Logo

غوتيريس يلتقي الشرع في دمشق: ندعم سورية بهذا المنعطف المصيري

الرأي الثالث - وكالات

 التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم السبت، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في قصر الشعب بدمشق 

 في مستهل أول زيارة يجريها أمين عام للأمم المتحدة إلى سورية منذ 17 عاماً، وذلك لبحث مستجدات المرحلة الانتقالية وسبل تعزيز دعم المنظمة الدولية لجهود التعافي وإعادة الاستقرار في البلاد.

وأكد غوتيريس أن زيارته تحمل "رسالة واضحة وجلية" مفادها بأنّ الأمم المتحدة "تقف إلى جانب الشعب السوري في هذا المنعطف المصيري" 

 داعياً المجتمع الدولي إلى "بذل كل الجهود الممكنة وعدم ادخار أي وسع لدعم السوريين خلال هذه المرحلة الدقيقة، بما يسهم في مساندة مسار التعافي والاستقرار".

وتأتي زيارة غوتيريس إلى سورية لتأكيد دعم الأمم المتحدة للمرحلة الانتقالية وجهود بناء دولة "أكثر استقراراً وشمولاً"، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وكان في استقبال غوتيريس والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

 وكان آخر زيارة أجراها أمين عام للأمم المتحدة إلى سورية في عام 2009، أي قبل اندلاع الثورة السورية، وزارها حينها بان كي مون. 

وتأتي زيارة غوتيريس اليوم بعد أكثر من عام ونصف العام على تولي أحمد الشرع قيادة البلاد، إثر إسقاط بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.

ومن المتوقع أن يؤكد غوتيريس خلال زيارته التي تستمر حتى الاثنين ويتخللها لقاء الشرع، دعم الأمم المتحدة لمرحلة الانتقال السياسي بعد أكثر من 13 عاماً من حرب مدمّرة أودت بحياة أكثر من نصف مليون سوري. 
 
وقال المتحدث باسم غوتيريس، ستيفان دوجاريك، إن الأمين العام سيشدد خلال الزيارة على أن "الفرصة المتاحة راهناً لا تقتصر على التعافي من النزاع فحسب، بل تشمل أيضاً إرساء دعائم لمستقبل سورية يتسم بمزيد من الاستقرار والشمول والازدهار لجميع السوريين". 

وكان نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية، كلاوديو كوردوني، قد قال في وقت سابق، إن غوتيريس سيؤكد من دمشق "التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة السورية والشعب السوري في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ سورية".
 
وإلى جانب لقائه الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، يعتزم غوتيريس لقاء ممثلين للمجتمع المدني ومنظمات غير حكومية تدعم قضايا المرأة، 

وزيارة مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة قوات فض الاشتباك (أندوف) التي تتمركز في المنطقة العازلة في الجولان منذ العام 1974 لضمان المحافظة على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسورية.

وعقب إطاحة الأسد، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية على أهداف عسكرية في سورية وتوغلت قواتها خارج المنطقة العازلة، حيث أعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح، فيما يكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من تلك المنطقة. 

ورغم التوترات بينهما، عقد الطرفان السوري والإسرائيلي جولات تفاوض مباشر على مستوى وزاري، لكن ذلك لم يوقف هجمات إسرائيل التي نددت بها الأمم المتحدة ودول غربية بينها الولايات المتحدة.

وزار وفد من مجلس الأمن الدولي سورية في ديسمبر/ كانون الأول، بعدما شارك الشرع في سبتمبر/ أيلول في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأصبح أول رئيس سوري منذ العام 1967 يلقي كلمة أمام المنظمة الدولية. 

كما زارها أيضاً عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة، بينهم مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.