقب الضربات المتبادلة الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف من عودة التوترات في المنطقة.
يأتي هذا بعدما أعلنت الكويت والأردن والبحرين التصدي لاعتداءات إيرانية بالمسيّرات والصواريخ، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تستهدف المدنيين وتنتهك القانونين الدولي والإنساني.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، أنه قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة 21 هدفاً في قواعد جوية وبحرية أميركية بالمنطقة، رداً على هجمات للولايات المتحدة استهدفت مناطق متفرقة في إيران.
وجاء ذلك بعدما أعلن الجيش الأميركي استهداف أنظمة دفاع جوي ومحطات تحكم أرضي ومواقع رادارات مراقبة في إيران قرب مضيق هرمز رداً على ما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية من طراز أباتشي أمس الثلاثاء.
كذلك، دعت دولة قطر، في بيان لوزارة خارجيتها، اليوم الأربعاء، إلى ضرورة تجنيب المنطقة تداعيات الهجمات الأخيرة والعمل على خفض التصعيد بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
ودانت الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن، معتبرة أنها تمثل "انتهاكاً سافراً" لسيادة هذه الدول وخرقاً لقواعد القانون الدولي.
وجددت وزارة الخارجية القطرية تضامن الدوحة الكامل مع الدول الثلاث ودعمها الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها.
من جهتها، دانت مصر، اليوم الأربعاء، بـ"أشد العبارات" الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت، معتبرة أنها تمثل "انتهاكاً صارخاً" لسيادة هذه الدول وسلامة أراضيها، وتصعيداً بالغ الخطورة من شأنه تهديد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
وأكدت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، "تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الأردن والبحرين والكويت في مواجهة هذه الاعتداءات المرفوضة"، ودعمها كل "الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية مواطنيها ومقدراتها الوطنية".
كما شددت مصر على أن "أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة يمثلان جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي"، مجددة رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تستهدف المساس بسيادة الدول أو تهديد أمنها وسلامة أراضيها،
ومؤكدة أهمية خفض التصعيد واحترام قواعد القانون الدولي بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
ودعت باكستان جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس ومنح السلام فرصة أخرى، ولو لفترة محدودة، فيما تتواصل جولة جديدة من الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال المندوب الدائم الباكستاني لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء: "فيما نعمل بجد ومثابرة مع أصدقائنا وشركائنا للتوصل إلى حل دبلوماسي سلمي للصراع
ولا سيما عندما يكون الهدف النهائي على وشك التحقق، نناشد جميع الأطراف بصدق التحلي بضبط النفس وإعطاء السلام فرصة أخرى، ولو لفترة محدودة"، وفقاً لما ذكرته صحيفة "دون" الباكستانية.
من جهتها، أعربت بكين، الأربعاء، عن "قلقها العميق" إزاء الضربات الأميركية والإيرانية في الشرق الأوسط، ودعت جميع الأطراف إلى "وقف التصعيد".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: "تشعر الصين بقلق عميق إزاء الوضع الراهن في إيران. يجب على الأطراف المعنية التحلي بالهدوء وضبط النفس، ووقف تصعيد النزاع، واتخاذ خطوات ملموسة لتخفيف حدة التوتر".
ودعا إلى "وقف شامل ودائم لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن".
كذلك، دعت روسيا، الأربعاء، إلى "ضبط النفس" في الشرق الأوسط، بعد تبادل واشنطن وطهران ضربات جديدة في تصعيد جديد منذ وقف إطلاق النار المعلن في 8 إبريل/ نيسان.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للصحافيين: "نشعر بقلق بالغ إزاء الجولة الجديدة من المواجهة المسلحة بين الولايات المتحدة وإيران
ندعو كلا الجانبين إلى ضبط النفس والتوقف الفوري عن الهجمات العسكرية".