Logo

لبنان يبحث تحضيرات تنفيذ صيغة اتفاق الإطار ويضغط لبدء انسحاب إسرائيل

الرأي الثالث - وكالات

بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الجمعة، مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في التحضيرات الجارية لتنفيذ ما ورد في صيغة اتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل، في المناطق التجريبية المحدّدة جنوبي البلاد، والتي يُفترض أن ينتشر الجيش اللبناني فيها، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي منها. 

وخلال اللقاء الذي عُقد في قصر بعبدا الرئاسي، تم بحث المهمات التي يقوم بها الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، وأوضاع المؤسسة العسكرية وحاجات أفرادها، كما الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً، والجنوب خصوصاً، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عددٍ من القرى والبلدات الجنوبية، وذلك بحسب ما ذكره بيان للرئاسة اللبنانية.

ويعوّل لبنان على خطوات إسرائيلية جدية في تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي وقِّع بتاريخ 26 يونيو/ حزيران الماضي، قبل جولة المفاوضات الجديدة المرتقب أن تُعقد الأسبوع المقبل في روما،

 إذ تؤكد مصادر رسمية لبنانية أنّ "لبنان يصرّ على ضرورة بدء إسرائيل في تنفيذ التزاماتها وانسحابها التدريجي في إطار المناطق التجريبية، ويضغط بهذا الاتجاه خلال اتصالاته مع الجانب الأميركي، ويؤكد ضرورة أن يتضمن ذلك جدول زمني واضح".

كما ذكرت المصادر أنّ "لبنان يضغط من أجل أن تشمل المناطق التجريبية مناطق يحتلها الجانب الإسرائيلي، في جنوب نهر الليطاني، ويتناقش في هذا الشأن مع الأميركيين، 

علماً أنّ الإسرائيليين يتمسّكون حتى الساعة بالبقاء في المناطق التي أسموها الخط الأصفر". 

وتشير المصادر إلى أنّ "على إسرائيل أن تبدأ انسحاباتها من لبنان، ومن المفترض أن تُحسَم المناطق التجريبية خلال أيام، لينطلق العمل فيها، فهذا الأمر سينسَّق مع الوفد العسكري الأميركي خلال زيارته لبنان" 

 لافتة إلى أنّ "عون يستعدّ لزيارة واشنطن خلال هذا الشهر، ويعوّل كثيراً على نتائجها، فالضغط الأميركي الذي يمارَس على إسرائيل غير مسبوق، وتجب الاستفادة منه لتثبيت وقف كامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الجنوب".

وتشدد المصادر على أن "عون متمسّك بالمفاوضات، ويعتبرها السبيل الوحيد لإنهاء الحرب، وتحرير الأرض، ويكرّر مطالبه بضرورة وقف كلّ الأعمال العسكرية الإسرائيلية التي لا تزال تحصل في الجنوب، وآماله مرتفعة بإمكانية عودة الاستقرار بشكل كامل إلى لبنان". 

وبحسب البند الثالث من الاتفاق الإطاري، تتولّى "القوات المسلحة اللبنانية تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفعّالة في مناطق تجريبية، تشكّل الآلية التي يتم من خلالها تنفيذ إعادة الانتشار المرحلية والمتحقق منها للقوات الإسرائيلية، بالتوازي مع انتشار القوات المسلحة اللبنانية".

ولم يسمِّ الاتفاق المناطق التجريبية، لكن التصريحات الإسرائيلية سارعت إلى الحديث عن بلدات فرون والغندورية وزوطر الغربية، من دون اعتراض معلن لبناني رسمي عليها أو رفض لهذا المسار، 

علماً أن هذه البلدات غير محتلة من إسرائيل، ولا وجود لجيش الاحتلال فيها، الذي يتمركز في بلدات محيطة بها، وقد عبّر رؤساء بلدياتها في أكثر من تصريح، عن رفضهم إدراج بلداتهم ضمن المناطق التجريبية.

 وبحث عون والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، أمس الخميس، الزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس اللبناني إلى الولايات المتحدة بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
 
وبشأن الاجتماع المرتقب بين لبنان وإسرائيل في روما في 14 و15 يوليو/ تموز الحالي، أوضح عيسى أنّ "انتقال الاجتماع بين الوفود، اللبناني والأميركي والإسرائيلي، إلى العاصمة الإيطالية، مرده إلى أسباب تقنية فقط، تتصل بتسهيل تنقل السفراء وأعضاء الوفود،

 علماً أن اجتماع روما ذات طابع تنظيمي وتنفيذي لما ورد في صيغة الإطار، لاسيما لجهة تشكيل فرق عمل متخصصة تتولى تنفيذ ما اتُفق عليه في واشنطن من ترتيبات قد تحتاج إلى اختصاصيين قانونيين أو تقنيين تبعاً للمواضيع المطروحة".

وعن موعد بدء العمل في المناطق التجريبية المحددة في مفاوضات واشنطن، أوضح عيسى، بحسب ما نقلته الرئاسة اللبنانية في بيان، أنّ "التحضيرات جارية لتنفيذ ما اتُفق عليه في ما خص المناطق التجريبية، وأنّ وفداً عسكرياً أميركياً سيصل إلى بيروت خلال أيام للتنسيق وتحديد آلية التنفيذ ميدانياً،

 إذ من الضروري عدم حصول أي فراغ لدى انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة المحددة"، وأنه على ضوء نتائج الاجتماعات التنسيقية، "يتم تحديد موعد بدء التنفيذ على الأرض".