الحكومة اليمنية تتعهد بمواجهة تصعيد الحوثيين في مأرب والمخا
الرأي الثالث - متابعات
بحث مجلس الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن، تداعيات التصعيد العسكري لجماعة الحوثيين ، في وقت أعلنت فيه الجماعة استهداف مواقع في المخا بمحافظة تعز ومعسكر تداوين في محافظة مأرب، في أحدث مؤشرات اتساع نطاق المواجهة.
وترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً لمجلس الوزراء، خُصص لمناقشة التطورات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والإنسانية الناجمة عن التصعيد الحوثي خلال الأيام الأخيرة، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وقال المجلس إن التصعيد شمل هجمات متكررة على ميناء المخا، واستهداف منشآت وأعيان مدنية ومخيمات للنازحين في محافظات حضرموت ومأرب وتعز والضالع، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية والتصعيد في الجبهات، فضلاً عن هجمات طاولت أعياناً مدنية في السعودية.
واعتبر مجلس الوزراء، في بيان له، أنّ تزامن هذه الهجمات يعكس، وفق تقديره، توجهاً منظماً لتوسيع دائرة التوتر، محذراً من أنّ جماعة الحوثيين باتت تشكّل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.
وشدد على أن الحكومة "لن تتعامل مع هذا التصعيد باعتباره أمراً واقعاً"، مؤكداً مواصلة العمل على حماية المواطنين والمنشآت الحيوية والمصالح الوطنية.
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في طريقة تعامله مع الهجمات الحوثية، منتقداً ما وصفه بالاكتفاء بإدارة تداعيات التصعيد أو احتوائه مؤقتاً.
ورأى أن المعالجة، تبدأ من مصادر القوة التي تمكّن الحوثيين من مواصلة هجماتهم، وفي مقدمتها الدعم الإيراني، متهماً طهران بتوفير وسائل وقدرات للجماعة تهدد اليمن ودول المنطقة والممرات البحرية الدولية.
وأكد المجلس أن أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة "لا يمكن أن يبقيا رهينة" لجماعة مرتبطة بأجندة خارجية، مجدداً التأكيد أن استكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين يمثلان، من وجهة نظر الحكومة، أساساً لأي تسوية سياسية وسلام مستدام في اليمن.
وفي هذا السياق، استعرضت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة تطورات الموقف السياسي والاتصالات الإقليمية والدولية، والمواقف الدولية من التصعيد الأخير، والجهود الرامية إلى حشد موقف دولي أكثر فاعلية لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية والملاحة الدولية ودعم الحكومة اليمنية.
ويأتي اجتماع الحكومة اليمنية وسط تصعيد عسكري متواصل بين الحوثيين والقوات الحكومية وحلفائها، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المرتبطة بالجماعة في البحر الأحمر وباب المندب واستهداف سفن تجارية،
فيما تحذر الحكومة اليمنية من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على الوضعين الإنساني والاقتصادي وأمن الملاحة الدولية.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الحكومة أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين يمثلان مدخلاً لأي سلام مستدام، بينما تطرح الجماعة هجماتها في إطار مواجهة ما تصفه بالتحركات السعودية والتصعيد ضدها.
وفي المقابل، أعلنت جماعة الحوثيين استهداف ما وصفتها بـ"تحشيدات سعودية" ومخازن أسلحة ومقار قيادة في منطقة المخا، إضافة إلى معسكر تداوين في محافظة مأرب، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
وقالت الجماعة، في بيان نشرته قناتها العسكرية، إنّ الهجمات حققت "إصابات دقيقة" وأدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم سعوديون، من دون أن تقدم تفاصيل أو أدلة مستقلة تثبت هذه الحصيلة.