المنطقة على حافة المواجهة... ترمب يتوعد وإيران ترفض التهديدات
الرأي الثالث - وكالات
يشهد مسار التصعيد بين واشنطن وطهران انتقالاً متسارعاً من مستوى التهديدات السياسية إلى اختبار مباشر لحدود الردع، في ظل مؤشرات على اقتراب المواجهة من نقطة أكثر حساسية بعد جولات من الضربات المتبادلة وتراجع هامش التهدئة.
في هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستستأنف قصف إيران «بعنف شديد» إذا لم يُنجز اتفاق سلام نهائي، مؤكداً أن طهران «ستتعرض لضربة» اليوم، ما يعكس تصعيداً لافتاً في سقف الخطاب الأميركي تجاه الملف الإيراني.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ إيران أضاعت فرصة التوصل إلى اتفاق كان سيصبّ في مصلحتها، معتبراً أنها تأخرت كثيراً في التفاوض، ومتوعّداً بأنها "ستدفع الثمن".
وأضاف ترامب، اليوم الأربعاء، في منشور على منصته "تروث سوشال"، أنّ القدرات العسكرية الإيرانية تعرّضت لهزيمة نكراء، واصفاً إيران بأنها "كثيرة الكلام وقليلة الأفعال"، ومحذراً من أنّ عدم التوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب ستكون له تبعات على طهران.
ونقلت قناة فوكس نيوز اليوم الأربعاء عن ترامب قوله في مقابلة عبر الهاتف إن من المحتمل أن يأمر بشن ضربات جديدة على محطات طاقة وجسور إيرانية لأن طهران تستغرق وقتاً طويلاً جداً للتوصل إلى اتفاق.
بدوره، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن أميركا ستقصف منشآت رئيسية في إيران.
وأضاف أن الضربات ستعزز الموقف الدبلوماسي ومصالح الجيش الأميركي.
وردّ الرئيس الإيراني على هذه التهديدات مؤكداً أن استهداف البنى التحتية الحيوية «ليس استعراضاً للقوة بل دليلاً على اليأس»، مشدداً على أن إيران ستقف في وجه أي ضغوط أو تهديدات.
وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران سترد على أي اعتداء بـ"حزم وبشكل فوري".
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الأربعاء، من خطر عودة "الحرب الشاملة" إلى المنطقة، في أعقاب تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة.
وقال غوتيريس، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في المنطقة: "يجب ألا نقلّل من مخاطر تحوّل حريق محدود إلى حريق شامل، أو بعبارة أخرى إلى حرب شاملة".
وفي موازاة التوترات العسكرية، أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية بوصول وفد قطري إلى طهران اليوم الأربعاء، لبحث العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة والجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وكانت شبكة "سي أن أن" الأميركية قد نقلت عن مسؤول أميركي قوله إنّ الضربات الأميركية ضد أهداف إيرانية تهدف إلى توجيه "رسالة تحذير" إلى طهران
وأورد موقع بوليتيكو الإخباري عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله إنّ ترامب ما زال يرى أن اتفاق سلام مع طهران في الأفق، رغم الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية على إيران.
وقال المسؤول ذاته: "لا شيء يتغير في ما يخص مسار الاتفاق في الوقت الراهن"، مشدداً على أن الاتفاق مع إيران "ما زال قريباً".