Logo

غارات تستهدف مطار صنعاء والحوثيون يعلنون انتهاء خفض التصعيد

الرأي الثالث - متابعات

تعرض مطار صنعاء الدولي، ظهر اليوم الاثنين، لعدة غارات جوية استهدفت مدرجي الهبوط والإقلاع، وفق ما أفادت به وسائل الإعلام، وذلك بعد تلويح الحكومة اليمنية الشرعية بالتصدي للطيران الإيراني الذي ينتهك الأجواء اليمنية، ورفع جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية على خلفية محاولة طائرة إيرانية تقل وفداً للحوثيين الوصول إلى صنعاء.
 
من جانبه، توعّد المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، بالرد على ما أسماها "الغارات السعودية"، معتبراً أنها أنهت مرحلة خفض التصعيد. 

وقال سريع، في بيان: "في عدوان ظالم وسافر أقدم العدو السعودي على استهداف مطار صنعاء الدولي بعدد من الغارات الجوية منهياً بذلك مرحلة خفض التصعيد وعليه تحمل عواقب عدوانه. نؤكد أن هذا العدوان لن يمر دون رد وعقاب".

إلى ذلك، دعت وزارة الدفاع اليمنية إلى إخلاء مطار صنعاء الدولي، محذرة المواطنين من الاقتراب من منطقة المطار. وأكدت أنها ستتعامل مع أي جهة أو طائرة تحاول اختراق الأجواء اليمنية أو مخالفة الإجراءات والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، 

مشددة على جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تطورات ميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادة البلاد وأمنها.

وكان وزير الدفاع طاهر العقيلي قد قال، في بيان قبيل القصف: "سنقوم بالتصدي والتعامل مع الطيران المعادي المنتهك للأجواء والسيادة اليمنية وبجميع الوسائل المتاحة حتى نلقن العدو درساً يسمع به القاصي والداني، وتعلم به الأجيال القادمة". 

وأضاف أن "الحكومة اليمنية، وبالتعاون مع المجتمع الإقليمي والدولي، حاولت وبكل الوسائل القانونية والدبلوماسية إقناع النظام الإيراني ومليشيات الانقلاب الحوثي في صنعاء بالعودة الى جادة الصواب، وعدم اختراق الأجواء اليمنية بالطيران الإيراني"،

 مشيراً إلى أن "هذا الاختراق ليس الأول، إنما اختلف عن سابقيه بالتحدي للشرعية الدولية".

وتابع وزير الدفاع اليمني: "ونحن في هذه اللحظة نقول نفد الصبر وعليه سنقوم بالرد المناسب على هذا العمل الغاشم الغادر وبالتصدي والتعامل مع الطيران المعادي المنتهك للأجواء والسيادة اليمنية وبجميع الوسائل المتاحة، 

حتى نلقن العدو درساً يسمع به القاصي والداني، وتعلم به الأجيال القادمة، ويعلم الجميع أن لليمن شعباً وقيادة تدافع عنه براً وبحراً وجواً مهما كانت العواقب". وحمّل العقيلي، في ختام بيانه، "النظام الإيراني المسؤولية الأخلاقية والقانونية كاملة".
 
إلى ذلك، وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، اليوم الاثنين، الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية برفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادة البلاد ومنع تكرار انتهاك أجوائها، محملاً جماعة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن التصعيد وتداعياته. 

وقال العليمي، في بيان، إن التطورات التي شهدها اليمن اليوم تؤكد أن الحوثيين "ما يزالون ماضين في نهجهم القائم على تقويض كل فرص التهدئة" 

متهماً الجماعة بالإصرار على استقبال رحلة جوية إيرانية جديدة خارج الأطر القانونية والسيادية المنظمة لحركة الطيران المدني، رغم الوساطات والمساعي التي بذلت لاحتواء الموقف.
 
وأضاف أن الحكومة اليمنية كانت قد أبدت استعدادها لاستئناف الرحلات المدنية عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية، وتسهيل نقل عناصر الحوثيين من طهران إلى صنعاء عبر طائرة تستأجرها الشركة، 

إلا أن الجماعة رفضت هذه المبادرات وأصرت على "فرض أمر واقع خارج مؤسسات الدولة". 

وأكد العليمي أن حماية سيادة اليمن وأجوائه ومنافذه البرية والبحرية والجوية "تمثل واجباً وطنياً ودستورياً لا يقبل التهاون تحت أي ظرف"، 

مضيفاً: "نوجه الحكومة، والقوات المسلحة، والأجهزة الأمنية، بمواصلة رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واتخاذ جميع التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية، وكافة الإجراءات المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي".

وجاءت هذه التصريحات في وقت دخلت فيه طائرة إيرانية الأجواء اليمنية لإعادة وفد الحوثيين المشارك في تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي. يأتي هذا فيما هبطت في مطار صنعاء الدولي طائرة مدنية صباح اليوم الاثنين. 

وقال شهود عيان في صنعاء إن طائرة مدنية وصلت صباح اليوم إلى مطار صنعاء الدولي، وشوهدت وهي تهبط في المطار.

وفي وقت سابق، حذّر رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، خلال استقباله السفير الروسي لدى اليمن يفغيني كودروف، من تحويل مطار ‎صنعاء إلى منصة لرحلات إيرانية 

مؤكداً أن رفض المليشيات الحوثية مبادرة الحكومة بتسيير الرحلات عبر الناقل الوطني أو استئجار طائرة لنقل عناصرهم من ‎طهران يثبت توظيفهم المطار لأغراض عسكرية لا إنسانية.

وكان عضو مجلس القيادة الرئاسي ، عبد الله العليمي، قد دعا، أمس الأحد، مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد لبحث تداعيات أزمة الرحلة الجوية الإيرانية إلى صنعاء 

معتبراً، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، أن إرسال طائرة تابعة لشركة "ماهان" الإيرانية لنقل وفد حوثي من صنعاء إلى طهران، في 3 يوليو/ تموز الجاري، يمثل "انتهاكاً سافراً للسيادة اليمنية، وتحدياً واضحاً للأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية".

وكانت الرحلة، وهي الأولى المعلنة لطائرة إيرانية تصل إلى مطار صنعاء منذ نحو عشر سنوات، قد أثارت توتراً بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين، التي هددت بالرد على أي محاولة لمنع الطائرات من الوصول إلى صنعاء.

 وزعمت الجماعة إن الطائرة كانت تقلّ أكثر من 200 من العالقين والجرحى والمرضى، فيما اعتبر مجلس القيادة الرئاسي تسيير الرحلة "انتهاكاً صارخاً" لسيادة البلاد.