الرئيس اللبناني يزور تركيا غداً الخميس وهذه أبرز ملفات الزيارة
الرأي الثالث - وكالات
يستعدّ الرئيس اللبناني جوزاف عون لزيارة تركيا غداً الخميس، حاملاً معه جملة ملفات، أمنية، واقتصادية، وسياسية، ستكون على رأس المحادثات التي سيجريها مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وذلك في وقتٍ يحرص لبنان على تعزيز شبكة علاقاته الإقليمية وسط التغيّرات الكبرى التي تشهدها المنطقة،
وعلى نيل أوسع دعمٍ للمسار الذي تقوده بيروت من أجل تعزيز دور الدولة ومؤسساتها الشرعية واستقلالية قرارها بالتفاوض واستعادة حضورها العربي والدولي.
وبحسب معلومات، فإن "عون يركّز خلال محادثاته الدولية والعربية وزياراته الخارجية على الملف المتّصل بانسحاب إسرائيل من كلّ شبر من الأراضي اللبنانية ووقف عملياتها العسكرية بشكل كامل، ومضيّه بمسار حصر السلاح بيد الدولة،
مع دعوته المتكرّرة إلى ضرورة تقديم دعم الجيش للقيام بمهامه، إلى جانب إطلاق سراح الأسرى، وإعادة الإعمار، ومساعدة لبنان على النهوض اقتصادياً".
كما يسعى عون، وفق المعلومات، إلى "تعزيز شبكة العلاقات مع الخارج من أجل الحصول على أكبر دعم ممكن للقرارات التي يتخذها والسياسة التي ينتهجها على صعيد بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، مع دعم أيضاً اتفاق الإطار الذي تمّ التوقيع عليه مع إسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي، ويتمسّك عون به".
وطبقاً للمعلومات، فإن "هذه العناوين، ستحطّ على طاولة المباحثات مع المسؤولين الأتراك، إلى جانب الملف الاقتصادي الاستثماري التجاري، في ظلّ مسعى لبناني لزيادة الاستثمارات التركية على الأراضي اللبنانية،
وتأكيده ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين بما يخدم مصالحهما ويُسهم في دعم الاستقرار بالمنطقة، مع استكمال البحث في مشاريع واتفاقيات عدة".
كذلك، سيحضر الملف السوري اللبناني، على طاولة المباحثات التركية اللبنانية. فبحسب المعلومات، "سيؤكد عون رفض لبنان أي تدخل سوري على أراضيه لمواجهة حزب الله، في ظلّ استمرار الضغوط الأميركية بهذا الاتجاه، وسيستطلع الموقف التركي بهذا الشأن،
مع تعويل على دورٍ لتركيا بدعم هذا الموقف اللبناني، كما سيؤكد أهمية ضبط الحدود، والتعاون بين البلدين الذي يقوم على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب حضور أيضاً ملف النازحين السوريين في لبنان" على طاولة البحث.
وفي 10 يوليو/تموز الحالي، زار رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام تركيا، حيث لبّى دعوة أردوغان إلى عشاء عمل أقامه في مدينة إسطنبول في إطار زيارته الرسمية.
وقد شكّل اللقاء، بحسب سلام، مناسبة لتأكيد أهمية تعزيز التعاون الثنائي بين بلدينا والعمل على الارتقاء بالعلاقات اللبنانية – التركية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأكد سلام لأردوغان أن "لبنان يتمسّك باستقلالية قراره وبالعمل على بسط سلطته الكاملة على أراضيه، وأنه يسعى إلى حشد دعم كل الدول الصديقة والشقيقة، من أجل تأمين وقف اعتداءات إسرائيل وانسحابها من كامل أراضيه".
من جهته، جدّد أردوغان لسلام وقوف تركيا إلى جانب لبنان ودعمها لسعيه إلى تأمين انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه ولحرصه على استقلال قراره والحفاظ على أمنه ووحدة أراضيه واستقراره
مؤكداً اهتمام بلاده بتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وتطويره في مختلف المجالات. كذلك، أثار سلام مع أردوغان موضوع الربط الكهربائي الثلاثي بين تركيا وسورية ولبنان.
وخلال الزيارة، جرى البحث في الاستثمارات التركية، ولا سيما في مجال البنى التحتية في لبنان، إضافة إلى إحياء اتفاقية التجارة الحرّة بين البلدين، على أن يتابع الوزراء اللبنانيون هذه الملفات مع نظرائهم الأتراك.
استعدادات لبنانية لمفاوضات روما
على صعيدٍ ثانٍ، يستعدّ لبنان أيضاً لجولة جديدة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية في روما يوم 4 أغسطس/آب المقبل
يأمل أن لا تكون عادية من حيث نتائجها، خصوصاً أن إسرائيل لا تزال حتى الساعة تنتهك وقف إطلاق النار، بمواصلة اعتداءاتها اليومية جنوباً، وتُماطل في عملية الانسحاب من القرى المحتلة.
وبحسب معلومات فإن "مواضيع عدّة لا تزال تبحث على رأسها مسألة تفتيش الجيش اللبناني للمنازل والممتلكات الخاصة بحيث يُعد لبنان ملفاً بهذا الشأن،
كذلك لم تُحسَم بعد الجهة الدولية التي ستتولى عملية المراقبة على صعيد المناطق التجريبية، مع تمسّك لبناني برفض أي تنسيق مباشر مع إسرائيل، وهو ما سيكرّره على طاولة المفاوضات في روما".
وكان الجيش اللبناني، ندّد الأحد الماضي، بمواصلة قوات الاحتلال الاسرائيلية "اعتداءاتها وخروقاتها" في جنوب لبنان، متهماً إياها بإعاقة استكمال انتشاره بموجب الاتفاق الإطار الذي وقّعه البلدان.
وفي هذا السياق، قالت مصادر عسكرية لبنانية إن "الجيش اللبناني يؤدي مهامه وهو مستمرّ بها، رغم كل التحديات، لكن على إسرائيل أن تلتزم، وتوقف انتهاكاتها، فلا يمكن أن يكون لبنان هو فقط الطرف الملتزم بالاتفاق"
مشيرة إلى أن "الجيش اللبناني يواجه صعوبات عدة في عمليات الانتشار بسبب الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية ووقف هذه العمليات العسكرية يجب أن يكون بنداً أساسياً وأولوية على الطاولة".
وشهد الجنوب اللبناني خلال الساعات الماضية، وبالتزامن مع اللقاء الذي عقد أمس في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، تصعيداً واسعاً، سواء بعمليات التفجير أو التمشيط أو النسف والتدمير، فيما لا تزال الاعتداءات متواصلة اليوم الأربعاء.
علماً أن القناة 12 الإسرائيلية نقلت أمس، عن مسؤول إسرائيلي، بعد اللقاء في البيت الأبيض، أن ترامب لم يطلب خلال اجتماعه نتنياهو انسحاباً إسرائيلياً من لبنان أو سورية أو غزة.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، نفّذ الجيش الإسرائيلي، ظهر اليوم، أعمال تجريف في محيط بلدة كفرشوبا بقضاء حاصبيا، كما قام بإحراق منازل في القنطرة بقضاء مرجعيون، فيما توغلت آلياته العسكرية عند أطراف عيتا الشعب.
وأقدمت قوات الاحتلال فجر اليوم، بحسب الوكالة، على تفجير ونسف ما تبقى من المنازل في قرى القطاع الغربي، خصوصاً في بلدة المنصوري، منطقة المشاع. وكانت قوات الاحتلال استهدفت أمس، بلدة النبطية الفوقا وتلة علي الطاهر (النبطية)، بقصف مدفعي،
كما نفّذت عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة بين النبطية الفوقا وزوطر الشرقية، إضافة إلى تمشيط على أطراف بلدة المنصوري (صور)، وحداثا (بنت جبيل)، وأقدمت على إحراق عدد من المنازل في بلدة القنطرة.
من جهتها، أفادت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم، بأن "آلية تابعة للجيش الإسرائيلي أصيب الليلة الماضية في جنوب لبنان، ويحقق الجيش في ما إذا كانت قد أُصيبت بنيران حزب الله".
كما أوضحت القناة أن إسرائيل شدّدت قبل الجولة المقبلة من المحادثات مع لبنان في روما على أنها لن تنسحب من مناطق إضافية في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان.
لقاء عون ـ بري
على صعيد ثانٍ، عرض الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الأربعاء، مع رئيس البرلمان نبيه بري، الأوضاع العامة محلياً وإقليمياً والوضع في الجنوب، في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، ولا سيما تفجير المنازل وجرفها، وضرورة وقف هذه الممارسات العدائية، وفق ما ذكر بيان للرئاسة اللبنانية.
وأضاف البيان أن عون "أطلع بري على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية (من 19 إلى 22 يوليو الحالي)، والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين، وفي مقدمهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو".
وقال بري لدى مغادرته القصر الجمهوري في بعبدا، شرق بيروت، إن البحث تناول زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، والوضع في الجنوب، وإنه كالعادة، "مرتاح" للقاء.