واشنطن تحذّر مواطنيها من السفر إلى دول المنطقة وسط تصاعد الحرب
الرأي الثالث - وكالات
وسّعت الولايات المتحدة تحذيراتها الأمنية لرعاياها من السفر إلى عدد من دول المنطقة، على خلفية استمرار التصعيد العسكري وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة مع إيران،
ويأتي ذلك وسط تعزيز قطعها العسكرية في إسرائيل عبر إضافة طائرات تزوّد بالوقود إلى أسطولها المتمركز هناك.
وأصدرت الولايات المتحدة الأميركية عبر سفاراتها في دول المنطقة، أمس الجمعة واليوم السبت، تحذيرات جديدة لمواطنيها من السفر إلى عدد من الدول، في ضوء ما وصفته بـ"ارتفاع حدّة التوترات في الشرق الأوسط"؛
حيث لا تزال البيئة الأمنية "معقدة"، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع.
وذكّرت السفارات مواطنيها الأميركيين الموجودين في المنطقة بـ"ضرورة مواصلة توخي الحذر"، مشجعةً إياهم على "متابعة الأخبار للاطلاع على أي تطورات عاجلة" مع الالتزام بالتعليمات الصادرة عن السفارات.
ومن بين السفارات المطلقة للتحذير، كانت تلك التي في لبنان والعراق والبحرين والمملكة العربية السعودية، وإسرائيل؛
حيث شمل التحذير تحديثاً للإرشادات الأمنية الموجهة للرعايا الأميركيين، باعتبار أن "الأوضاع الأمنية لا تزال قابلة للتغير بشكل مفاجئ، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة السفر".
وأوصت البعثات الدبلوماسية المواطنين الأميركيين بالتأكد من مواعيد الرحلات الجوية قبل السفر، مع الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات أو إغلاق المجال الجوي دون إشعار مسبق.
وشددت التحذيرات على ضرورة الامتناع عن السفر إلى كل من لبنان والعراق في الوقت الراهن، نظراً للظروف الأمنية القائمة، بينما أوصت بإعادة تقييم خطط السفر إلى البحرين والمملكة العربية السعودية، مع توخي أقصى درجات الحذر.
وفي المقابل، أوصت بعدم السفر إلى إسرائيل "نظراً للتوتر المتصاعد في المنطقة"، على ما أوردته "كان 11".
إلى جانب الدول المذكورة آنفاً، شمل التحذير الصادر عن الخارجية الأميركية، مصر، سلطنة عمان، قطر، الضفة الغربية وقطاع غزة، سورية، الأردن، الإمارات، الكويت واليمن.
وأكدت الخارجية الأميركية أهمية التزام مواطنيها بتعليمات السلطات المحلية والسفارات الأميركية، مع سرعة التوجه إلى أماكن آمنة في حال وقوع أي تطورات أمنية، مشددة على ضرورة متابعة التنبيهات الرسمية أولاً بأول لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
تأتي التحذيرات الأمنية وسط تصاعد حدّة الحرب، وإرسال الولايات المتحدة طائرات إضافية للمنطقة، لدعم هجماتها.
وأكّد الجيش الإسرائيلي في بيان اليوم ما ذكره موقع "أكسيوس" أمس حول نقل المزيد من طائرات التزوّد بالوقود الأميركية، إلى إسرائيل،
مشيراً إلى أنّ ذلك جاء بالتنسيق معه، وأنّه في ضوء الحاجة إلى تقليل التأثير بحركة الطيران المدني، ولدواعٍ عملياتية ولوجستية، اختار الجيش الأميركي إنزال طائرات التزوّد بالوقود في قواعد سلاح الجوّ الإسرائيلي.
وكان موقع "أكسيوس" قد أفاد نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت إسرائيل بأنها سترسل عشرات الطائرات الإضافية للتزود بالوقود، استعداداً لاحتمال توسيع العمليات العسكرية ضد إيران.
وبحسب مصادر الموقع الإخباري الأميركي، يدرس ترامب، بعد اجتماع عقده في غرفة العمليات الثلاثاء، عُرضت خلاله عدة خطط عسكرية جديدة، تنفيذ هجوم واسع النطاق يتجاوز الضربات الحالية في محيط مضيق هرمز.
وطبقاً لما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية، من المتوقع وصول عدد من طائرات التزوّد المتمركزة في القواعد الأميركية بالمنطقة إلى إسرائيل، مستفيدة من منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، فيما يُنتظر وصول طائرات أخرى من الولايات المتحدة ومن قواعد أميركية في أوروبا.
ويأتي وصول طائرات التزوّد الإضافية إلى إسرائيل، خلافاً لإعلان وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغيف، التي طالبت الولايات المتحدة بإخلاء طائرات التزوّد بالوقود من مطار "بن غوريون" بحلول 31 يوليو/ تموز الجاري، خشية أن يؤدي بقاؤها إلى إلغاء رحلات جوية خلال فصل الصيف، رغم التصعيد الحالي.