إدانة عربية ــ إسلامية للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة
الرأي الثالث - وكالات
دان وزراء خارجية قطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر، اليوم الخميس، بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، ولا سيما استهداف المرافق والمنشآت الصحية، والاعتداء على البنية التحتية المدنية، واستمرار سقوط الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال
مؤكدين أن ذلك يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.
وأكد الوزراء، في بيان مشترك، أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي والخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، ويقوض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة،
خاصة في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبول الفصائل الفلسطينية خريطة الطريق، بما في ذلك ما يتعلق بحصر السلاح. وحذروا من أن هذه الانتهاكات تهدد بنسف المسار السياسي، وإعادة دوامة التصعيد، وتعميق الكارثة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة.
وشدد الوزراء على أن حماية المدنيين، وصون المرافق الطبية والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والإغاثية إلى جميع أنحاء قطاع غزة بصورة فورية وآمنة ومن دون عوائق، تمثل التزامات قانونية لا يجوز الإخلال بها أو الانتقاص منها تحت أي ظرف.
وأكدوا أن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، والتوسع الاستيطاني غير القانوني، والإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القائم في القدس المحتلة.
وشددوا على أن هذه الممارسات تشكل، مجتمعة، سياسة ممنهجة تستهدف فرض أمر واقع بالقوة، وتقويض الأسس التي يقوم عليها حل الدولتين، وتهميش الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجدد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لإلزام إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي،
بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن رقم 2803، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، بما يسهم في حماية المدنيين، وصون فرص استكمال تنفيذ الاتفاق، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار.
وشدد وزراء الخارجية الثمانية على رفض دولهم القاطع أي محاولات لضم الأرض الفلسطينية المحتلة، أو فرض السيادة الإسرائيلية عليها، أو تهجير الشعب الفلسطيني قسراً،
مؤكدين أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل يتمثل في إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين، بما يكفل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما عقد وزراء خارجية الدول الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المُكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس اجتماعاً بالعاصمة الأردنية عمَّان، أمس، أدانوا فيه السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف مدينة القدس المحتلة، وأعلنوا عن إطلاق تحرك مشترك لمواجهة هذه الإجراءات «اللاشرعية».
وإلى جانب وزراء اللجنة الوزارية العربية، حضر اللقاء الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، ووزراء خارجية وممثلو إندونيسيا وباكستان وتركيا وماليزيا.
وشدد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، على أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية «باطلة»،
وعدّ أن حماية القدس «ركيزة أساسية لأي سلام»، وأدان في الوقت ذاته بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، ودعا، والوزراء، إلى تحرك دولي وخطوات عملية لحماية المقدسات.
4091 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار
ويأتي هذا بعدما وثق المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس، ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي 4091 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ قبل 300 يوم، ما أسفر عن استشهاد 1254 فلسطينياً وإصابة 4121 آخرين، إلى جانب اعتقال 159 فلسطينياً خلال فترة الاتفاق.
وأوضح المكتب، في بيان صحافي اليوم الخميس، بمناسبة مرور 300 يوم على اتفاق وقف إطلاق النار، أن خروق الاحتلال ترافقت مع استمرار عرقلة دخول المساعدات الإنسانية والغذائية إلى قطاع غزة، وفرض قيود على حركة سفر الفلسطينيين عبر معبر رفح.
وأشار إلى أن القطاع استقبل 63,094 شاحنة مساعدات فقط، من أصل 180 ألف شاحنة كان من المفترض دخولها حتى الآن، بنسبة التزام بلغت 35%، فيما سمح الاحتلال بسفر 10,703 مسافرين فقط، من أصل 27,400 كان يفترض تمكينهم من المغادرة، بنسبة التزام لم تتجاوز 39%.
وقال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن الإحصائيات تكشف أن الاحتلال لم يلتزم عملياً ببنود الاتفاق، بل حوّله إلى "إدارة مستمرة للعدوان" بأشكال مختلفة، من خلال القتل اليومي، والتضييق الإنساني، وتعطيل تنفيذ الالتزامات الأساسية.
وأضاف الثوابتة أن الاحتلال ارتكب خلال هذه الفترة 4091 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، أسفرت عن استشهاد 1254 فلسطينياً وإصابة 4121 آخرين، إلى جانب اعتقال 159 فلسطينياً، ما يؤكد استمرار الخيار العسكري واستهداف المدنيين رغم سريان الاتفاق.
وأوضح أن الاحتلال استخدم المساعدات الإنسانية وحرية التنقل أداتي ضغط وعقاب جماعي، إذ لم يسمح إلا بدخول 63,094 شاحنة مساعدات من أصل 180 ألف شاحنة كان من المفترض دخولها، بنسبة التزام لم تتجاوز 35%، كما قيد حركة السفر عبر معبر رفح،
حيث سمح بسفر 10,703 مسافرين فقط من أصل 27,400، بنسبة التزام بلغت 39%.