Logo

غارات تستهدف مواقع للحوثيين والجماعة تزعم قصف منشآت سعودية

الرأي الثالث - متابعات

 تصاعدت حدّة المواجهة العسكرية بين جماعة الحوثي والتحالف الداعم للحكومة اليمنية، اليوم السبت، مع تبادل هجمات جوية وصاروخية، إذ زعمت الجماعة استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو في جيزان وينبع في السعودية،

 فيما شهدت محافظات مأرب والجوف والحديدة غارات واسعة استهدفت مواقع للحوثيين، وسط تحذيرات من اتساع رقعة التصعيد في البحر الأحمر والمنطقة.
 
وأفادت مصادر ميدانية بأن طيراناً حربياً شن سلسلة غارات على مواقع للحوثيين في مديريتَي مجزر وصرواح شمالي مأرب، كما استهدفت الضربات مواقع أخرى في مديريتَي الجوبة وماهلية جنوبي المحافظة، 

وقالت المصادر إنّ هذه المواقع تضم تحصينات ميدانية وتجمعات عسكرية ومنصات يُعتقد أنها مخصصة لإطلاق الصواريخ. وامتدت الغارات لاحقاً إلى منطقة الشهلاء القريبة من خطوط التماس في محافظة الجوف المجاورة، في قصف متزامن شمل أكثر من محور قتالي، وفق المصادر ذاتها.

في المقابل، أعلن التلفزيون الرسمي اليمني تنفيذ غارات جوية استهدفت منصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة تابعة للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف، وقال إن الضربات أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الجماعة، بينهم خبراء في تشغيل المنظومات الصاروخية.

 وجاءت الغارات ضمن موجة تصعيد عسكري شهدتها مناطق عدة شمالي وشرقي اليمن، بعد أيام من هجمات بحرية تبنتها جماعة الحوثيين ضد سفن تجارية مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر.

من جهتها، زعمت جماعة الحوثي أنها نفذت هجوماً واسعاً قالت إنه استهدف منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينتَي جيزان وينبع، باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة. 

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، في بيان، إن قوات الجماعة نفذت عمليتَين عسكريتَين استهدفتا أهدافاً حساسة تابعة لشركة أرامكو في جيزان وينبع، 

مشيراً إلى استخدام عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى صواريخ مجنحة، وزاعماً أن الهجمات حققت إصابات مباشرة ودقيقة.

وربط البيان الهجوم بالغارات الجوية التي استهدفت، ليل الجمعة، مدينة الحديدة وميناءها وجزيرة كمران على البحر الأحمر، والتي قال الحوثيون إنّها أسفرت عن أضرار مادية 

مؤكداً استمرار ما تصفه الجماعة بـ"الحصار البحري" على السعودية، ومهدداً بتوسيع العمليات العسكرية خلال الأيام المقبلة. 

ولم يصدر، حتى الآن، أي تأكيد سعودي رسمي بشأن تعرض منشآت أرامكو في جيزان وينبع لأضرار نتيجة الهجوم الذي أعلن الحوثيون تنفيذه.
 
العليمي يُحذّر الحوثيين

في غضون ذلك، جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، تحذير الحوثيين من مغبة ما وصفه بـ"مواصلة التصعيد والمقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لأجندات النظام الإيراني" 

 مؤكداً أن استمرار الجماعة في "النهج التخريبي، لن يفضي إلّا إلى مزيد من استنزاف مقدرات البلاد، ولن يغير قناعة اليمنيين بضرورة إنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة". 

وأكد العليمي، في سلسلة تدوينات على منصة إكس، اليوم السبت، أن الحكومة اليمنية ماضية في العمل الوثيق مع تحالف دعم الشرعية، وشركائها في المجتمع الدولي من أجل الردع الحازم للتهديد، وحماية الممرات المائية، ومكافحة ما وصفه بـ"الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة"؛ 

باعتبار ذلك "مسؤولية وطنية والتزاماً راسخاً بأمن اليمن والمنطقة، وحماية السلم والأمن الدوليين". 
 
وأضاف أن "المليشيات الحوثية وداعميها يصرون، كلما لاحت فرصة للتهدئة، على الزج بالبلاد في أزمات متلاحقة، متجاهلين أن إرادة اليمنيين وتطلعاتهم إلى الدولة والكرامة والأمن والاستقرار ليست ورقة للمساومة، ولن تكون".

وأردف العليمي قائلاً إنّ استمرار الجماعة في نهجها التصعيدي "لن يقود إلّا إلى إطالة أمد المعاناة، وإهدار ما تبقى من مقدرات البلاد" 

مؤكداً أن "الشعب اليمني سيظل متمسكاً بهدف استعادة مؤسسات الدولة، وبسط سلطتها على كامل تراب اليمن، وليس أمام المليشيات من خيار سوى التسليم بهذه الحقائق"، على حد وصفه.

إلى ذلك، عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سلطان العرادة، السبت، اجتماعاً في مدينة مأرب ضم وزير الدفاع محسن الداعري، ورئيس هيئة الأركان العامة صغير بن عزيز، وقائد قوات التحالف الداعم للحكومة اليمنية، لبحث المستجدات العسكرية والميدانية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ). 

وبحسب الوكالة، ناقش الاجتماع تطورات الأوضاع في جبهات القتال ومستوى الجاهزية العسكرية، في ظل التصعيد المتبادل الذي تشهده البلاد والمنطقة.

ويشهد اليمن والمنطقة المحيطة بالبحر الأحمر تصعيداً متسارعاً منذ إعلان الحوثيين، خلال الأيام الماضية، استهداف سفن تجارية مرتبطة بالسعودية وفرض ما يصفونه بـ"الحصار البحري" عليها. 

وردّت قوات التحالف بتنفيذ غارات على أهداف عسكرية تابعة للجماعة في محافظة الحديدة، مؤكدة أن عملياتها تستهدف حماية الملاحة الدولية والسفن التجارية. 

ويأتي هذا التصعيد في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من مخاطر عودة المواجهات الواسعة وانعكاساتها على جهود التهدئة التي استمرت، بصورة متقطعة، منذ الهدنة الأممية المعلنة عام 2022.