Logo

رئيس مجلس القيادة: لا سلام مستدام دون نزع سلاح المليشيات

الرأي الثالث - متابعات 

 حث رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي"، الأربعاء 10 يونيو/ حزيران، دول الاتحاد الأوروبي على الانضمام إلى الإجراءات الدولية الرامية إلى تصنيف جماعة الحوثي وقياداتها وشبكاتها المالية واللوجستية، وتوسيع العقوبات المفروضة على شبكات تهريب الأسلحة والتمويل وغسل الأموال المرتبطة بها.

جاء ذلك خلال استقباله رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، "باتريك سيمونيه"، لبحث مجالات التعاون الثنائي وآفاق تعزيز الشراكة بين الجانبين، وفق وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).

وأكد "العليمي"، أن تأخر المجتمع الدولي في معالجة مصادر التهديد من شأنه أن يرفع كلفة حماية الملاحة الدولية، مشدداً على أن أمن البحر الأحمر يبدأ من اليابسة، وأن دعم قدرات الدولة اليمنية في حماية سواحلها يمثل استثماراً مباشراً في الأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أهمية تعزيز الجهود الدولية لمواجهة التهديدات التي تستهدف الممرات البحرية الحيوية، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية بما يمكنها من القيام بدورها في حفظ الأمن والاستقرار.

من جانبه، أطلع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي "العليمي" على البرامج والمشاريع التي ينفذها الاتحاد في عدد من المحافظات المحررة، في إطار الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني والتنموي المقدم لليمن.

وأعرب "العليمي" عن تقديره للدور الذي يضطلع به الاتحاد الأوروبي في دعم اليمن، مؤكداً أهمية مواصلة الشراكة والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وتعزيز فرص الاستقرار والتنمية.

وتطرق اللقاء إلى نتائج الزيارة الأخيرة لسفير الاتحاد الأوروبي إلى محافظتي عدن وتعز، والتدخلات الأوروبية المقترحة لدعم الأوضاع المحلية، لا سيما في قطاعات المياه والطاقة وتحسين سبل العيش.

وفيه استعرض رئيس مجلس القيادة التطورات الإقليمية الأخيرة، محذراً من التهديدات التي تمثلها الجماعات المدعومة من إيران لأمن الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية.

وأكد في هذا السياق أن أي تسوية سياسية مستدامة يجب أن تتضمن معالجة جذور هذه التهديدات، وفي مقدمتها نزع سلاح الجماعات المسلحة الخارجة عن مؤسسات الدولة.

كما أكد أهمية الاستفادة من المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة لإعادة تشكيل البيئة الأمنية في المنطقة، داعياً إلى تعزيز الضغوط السياسية والاقتصادية على جماعة الحوثي والجماعات المدعومة من إيران.

وفي جانب آخر استعرض اللقاء مسار الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية التي تنفذها الحكومة، وجهود توحيد القرارين الأمني والعسكري، مشيراً إلى الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للحكومة اليمنية في مختلف المجالات.

وجدد "العليمي" تقديره للدعم السعودي لليمن، مشيداً بالمبادرات التي قدمتها المملكة، وآخرها منحة المشتقات النفطية التي قال إنها ستسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتحسين استدامة الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء.

وأشار إلى خطط حكومية لمعالجة أزمة الطاقة بالشراكة مع السعودية، من خلال إضافة قدرات توليدية جديدة، والتوسع في مشاريع الطاقة البديلة والمتجددة، إلى جانب المضي في مشروع الربط الكهربائي بين البلدين.

كما أعرب عن تطلعه إلى توسيع الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بما يشمل إعادة تفعيل مجموعة أصدقاء اليمن، واستئناف برامج التمويل التنموي، والبناء على المبادرات الأخيرة للمؤسسات المالية الدولية، بما يدعم جهود إعادة تأهيل الخدمات وتحريك الاقتصاد الوطني.