Logo

لبنان: غارات شرقاً بعد ليلة دامية في الجنوب ومقتل 4 جنود إسرائيليين

الرأي الثالث - وكالات

عاش جنوب لبنان ليلة دامية شهدت قصفاً إسرائيلياً عنيفاً أسفر عن وقوع شهداء وجرحى في مختلف المناطق المستهدفة. 

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية الليلة الماضية أسفرت عن وقوع 18 شهيداً و33 جريحاً، 

مشيرة إلى عدم تمكن الطواقم من إخلاء الضحايا بفعل الغارات، في حين قالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية إن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في بلدة الدوير في محافظة النبطية، ما أسفر عن وقوع سبعة شهداء. 

ووسّع الجيش الإسرائيلي اعتداءاته على المناطق المأهولة في قرى الجنوب والبقاع ما أدى إلى استشهاد 28 شخصا وإصابة 33، وتزامنت هذه الاعتداءات مع حركة نزوح كثيفة من قضاءي صور وبنت جبيل باتجاه صيدا وبيروت.

إلى ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، أن أربعة جنود قُتلوا في منطقة كفر تبنيت في جنوب لبنان الليلة الماضية، بينهم ضابط بدرجة مقدم، هو قائد الكتيبة 52 في سلاح المدرعات 

فيما أعلن حزب الله، فجر اليوم الجمعة، تدمير ثلاث دبابات خلال الاشتباك مع قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي عند الجهة الشمالية لمرتفع علي الطاهر، جنوبي لبنان، وذلك بعد يوم من تصديه لقوة أخرى حاولت التوغل في بلدة كفرتبنيت. 

كما أغارت طائرات الاحتلال على منطقة عين بورضاي في بعلبك، شرقي لبنان. والغارة الإسرائيلية هي الأولى في شرق لبنان منذ الاتفاق الأميركي الإيراني، بحسب ما أفادت به وكالة فرانس برس. 

وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارات استهدفت بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت ومحيط شوكين - ميفدون جنوبي لبنان.

وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، بتصعيد الهجمات في لبنان، عقب مقتل أربعة جنود إسرائيليين في جنوب لبنان، وسط مشاورات إسرائيلية لبحث التصعيد في ظل تخبّط قائم أمام المستوى السياسي الإسرائيلي في هذه المرحلة يتعلق بما إذا كانت إسرائيل ستخرق التزامها تجاه الأميركيين، وتوجه هجمات مكثفة على مواقع مختلفة في لبنان.

وتشير معطيات منشورة في موقع الجيش الإسرائيلي إلى مقتل 34 جندياً إسرائيلياً على الأقل في لبنان، منذ تجدد العدوان في 2 مارس/ آذار الماضي.

وتشهد الساحة اللبنانية زخماً سياسياً في أعقاب توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني وتضمين لبنان في وقف إطلاق النار، وذلك على الرغم من عدم التزام إسرائيل بالاتفاق وإصرارها على مواصلة الاعتداءات، مع إبقاء احتلالها مساحة واسعة من الجنوب اللبناني. 

من ناحيته، عبّر الرئيس اللبناني جوزاف عون عن إدانته التصعيد الإسرائيلي في لبنان، مؤكدًا أن يستهدف كل محاولات تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

 وقال عون في بيان نشرته الرئاسة "ما نشهده اليوم في الجنوب والبقاع من توسع للاعتداءات الاسرائيلية والمزيد من القتل والتدمير، يشكل تصعيداً خطيراً ومداناً، لا سيما وأنه طاول عشرات الابرياء، بينهم نساء واطفال، ويستهدف عملياً كل المحاولات الجارية لتثبيت وقف اطلاق النار وانهاء الحرب خصوصاً بعد التطورات الاخيرة التي حصلت بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الايرانية".

وأكد مواصلة العمل على إنجاز وقف شامل لإطلاق النار بـ"أسرع وقت ممكن"، مشيرًا إلى أنه أوعز للوفد اللبناني المفاوض بشأن ذلك خلال الجولة المقبلة من المفاوضات في واشنطن، 

وأضاف "لا يمكن التساهل في هذه المسألة لأن وقف النار الشامل هو المدخل للبحث في المواضيع الأخرى وأهمها الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش وعودة الأسرى".

من جهته، قال وزير الخارجية ‌الفرنسي جان نويل بارو اليوم الجمعة إن على إسرائيل وقف أعمالها القتالية في لبنان، وعلى الولايات المتحدة ممارسة ضغوط على الدولة العربية.

وأوضح بارو، في تصريحات ‌لإذاعة فرانس إنفو، أن فرنسا ما زالت تعمل على عقد مؤتمر دولي لحشد الدعم للجيش اللبناني.

وفي هذا السياق، تواجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضغوطاً دولية للانسحاب والالتزام بالاتفاق لتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، فيما تزداد مواقفها عزلة حتى مع حليفها الأقرب واشنطن. 

وفي تجاهل لبنود مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن الجيش لن ينسحب مما سمّاه "الشريط الأمني" في جنوب لبنان.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير مقرّب من نتنياهو لـ"رويترز"، أمس الخميس، إنّ إسرائيل "تجري مفاوضات صعبة" مع الولايات المتحدة بشأن استمرار نشر قواتها في جنوب لبنان. 

وأضاف المسؤول أن إسرائيل لا تنوي التراجع عن مواقفها. ونقلت صحيفة معاريف عن مصادر إسرائيلية قولها إن الإدارة الأميركية أوضحت خلال الأسابيع الأخيرة أنها تتوقع من إسرائيل إظهار مرونة أكبر في الملف اللبناني، لا سيما في ما يتعلق باستمرار انتشار قواتها في عدد من النقاط داخل جنوب لبنان. 

وترجح إسرائيل عدم نضوج مذكّرة التفاهم التي وقّعتها الولايات المتحدة وإيران الخميس إلى اتفاق ناجز، وانهيارها حتى نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إلى أن إسرائيل تستبعد التوصل إلى اتفاق نهائي، وهو ما يدفع باتجاه إبقاء سيطرة القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان حتى نوفمبر على الأقل،

 وهو موعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، الذي قد يشكل نافذة لفرصة جديدة تستطيع فيها تل أبيب التحرّك مجدداً في الملف الإيراني.