ترامب يعلن استئناف المفاوضات اليوم وترقب لموقف إيران
الرأي الثالث - وكالات
تسارعت التحركات الدبلوماسية الإقليمية في ظل تراجع حدة المخاوف من تجدد الحرب على إيران، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن اتفاقاً جرى التوصل إليه بشأن مضيق هرمز، متوقعاً التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني،
ومشيراً إلى أن واشنطن تتباحث مع طهران حول شكل المفاوضات التي ستبدأ مساء الاثنين.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت مبكر من اليوم الاثنين، إن اتفاقاً جرى التوصل إليه بشأن مضيق هرمز، متوقعاً التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني،
وأضاف أن الولايات المتحدة كانت مستعدة لشن هجوم ضخم على إيران، وصفه بأنه كان سيكون الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، وأن الضربات كانت ستستمر، إلا أن السعودية والإمارات وقطر وإيران طلبت منه إلغاء الهجوم.
وأكد ترامب أن واشنطن ستسعى خلال المفاوضات لمعرفة ما إذا كان ممكناً التوصل إلى نزع السلاح النووي من إيران.
وفي أحدث مؤشر إلى تقدم المساعي الدبلوماسية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات بين بلاده وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز وصلت إلى "مراحلها الأخيرة، وهي قيد الإتمام".
وجاءت تصريحات عراقجي، وفق وكالة "إيسنا" الإيرانية، خلال جلسة للحكومة الإيرانية قدم فيها تقريراً عن آخر مستجدات المباحثات بين طهران ومسقط، وسط ترقب لما ستفضي إليه بشأن ترتيبات الملاحة في المضيق ومستقبل التهدئة الإقليمية.
وتزامن ذلك مع اتصالات إيرانية وقطرية مكثفة شملت العراق والسعودية وباكستان ومصر، إذ بحث عراقجي هاتفياً مع نظيره العراقي فؤاد حسين آخر تطورات المنطقة وسبل تعزيز التعاون والتنسيق الثنائي والإقليمي،
كما أجرى مباحثات مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، تناولت الجهود والمبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وفي السياق ذاته، بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي، التنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتراجعت حدة المخاوف من تجدد الحرب على إيران، بعدما أعلن ترامب يوم أمس الأحد تعليق الهجوم على إيران بعد الاتفاق على الخطوط العريضة لصفقة، على حد قوله. وربط ترامب تعليق الهجوم بإبرام اتفاق سريعاً
موضحاً أن الصفقة المرتقبة تشمل الفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز وإنهاء ما وصفه بـ"التهديد النووي الإيراني"، فيما أكد أن إسرائيل تنضم إلى هذا الالتزام.
وجاء إعلان ترامب بعد ساعات من تصاعد التقديرات بشأن قرب استئناف الهجمات، إذ أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن مسؤولين إسرائيليين وصفوا الساعات المقبلة بأنها "حاسمة"،
فيما حذرت سفارات أميركية في عدد من عواصم المنطقة رعاياها من احتمال وقوع "تصعيد غير متوقع"، وحثتهم على التفكير في المغادرة أو الاستعداد لها.
وكانت البعثات الأميركية في عمان والقدس ومسقط وبغداد وبيروت قد نشرت تنبيهاً أمنياً موحداً، بالتزامن مع تقارير عن استعدادات أميركية وإسرائيلية لشن ضربات جديدة على أهداف داخل إيران.
وسبق التحول الأخير تكثيف طهران تحركاتها الدبلوماسية، إذ أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثات هاتفية منفصلة مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ونظيريه، التركي هاكان فيدان، والسعودي فيصل بن فرحان،
محذراً من "مغامرة" أميركية، ومؤكداً استعداد بلاده للرد على أي عدوان جديد. كذلك لوحت إيران بتشديد القيود على الملاحة في مضيق هرمز وتوسيعها لتطاول ممرات استراتيجية أخرى،
قبل أن يعلن ترامب أن إعادة فتح المضيق بصورة فورية وكاملة تشكل أحد البنود الرئيسية للصفقة المرتقبة.