Logo

وزيرة الخارجية: الحوثيون يستخدمون باب المندب لمحاكاة الضغط الإيراني

الرأي الثالث - متابعات

قالت أفراح الزوبة، وزيرة الخارجية اليمنية، إن الحوثيين يسعون إلى محاكاة النموذج الإيراني الرامي في مضيق هرمز لفرض السيطرة على حركة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب.

وأضافت الزوبة، في حديثها اليوم الاثنين لمجموعة من الصحافيين، أن الجماعة استمدت ‌جرأتها من رد فعل دولي وصفته بأنه يفتقر ‌إلى الجدية الكافية إزاء الهجمات التي استهدفت الملاحة التجارية على مدى السنوات الماضية.

وتتلاحق التطورات العسكرية المتسارعة في المشهد اليمني تزامناً مع تصعيد سياسي وإعلامي، عقب تلويح جماعة الحوثيين بالخيار العسكري وتصعيد خطاباتها ضد السعودية، ما ينمّ عن رغبة جادة في مغادرة مربع المفاوضات وفرض واقع ميداني جديد في اليمن يتجاوز التصعيد المحلي نحو إشعال المواجهة إقليمياً.

 وتحمل هذه المواقف رسالة مفادها أن الجماعة اكتفت من "استراحة المحارب" بعد أن نجحت في إعادة ترتيب أوراقها العسكرية خلال مرحلة "اللاحرب واللاسلم" المتواصلة منذ هدنة إبريل/نيسان 2022. 

وعلى وقع التصعيد المتشابك في البحرين الأحمر والعربي، وانشغال القوى الدولية بملف الملاحة، لم يعد الداخل اليمني معزولاً عن المعادلة، بل تحول الميدان البرّي في اليمن إلى أداة ضغط استراتيجية ومتنفس عسكري لإعادة رسم قواعد الاشتباك. 

ويوازي ذلك في الداخل بروز متغيرات ميدانية فارقة، تمثلت بامتلاك القوات الحكومية طائرات حربية ومسيّرات متطورة نفذت غارات استهدفت مطار صنعاء وتحشيدات عسكرية للحوثيين في مأرب والجوف. 

ويكشف هذا الواقع أن جميع الأطراف استغلت حالة التهدئة لترتيب أوراقها استعداداً لـ"اللحظة الصفر" المرتقبة، التي قد تفجر الميدان البرّي وتُعيد تشكيل خريطة النفوذ بالكامل.

 وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الحوثيين استهداف سفن نفط سعودية في البحر الأحمر وفرض حظر على الملاحة السعودية، في وقت تحاول فيه الرياض الاعتماد على المسار البحري الغربي لتصدير النفط مع استمرار إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران. 

ويشير تزامن الهجمات إلى أن التهدئة بين واشنطن وطهران لم تؤد إلى وقف ديناميات التصعيد في المنطقة، بل ربما دفعت الأطراف المختلفة إلى استخدام ساحات أخرى للضغط. 

وفيما دخلت الهدنة الحذرة بين الولايات المتحدة وإيران يومها الثالث، بقي الغموض مسيطراً حول مستقبلها، وسط تضارب بين حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مسار تفاوضي جديد ونفي طهران وجود مفاوضات مباشرة. 

وقال ترامب إن واشنطن تجري «محادثات متعمقة للغاية مع إيران»، لكنه حذر من أنه مستعد لاتخاذ «إجراء عسكري قوي» إذا فشلت الدبلوماسية. 

وأضاف في تصريحات لموقع «أكسيوس» أن المهلة المتاحة أمام المفاوضات قصيرة، قائلاً: «إما أن تسير الأمور سريعاً أو لا تسير على الإطلاق» .