«التعاون الخليجي» يدين الادعاءات الإعلامية ضد الإمارات وقطر
الرأي الثالث - وكالات
أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، السبت، عن إدانته واستنكاره لما وصفه بالادعاءات الإعلامية المغرضة والمعلومات غير الموثقة التي تستهدف الإمارات وقطر، وتهدف إلى التشكيك في مواقفهما ودورهما في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وقال البديوي، في بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس، إن هذه المزاعم تفتقر إلى المصداقية والأسس الموضوعية، وتسعى إلى تقويض الجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون لترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز الحوار والتعاون في المنطقة.
وأوضح أن الإمارات وقطر قدمتا نموذجاً في دعم الاستقرار الإقليمي من خلال الإسهام في تقريب وجهات النظر، ودعم المساعي الدبلوماسية، وتعزيز التعاون الدولي لمعالجة الأزمات والتحديات الإقليمية.
وشدد على أن دول مجلس التعاون ماضية في نهجها القائم على تعزيز التضامن والتعاون، مؤكداً رفضها القاطع لأي حملات إعلامية تستهدف الإساءة إلى أي دولة عضو، وأن هذه المحاولات لن تؤثر في وحدة المجلس أو دوره في دعم الأمن والاستقرار والازدهار إقليمياً ودولياً.
وجاءت تصريحات البديوي بعد تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الجمعة، زعم أن قطر أجرت اتصالات سرية مع إيران خلال الحرب الأخيرة بهدف حماية منشآت الغاز في رأس لفان من الهجمات،
كما أوحى بوجود تنسيق بين الدوحة وطهران في قرارات إنتاج الطاقة.
ورد مكتب الإعلام الدولي في قطر برفض قاطع لهذه الادعاءات، مؤكداً أن الحديث عن تنسيق قرارات تشغيلية في قطاع الطاقة مع إيران أو بما يخدم مصالحها "ادعاءات كاذبة ولا أساس لها"
مشدداً على أن قرارات الطاقة القطرية اتخذت وفق اعتبارات السلامة والمصلحة الوطنية فقط.
كما أكدت الدوحة أن هذه المزاعم تتجاهل تعرض قطر نفسها لهجمات صاروخية إيرانية خلال الحرب، معتبرةً أن مثل هذه الادعاءات تسيء إلى جهود الوساطة التي تبذلها لخفض التصعيد ودعم المسار الدبلوماسي في المنطقة.
وفي سياق متصل، نفت الإمارات، السبت، بشكل قاطعـ ما تداولته بعض وسائل الإعلام الدولية بشأن نقل أو تحويل أي مبالغ مالية من أراضيها إلى إيران.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن هذه المزاعم غير صحيحة ولا تستند إلى أي وقائع أو معلومات موثوقة، مشددة على أنه لم يتم الإفراج عن أو تحويل أو نقل أي أموال إيرانية مجمّدة عبر دولة الإمارات.
وجاء النفي الإماراتي بعدما نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر أن الإمارات وافقت على الإفراج عن مليارات الدولارات لصالح إيران، حيث تحدث مصدران عن مبلغ إجمالي يبلغ 10 مليارات دولار، فيما أشار مصدران آخران إلى أن قيمة الأموال المعنية تصل إلى 20 مليار دولار.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب أشهر من التوتر الإقليمي والمواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة أخرى، والتي طالت تداعياتها عدداً من دول المنطقة، وسط جهود خليجية ودولية متواصلة لدعم التهدئة والحلول الدبلوماسية.