Logo

الحوثيون يهاجمون غروندبرغ ويتمسكون بالهجمات على الملاحة

الرأي الثالث - متابعات

نفت جماعة الحوثي، اليوم الجمعة، نيتها إغلاق مضيق باب المندب على خلفية التصعيد المتفاقم مع الحكومة الشرعية والسعودية.

 وقال كبير المفاوضين الحوثيين محمد عبد السلام في منشور عبر منصة إكس، "لا إغلاق لباب المندب كما يروج البعض، وموقفنا المعلن يقتصر على حظر بحري يطاول الجانب السعودي فقط، رداً على حصاره ورفضه القبول بأي مقاربة منصفة للحل تضمن أمن وسيادة واستقلال الشعب اليمني".
 
وتصاعد الحديث عن احتمال قيام الحوثيين بإغلاق باب المندب في الأيام الأخيرة، بعد إعلانهم انتهاء مرحلة "خفض التصعيد"، لتطوى صفحة أطول هدنة في اليمن خلال سنوات الحرب الاثنتي عشرة، والتي تمّ التوصل إليها في إبريل/نيسان عام 2022.
 
الحوثيون يهاجمون غروندبرغ ويتمسكون بالهجمات على الملاحة

في غضون ذلك، وفي ظل تصعيد متبادل بين الحوثيين والسعودية، على خلفية إعلانهم استهداف سفن وناقلات مرتبطة بالرياض، وفرض ما وصفوه بـ"حظر ملاحي" 

 انتقدت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين، غير المعترف بها دولياً، اليوم، موقف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، إثر إعرابه عن القلق من الهجمات التي تبنتها الجماعة ضد سفن تجارية، وما رافقها من اضطراب في حركة الملاحة بالبحر الأحمر.

وقالت الوزارة، في بيان ، إن المبعوث الأممي أبدى قلقاً من الإجراءات التي اتخذتها القوات التابعة للحوثيين لكسر الحصار المفروض على البلاد، في حين لم يُبدِ موقفاً مماثلاً تجاه ما وصفته بـ"الحصار المستمر على اليمن منذ 12 عاماً". 

وأضاف البيان أن هذه المواقف "تشجع النظام السعودي على الاستمرار في جرائمه بحق الشعب اليمني"، معتبراً أنها تمثل "تغطية" على انتهاكات مزعومة ومخالفة للأعراف والقوانين الدولية.
 
وأكدت الوزارة رفضها لموقف المبعوث الأممي، واعتبرته "استخفافاً بمعاناة الشعب اليمني"، مجددة تمسكها بما أسمته "الحق المشروع" لليمن في اتخاذ إجراءات تهدف إلى رفع الحصار. 

كما شددت على أن لدى الجماعة "تفويضاً شعبياً" للاستمرار في فرض ما تصفه بـ"الحصار على موانئ النظام السعودي" إلى حين رفع القيود المفروضة على اليمن.
 
وكان غروندبرغ قد أعرب، أمس الخميس، عن قلقه البالغ إزاء استئناف الحوثيين هجماتهم على السفن التجارية، وتجدد تعطيل حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب 

مؤكداً في بيان أن هذا التصعيد العسكري ينذر بدفع البلاد نحو مواجهة أوسع وتعميق المعاناة الإنسانية. 

وأشار غروندبرغ إلى أن الحفاظ على مكتسبات هدنة 2022 وتهيئة الظروف لعملية سياسية شاملة يظلان أولوية ملحة 

 داعياً إلى خفض التوتر والعودة إلى مسار المفاوضات لضمان الاستقرار في اليمن والمنطقة.