خطة إيران السرية لمواجهة الحرب.. تفعيل الأذرع والميلشيات في المنطقة
الرأي الثالث - وكالات
نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم الأحد، عن مسؤولين إيرانيين بارزين، أن طهران وضعت خلال وقف إطلاق النار القصير في الربيع خطة سرية لتوسيع نطاق الحرب ورفع كلفتها على الولايات المتحدة،
تقوم على تصعيد حلفائها هجماتهم تدريجياً في حال كثّفت واشنطن ضرباتها على إيران.
وقال المسؤولان، وهما عضوان في الحرس الثوري ومطلعان على التخطيط، إن الهدف من الخطة هو جعل الحرب مكلفة قدر الإمكان للرئيس الأميركي دونالد ترامب، من خلال فتح جبهات متعددة واستهداف حلفاء الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة، على حد قولهما.
وأضافا أن جنرالات إيرانيين وضعوا الخطة بالتنسيق مع قادة الجماعات المسلحة الموالية لطهران، فيما عقد قادة بارزون في "فيلق القدس" اجتماعات افتراضية مع مسؤولين في حزب الله والحوثيين والفصائل المسلحة في العراق، لبحث آليات توسيع الحرب لزيادة الضغط على واشنطن.
وبحسب المسؤولين الإيرانيين، يعمل قادة "فيلق القدس" ومستشاروه بصورة وثيقة مع الجماعات المسلحة على الأرض، إذ حاول الحرس الثوري سد الفراغ في صفوف حزب الله بعد الخسائر التي تكبدها خلال العدوان على لبنان، إلى جانب الدفع بعناصره إلى قواعد تديرها فصائل مسلحة في العراق.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الحكومة اللبنانية أن إيران نشرت قادة من الحرس الثوري للعمل مباشرة داخل مجلس قيادة حزب الله، فيما قال مسؤولون لبنانيون كبار إنهم فوجئوا باكتشاف إقامة قادة إيرانيين منذ فترة طويلة في مبان استهدفتها إسرائيل بعيداً عن معاقل الحزب التقليدية.
وتتصاعد نذر تجدد الحرب على إيران، وسط تقديرات إسرائيلية بأن الرئيس الأميركي يقترب من الإيعاز باستئناف الهجمات، وتحذيرات أميركا لرعاياها في عدد من دول المنطقة من "تصعيد غير متوقع".
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن مسؤولين إسرائيليين وصفوا الساعات المقبلة بأنها "حاسمة"، في حين تشير التقديرات إلى أن فرص استئناف المواجهة العسكرية تفوق بكثير احتمالات تحقيق اختراق دبلوماسي أو التوصل إلى اتفاق طويل الأمد مع طهران.
وفي مؤشر إضافي على تزايد المخاوف من اندلاع مواجهة جديدة، حذرت سفارات أميركية في عدد من عواصم المنطقة، يوم السبت، المواطنين الأميركيين من احتمال وقوع تصعيد مفاجئ، وحثتهم على التفكير في المغادرة أو الاستعداد لها.
ونشرت البعثات الأميركية في عمان والقدس ومسقط وبغداد وبيروت تنبيهاً أمنياً موحداً جاء فيه: "ينبغي على الأميركيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد"،
بالتزامن مع تقارير عن استعدادات أميركية وإسرائيلية لشن ضربات جديدة على أهداف داخل إيران، واستمرار التوتر في المياه القريبة من مضيق هرمز.
وفي المقابل، كثّفت طهران تحركاتها الدبلوماسية ورسائلها التصعيدية، إذ أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثات هاتفية منفصلة مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ونظيريه التركي هاكان فيدان والسعودي فيصل بن فرحان،
محذراً من "مغامرة" أميركية ومؤكداً استعداد بلاده للرد على أي عدوان جديد.
ولوحت إيران، في الوقت نفسه، بتشديد القيود على الملاحة في مضيق هرمز وتوسيعها لتشمل ممرات استراتيجية أخرى
فيما أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، أن استمرار الولايات المتحدة في "تأجيج نيران الحرب" سيؤدي إلى إحكام إغلاق المضيق، محذراً من أن الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة والناخبين الأميركيين سيدفعون الثمن.