غروندبرغ يبحث في لندن فرص إحياء التسوية السياسية في اليمن
الرأي الثالث - متابعات
اختتم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم الأربعاء، زيارة إلى لندن، أجرى خلالها مباحثات مع مسؤولين بريطانيين تناولت تطورات الأوضاع في اليمن وآفاق دفع العملية السياسية المتعثرة برعاية الأمم المتحدة.
وقال مكتب المبعوث الأممي، في بيان، إن غروندبرغ التقى وزير شؤون الشرق الأوسط في المملكة المتحدة هاميش فالكونر، ومستشار الأمن القومي جوناثان باول، وسفيرة بريطانيا لدى اليمن عبدة شريف، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين البريطانيين والدبلوماسيين والخبراء.
وتركزت المناقشات، بحسب البيان، على المستجدات في اليمن والمنطقة، وفرص تعزيز عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية تحظى بدعم دولي تحت رعاية الأمم المتحدة، باعتبارها "السبيل الوحيد القابل للاستمرار" لتحقيق استقرار طويل الأمد في البلاد، وتوفير ضمانات أمنية للمنطقة، بما في ذلك أمن الملاحة البحرية.
واستعرض المبعوث الأممي الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لدفع مسار التسوية، بما في ذلك الخطوات المقبلة لتنفيذ اتفاق الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز على خلفية النزاع، والذي توسطت فيه المنظمة الدولية،
فضلاً عن الاجتماعات المنعقدة في إطار لجنة التنسيق العسكري الهادفة إلى دعم خفض التصعيد، والجهود المستمرة لمعالجة القضايا الاقتصادية الرئيسية.
وأعرب غروندبرغ عن تقديره للدعم الذي تقدمه المملكة المتحدة للمساعي الأممية الرامية إلى تحقيق "سلام عادل ودائم" في اليمن، يلبي تطلعات اليمنيين.
في سياق متصل، عبّر المبعوث الأممي عن "حزنه" إزاء مقتل خمسة أطفال على الأقل وإصابة سبعة آخرين جراء انفجار من مخلفات الحرب في قرية الربيعي بمحافظة الضالع جنوبي اليمن.
وقال، في بيان: "أشعر بحزن عميق إزاء الأنباء المفجعة"، متقدماً بالتعازي إلى أسر الضحايا ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومشدداً على أن "اليمن لا يزال من أكثر دول العالم تلوثاً بالمخلفات المتفجرة".
وكان خمسة أطفال قد قتلوا وأُصيب آخرون، الاثنين، جراء انفجار جسم متفجر من مخلفات الحرب في قرية الريبي شمال منطقة حجر بمحافظة الضالع، جنوبي اليمن.
وتأتي زيارة غروندبرغ إلى لندن في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة تحركاتها الدبلوماسية لإحياء مسار السلام في اليمن، وسط تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد، في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد.