Logo

اجتماع مرتقب في القاهرة لبحث تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة

الرأي الثالث - وكالات

تستضيف القاهرة، خلال الساعات المقبلة، اجتماعاً يضم الوسطاء من مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، لاستكمال المباحثات المتعلقة بآليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتّفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط ترقب لمواقف الأطراف من خريطة الطريق التي أُعلن عنها، اليوم الجمعة. 

وبحسب مصدر مصري رفيع المستوى لوكالة أسوشييتد برس، يهدف الاجتماع إلى وضع اللمسات النهائية على آليات تنفيذ الاتفاق، الذي يتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من قطاع غزة المحاصر، مقابل البدء بخطة لحصر وتخزين سلاح الفصائل الفلسطينية تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وبمساندة قوة استقرار دولية، مع نشر قوات الأمن الفلسطينية في القطاع. 
 
وقال المصدر إنّ الاتفاق يربط البدء بعملية حصر السلاح باستكمال الالتزامات الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار، ودخول اللجنة الوطنية إلى القطاع، على أن تُعد خلال 14 يوماً خريطة تنفيذية لعملية الحصر والتخزين، مع إمكان تمديد المهلة بقرار من لجنة التحقق الدولية وموافقة جميع الأطراف. 

وكان "مجلس السلام" والرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلنا، الجمعة، التوصل إلى اتفاق وصفاه بـ"التاريخي"، يتضمن تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية. 

وقال المجلس إنّ حركة حماس وافقت على خريطة طريق مفصلة لتنفيذ الاتفاق، معتبراً أنها تمثل "اختراقاً تاريخياً"، فيما أكد ترامب أن الاتفاق يشكل خطوة نحو تشكيل إدارة فلسطينية جديدة في قطاع غزة، وشكر الوسطاء من مصر وقطر وتركيا على جهودهم.
 
وفي المقابل، لم تصدر حركة حماس حتى الآن بياناً رسمياً بشأن ما أعلنه مجلس السلام وترامب، إلّا أن مسؤولين بارزين في الحركة أكدوا لوكالة فرانس برس التوصل إلى تفاهمات مع إسرائيل برعاية الوسطاء، تتضمن ترتيبات تتعلق بملف السلاح والانسحاب الإسرائيلي. 

وقال عضو المكتب السياسي في الحركة غازي حمد إنّ "حماس" قدّمت "تنازلات من أجل الشعب الفلسطيني" 

مؤكداً أن قضية السلاح "مرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي ودخول اللجنة الوطنية وإعادة الإعمار"، وأن إسرائيل "لن تتدخل في هذا الملف"، 

فيما أكد مسؤولان في الحركة أن اللجنة الوطنية ستكون الجهة الوحيدة المخولة بحصر السلاح وتخزينه، مع استمرار انتظار رد إسرائيلي رسمي وضمانات من الوسطاء تكفل التزام تل أبيب بتنفيذ الاتفاق.

وأكد حمد كذلك، لوكالة رويترز، أنه يجب أن توافق إسرائيل على اتفاق مرحلي لنزع السلاح مدعوم من مجلس السلام الذي أسسه ترامب، قبل أن تنفذه "حماس". 

وأضاف حمد، المشارك في المفاوضات، أنه بمجرد موافقة الطرفين على نص الاتفاق، يتعين على إسرائيل البدء في تنفيذ المرحلة الأولى منه. 

في المقابل، قالت حركة الجهاد الإسلامي، في تصريح مقتضب، إن ما جرى تداوله في وسائل الإعلام بشأن اتفاق بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل "غير دقيق"، مؤكدة أنها تتحفظ على الصيغة المتداولة حالياً.
 
من جانبها، قالت مصادر مطلعة على مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة  فجر اليوم الجمعة، إنّ الصيغة النهائية التي جرى التوافق عليها تستند إلى خمسة محددات رئيسية، أولها أن الإجراءات ستقتصر على السلاح الثقيل فقط، ولن تشمل باقي أنواع السلاح،

 وأضافت أن عملية حصر السلاح الثقيل وتخزينه، إلى جانب مستودعات الأسلحة ومواقع الإنتاج العسكري والأنفاق، ستجري بصورة تدريجية وعلى مراحل، وفق جدول زمني يجري الاتفاق عليه، وبعد استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بكامل استحقاقاتها.

ولم يصدر حتّى الآن أي موقف رسمي من الحكومة الإسرائيلية بشأن ما أُعلن، فيما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إنّ المقترحات المطروحة لا تلبي مطالب تل أبيب بالكامل، وإن إسرائيل لا تزال تتمسك بنزع كامل لسلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح قبل استكمال أي انسحاب عسكري.

(أسوشييتد برس، رويترز، فرانس برس)