Logo

مقتل مدنيين بقصف حوثي استهدف المناطق السكنية والمنشآت بالمخا

الرأي الثالث - متابعات

 قُتل أربعة مدنيين على الأقل، جراء قصف صاروخي لجماعة الحوثيين استهدف مدينة المخا الساحلية غربي محافظة تعز، فيما أصابت أربعة صواريخ باليستية ميناء المدينة، في تصعيد جديد يستهدف المناطق السكنية والمنشآت الحيوية في الساحل الغربي لليمن. 

وقال مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن الحوثيين أطلقوا ستة صواريخ باتجاه مدينة المخا، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيّرة تابعة للجماعة، في حين أظهرت التقارير الأولية مقتل أربعة مدنيين واحتراق عدد من قوارب الصيادين جراء القصف. 

من جانبها، نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول عسكري قوله إن اثنين من عناصر الأمن و6 مدنيين قُتلوا في الهجوم على ميناء المخا، لافتاً إلى أن "الحوثيين أطلقوا خمسة صواريخ على سفينتين تجاريتين كانتا راسيتين في الميناء لتفريغ حمولتيهما، وحالياً النيران تلتهم السفينتين".

واستهدف الحوثيون ميناء المخا بأربعة صواريخ باليستية، وفق مصدر عسكري تحدث لـ"سبأ". وقال مدير الميناء عبد الملك الشرعبي، إن الصواريخ سقطت على الرصيف الذي يوجد فيه حفار يعمل على تعميق القناة الملاحية 

موضحاً أن القصف حاول تعطيل الحفار وإتلاف معداته. وأضاف الشرعبي أن الاستهداف يهدد بتعطيل حركة الملاحة في الميناء، فيما باشرت الجهات المختصة حصر الأضرار وتقييم الخسائر التي لحقت بالميناء ومرافقه.
 
من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش العقيد ماجد النزيلي، إن الحوثيين أطلقوا أربعة صواريخ باليستية على ميناء المخا، واصفاً الهجوم بأنه استهداف "للأعيان المدنية والمقدرات الوطنية" 

 ومتهماً الجماعة باستخدام استهداف الموانئ في إطار ما وصفه بـ"حصار وتجويع" اليمنيين. وأضاف النزيلي أن القصف أسفر عن سقوط خسائر بشرية، مشيراً إلى أن السلطات تعمل على حصر الأضرار الناجمة عن الهجوم.
 
وفي السياق، قال الإعلام العسكري التابع لـ"المقاومة الوطنية" الموالية للحكومة إن خمسة صواريخ باليستية حوثية أُطلقت على نحوٍ متلاحق باتجاه ميناء المخا، ما أدى إلى احتراق جلبتَين داخل الميناء. 

وأضاف أن الضحايا جراء القصف من عمال ميناء المخا، مشيراً إلى أن صاروخاً حوثياً آخر سقط في المنطقة وأعاق عمليات انتشال الضحايا ووصول سيارات الإسعاف. 

وفي أول تصريح حوثي، أعلنت الجماعة على لسان المتحدث باسمها، يحيى سريع، استهداف زوارق حربية وأسلحة وتجمعات عسكرية في منطقة المخا. 
 
ولم يقدّم المتحدث الحوثي تفاصيل عن عدد القتلى والجرحى، أو طبيعة الأسلحة والزوارق التي قال إن الهجوم دمّرها، كما لم يحدد مواقع الاستهداف بدقة.

وتُعدّ المخا من أبرز الموانئ الواقعة على الساحل الغربي لليمن، وتشكل ممراً مهماً لحركة التجارة والإمدادات، فيما يثير استهدافها مخاوف من تداعيات إضافية على النشاط الاقتصادي والإنساني في المناطق الحكومية.

وأفاد الإعلام العسكري، في وقت سابق اليوم، بأن الحوثيين أطلقوا خلال الأيام الماضية 36 صاروخاً باليستياً و42 طائرة مسيّرة باتجاه مناطق ومديريات الساحل الغربي، إلى جانب استخدام زوارق مفخخة، قائلاً إن تلك الهجمات لم تحقق أهدافاً عسكرية. 

وأضاف أن دفاعات "المقاومة الوطنية" أسقطت 11 مسيّرة، فيما دمّرت القوات البحرية وخفر السواحل زورقين مفخخين، وأحبطت محاولات للتسلل، وفق المصدر ذاته.
 
وفي السياق، قالت مصادر محلية إن الحوثيين عاودوا قصف منازل مواطنين ومزارعهم في قرية العقمة بمديرية موزع، بالأسلحة المتوسطة وقذائف الهاون، ما أدى إلى نفوق عدد من المواشي، من دون معلومات فورية عن حجم الخسائر البشرية في المنطقة. 

وردّت مدفعية المقاومة الوطنية، فجراً، بقصف تجمعات ومخابئ وثكنات وآليات حوثية في محاور مختلفة من جبهات الساحل الغربي، وفق الإعلام العسكري، بعد إطلاق الحوثيين صاروخين باليستيين باتجاه مديرية ذو باب المندب، وتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية على جنوب الخوخة.

القوات الحكومية: مقتل وإصابة العشرات من الحوثيين في تعز

وأعلنت القوات الحكومية اليمنية، في وقت سابق اليوم، إحباط هجوم شنته جماعة الحوثيين على مواقع في جبهة البرح، غربي محافظة تعز، مشيرة إلى مقتل وإصابة العشرات من عناصر الجماعة، وتدمير آليات ومواقع عسكرية تابعة لها. 

وقال مصدر عسكري، وفقاً للمركز الإعلامي للقوات المسلحة، إن الحوثيين شنوا فجر اليوم هجوماً واسعاً على مواقع القوات في الجبهة، مستخدمين المدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من رصد تحركات المهاجمين والتصدي لها.
 
وأضاف المصدر أن المواجهات العنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الحوثيين، فضلاً عن تدمير وإحراق عدد من الأطقم والثكنات والمدافع والآليات العسكرية التابعة للجماعة. 

وبحسب المصدر، جاء الهجوم في إطار محاولات الحوثيين تعويض خسائرهم الأخيرة في الجبهات الغربية، مشيراً إلى أن القوات الحكومية تمكنت من إفشاله وإجبار من تبقى من المهاجمين على الفرار. 
 
من جهتها، أعلنت قوات "المقاومة الوطنية"، الجمعة، مقتل 27 عنصراً من جماعة الحوثيين وإصابة 19 من جراء ضربات نفذتها في محافظة تعز، جنوب غربي البلاد، خلال 3 أيام. 

وذكرت وكالة "2 ديسمبر" الناطقة باسم "المقاومة الوطنية"، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، أن "أكثر من 27 قتيلاً من مليشيا الحوثي سقطوا حصيلة ضربات المقاومة الوطنية في جبهة البرح غربي محافظة تعز خلال الأيام الثلاثة الماضية". 

وأضافت الوكالة أن الضربات أسفرت أيضاً عن إصابة 19 من عناصر الجماعة، وإحراق وإعطاب عدد من آليات الحوثيين ومركباتهم، من دون تحديد عددها.
 
والخميس، ذكرت قناة "سبأ" الحكومية أن جماعة الحوثيين شيعت 57 من عناصرها خلال 10 أيام، بينهم 31 ضابطاً، من بينهم 3 برتبة عميد، قالت إنهم قتلوا في جبهات قتال مختلفة . 

وتشهد جبهات محافظة تعز، ولا سيما المناطق الغربية، توتراً متصاعداً ومواجهات متقطعة بين القوات الحكومية والحوثيين.

ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد عسكري متواصل بين جماعة الحوثيين والقوات الحكومية، بالتزامن مع عودة التوتر إلى عدد من الجبهات اليمنية، فيما تشهد مناطق شرق البلاد تحركات عسكرية متزايدة خلال الفترة الأخيرة، 

وسط تحذيرات أممية من عودة القتال إلى البلد الذي يشهد تهدئة منذ إبريل/نيسان 2022 في حرب بدأت قبل نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية والجماعة المسيطرة على محافظات ومدن، بينها صنعاء، منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.
 
وتجددت في الأسابيع الأخيرة مواجهات بين الطرفين في محافظات، من بينها مأرب والجوف والضالع وتعز. ويساند تحالف دعم الشرعية في اليمن، القوات الحكومية اليمنية، فيما تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثيين التي أعلنت في يوليو/ تموز الماضي فرض حظر بحري على المملكة.

وقال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، أمس الخميس، خلال اجتماع دوري لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، إن "اليمن يواجه اليوم خطراً أكبر للعودة إلى صراع واسع النطاق مقارنة بأي وقت مضى منذ الهدنة التي توسّطت فيها الأمم المتحدة عام 2022". 

وحذّر غروندبرغ من التصعيد في النشاط العسكري الذي تشهده خطوط المواجهة، حيث "أسفرت الهجمات الأخيرة التي شنّتها جماعة أنصار الله في مأرب وحضرموت والمخا ومناطق أخرى عن سقوط ضحايا من العسكريين والمدنيين على حد سواء".