Logo

السعودية تعلن تعيين قائد للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات

الرأي الثالث - وكالات

 أعلنت وزارة الدفاع السعودية، في بيان، اليوم الخميس، تعيين اللواء البحري الركن عبد الله بن سالم الشهري قائداً للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وذلك "في إطار استكمال الإجراءات التأسيسية" للتحالف، الذي أعلنته الرياض في 30 يوليو/ تموز الماضي. 

ووفق البيان يعكس هذا التعيين "التزام الدول المؤسسة باستكمال الهيكل القيادي للتحالف، بما يعزّز جاهزيته لتنفيذ مهامه الدفاعية لدعم الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة، وتأمين الممرات والمضائق البحرية، ودعم التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية ضمن قطاع مسؤولية التحالف، وفقاً لميثاقه وأحكام القانون الدولي".
 
كما أوضحت الوزارة أن قائد التحالف "سيتولى مهام القيادة البحرية الدفاعية المشتركة، والإشراف على التخطيط والتنسيق بين الدول الأعضاء ومع التحالفات البحرية الأخرى، وتنفيذ الأنشطة والمهام المشتركة وفقاً لميثاق التحالف ووثائقه وإجراءاته المرجعية" 

مضيفة أن إجراءات انضمام المزيد من الدول منذ الإعلان عن إنشاء التحالف، تتواصل حيث استكملت دول إضافية التوقيع على البيان المشترك،

 فيما تواصل دول أخرى استكمال إجراءاتها الوطنية للتوقيع على البيان وميثاق التحالف، تمهيداً لانضمامها الرسمي بوصفها من الدول المؤسسة.

ويؤكد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، بحسب وزارة الدفاع السعودية، أنه "تحالف دولي مفتوح يرحب بانضمام جميع الدول التي تتوافق مع أهدافه ومبادئه، ويواصل استقبال طلبات الانضمام" 

مشيرة إلى أن مراحل تأسيس التحالف تتواصل "بعقد اجتماع المخططين يومي 12 و13 أغسطس/ آب 2026، لاستكمال متطلبات البناء المؤسسي، وتوقيع المزيد من الدول على البيان المشترك والميثاق حسب الترتيبات التنظيمية، تمهيداً للانضمام الرسمي للتحالف".
 
وكانت الرياض قد كشفت، قبل أسبوع، عن خطط لتشكيل تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات يهدف إلى حماية مسارات الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة في منطقة ​البحر الأحمر،

 وذلك إثر هجمات شنتها جماعة الحوثيين في الممر المائي، وإعلان الجماعة الموالية لإيران الشهر الماضي، عن فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية ضمن ما قالت إنها "معادلة الحصار بالحصار". 

ووفق وزارة الدفاع السعودية حينها، فإن 14 دولة، وقّعت على البيان المشترك لدعم التحالف المقترح.

وجاء البيان عقب اجتماع دولي في الرياض، لإطلاق التحالف البحري الدفاعي، شارك فيه رؤساء هيئات الأركان وممثلي 43 دولة، إلى جانب مندوبية الاتحاد الأوروبي لدى السعودية. 

وأصدرت 14 دولة مشاركة بياناً مشتركاً أكدت فيه دعمها لمشروع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، 

ورحبت بما تحقق من توافق بشأن ترتيباته التأسيسية، وهي: السعودية والكويت والبحرين وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن واليمن وبنغلادش ونيجيريا والسودان وجيبوتي والصومال.

تعيّن عبد الله الشهري قائداً للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات

وفي تصريحات إعلامية، قال قائد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، اللواء البحري الركن عبد الله الشهري، إن التحالف يمثل «خطوة استراتيجية» لتعزيز الأمن البحري وحماية المصالح البحرية المشتركة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، 

موضحاً أنه جاء استجابةً للتهديدات والتحديات البحرية المتزايدة، ويعكس قناعة الدول الأعضاء بأن أمن الممرات البحرية الدولية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقاً جماعياً.

وأكد الشهري أن التعاون الدفاعي متعدد الأطراف والتنسيق المستمر بين الدول الأعضاء يشكلان ركيزة أساسية لضمان حرية الملاحة البحرية، وتأمين خطوط التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وموارد الطاقة 

مشيراً إلى أن اجتماع 43 دولة تحت مظلة التحالف يؤكد أهمية العمل الجماعي في تحقيق الأمن البحري، لافتاً إلى أن باب الانضمام لا يزال مفتوحاً أمام الدول الراغبة في المشاركة.

وأضاف قائد التحالف البحري الدفاعي، أن استضافة السعودية للمقر الرئيسي الدائم وقيادة التحالف تعكس دورها القيادي في دعم وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي 

مشدداً على أن التحالف لا يستهدف أي دولة أو منظمة أو تحالف آخر، وإنما يعمل وينسق عملياته في إطار التزام كامل بالقوانين الدولية، مع احترام سيادة الدول وضمان حرية الملاحة البحرية

ويتمتع اللواء البحري الركن عبد الله الشهري بخبرة عسكرية وقيادية تمتد لأكثر من 32 عاماً، شغل خلالها عدداً من المناصب القيادية والعملياتية، من بينها رئاسة هيئة التخطيط والميزانية والبناء في القوات البحرية،

 وإدارة مكتب الإشراف البحري والمتابعة في إسبانيا، وإدارة مشروع «السروات» لبناء خمس سفن قتالية للقوات البحرية، إلى جانب أمانة اللجنة التوجيهية للاتفاقية التنفيذية بين وزارتي الدفاع في السعودية وإسبانيا. كما شارك في قيادة وتخطيط عمليات وتمارين بحرية مشتركة 

 واكتسب خبرات واسعة في القيادة والسيطرة والتخطيط العملياتي والتعاون العسكري متعدد الجنسيات.

ويحمل الشهري درجة الماجستير في سياسات الدفاع والأمن الدولي من جامعة كومبلوتنسي في مدريد، وماجستير في إدارة نظم الموارد البشرية من الجامعة البحرية للدراسات العليا في الولايات المتحدة، 

إضافة إلى اجتيازه برامج ودورات متقدمة في القيادة الاستراتيجية، والقيادة والأركان، والعمليات العسكرية في بريطانيا وإسبانيا وفرنسا.