Logo

أجواء مشاورات في مسقط وغيرها لمنع تصعيد حرب اليمن

الرأي الثالث 

تحتضن العاصمة العُمانية مسقط مشاورات ولقاءات ضمن مساعي احتواء أزمة التصعيد المتشعبة في اليمن والبحر الأحمر، والتي تتوزع على مسارين متداخلين: 

الأول داخلي بين الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين، وسط نذر مواجهة عسكرية شاملة على الجبهات الداخلية، 

والثاني إقليمي يتعلق بأزمة الملاحة البحرية بين السعودية والحوثيين، وارتباط هذا التصعيد بالمواجهة الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران.

وكشف مصدر دبلوماسي أجنبي أن محاولات احتواء التصعيد ومنع انفجار الأوضاع العسكرية في اليمن، "تواجه تعقيدات في ظل إصرار الحوثيين على مطالبهم والمطالبة بحلول اقتصادية لمشاكلهم" 

معتبراً أن "التوتر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب سيستمر بالنسبة للحوثيين طالما أرادت إيران ذلك".

وأشار إلى أن "القرار (وقف التصعيد) ليس بيدهم، خصوصاً أن الحوثيين يرفضون طلب عودة الرقابة والإشراف على موانئ الحديدة من قبل الأمم المتحدة، 

ويركزون في جولة المحادثات في مسقط، على وقف الهجمات المتبادلة مع السعودية مقابل إعادة فتح مطار صنعاء لكل الوجهات".
 
ساعات حاسمة

إلى ذلك، أوضحت مصادر سياسية ودبلوماسية يمنية أن هناك نقاشات مكثفة في أكثر من عاصمة حول مساع احتواء الأوضاع في اليمن، وعدم تفجرها عسكرياً، لافتين إلى أن هناك دولاً طلبت وقف عملية عسكرية شاملة ضد الحوثيين أو تأجيلها.

 وتشير هذه المصادر إلى أن الساعات القادمة، قد تحدد مسار الحرب أو العودة إلى خفض التصعيد وسط تعقيدات تواجه هذه المساعي.

أحد المصادر أوضح ، أن هناك نبرة بدأت تصل إلى مسامعهم خلال الساعات الماضية من عدة أطراف منخرطة في محاولات التهدئة أو من الدول الراعية لعملية السلام، مفادها أن الحوثيين بدأوا يتحدثون ويشيرون خلال هذه اللقاءات إلى أنهم ملتزمون باستمرار خفض التصعيد في الجبهات الداخلية.

وبحسب المصدر ذاته فإن الحوثيين "يحاولون تجنب المواجهة الشاملة والمفتوحة في اليمن في كل الجبهات، سيما بعد ما انجروا لفتح مواجهة في البحر الأحمر، وهذه المواجهة قد تكون شاملة ومفتوحة أيضاً قد تشارك فيها الكثير من الدول، ليس السعودية وحدها". 

ووفق ذلك يوضح المصدر أن الحوثيين بدأوا يشعرون بأنهم قد لا يستطيعون مواجهة حربين، ويركزون أكثر على تجنب الحرب المفتوحة والشاملة في كل الجبهات الداخلية بنفس الوقت.
 
وشهدت الساعات الماضية في البحر الأحمر وفي كل جبهات اليمن هدوءاً حذراً، بعد أيام من التصعيد والتوتر والمناوشات، وسط انتشار حركة ملحوظة تقوم بها قوات خفر السواحل اليمنية في الجزر اليمنية الممتدة من البحر الأحمر ومضيق باب المندب إلى المحيط الهندي، 

فيما تعزز القوات الحكومية انتشارها على السواحل خصوصاً تلك الممتدة من رأس عمران القريبة من جزيرة ميون أقصى غرب عدن، حتى رأس العارة والمضاربة في لحج وصولاً إلى ذباب جنوب غرب تعز، لدعم تحركات قوات خفر السواحل في جزر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
 
رفع الجاهزية

في الأثناء، أكدت مصادر في الحكومة الشرعية أن جميع القادة العسكريين يقومون بمهامهم الميدانية سواء في غرف العمليات أو في الجبهات وفقاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي منع السفر عنهم إلا بطلب أو بأوامر القيادة العليا على وقع التطورات على الأرض.

 وأكدت المصادر ذاتها استدعاء بعضهاً منهم من إجازاتهم وطلب العودة إلى ثكناتهم أو معسكراتهم وسط رفع الجاهزية القتالية، مع دفع قوات الجيش خلال الساعات الماضية بتعزيزات كبيرة ومعدات وأسلحة ثقيلة وعربات وآليات عسكرية مختلفة إلى مأرب والجوف.