Logo

جنوب لبنان على صفيح ساخن.. إسرائيل تعلن اغتيال قيادي في حزب الله

الرأي الثالث - وكالات

عاد جنوب لبنان إلى واجهة التصعيد مجدداً، بعد ليلة شهدت سلسلة غارات وقصفاً إسرائيلياً على مناطق عدة، في واحدة من أعنف موجات العنف منذ بدء الهدنة بين إسرائيل وحزب الله في يونيو/حزيران الماضي، وسط مخاوف من أن تتطور الضربات المتبادلة إلى جولة جديدة من القتال.

وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت وفجر الأحد، غارات على مناطق في جنوب لبنان، بينها محيط دير الزهراني والنبطية، 

كما تعرضت مرتفعات علي الطاهر ومناطق أخرى للقصف المدفعي، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام لبنانية بوقوع عمليات تفجير ونسف داخل بلدة الطيبة.

وتأتي هذه الضربات بعد يوم دامٍ في الجنوب، أسفرت خلاله الغارات الإسرائيلية عن مقتل 11 شخصاً، بينهم أطفال، وإصابة آخرين، وفق تقارير إعلامية لبنانية ودولية. 

وقالت السلطات اللبنانية إن عدداً من الضحايا كانوا من المدنيين، في حين بررت إسرائيل عملياتها بأنها استهدفت مواقع وعناصر تابعة لحزب الله. 

اغتيال قيادي في «وحدة بدر»

وفي أحدث تطور، أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أنه استهدف في غارة نفذها السبت في منطقة دير الزهراني قيادياً بارزاً في وحدة «بدر» التابعة لحزب الله، عرّفه باسم «أبو حسن علاء».

وقال الجيش إن القيادي المستهدف شارك في التخطيط لعمليات ضد قواته المنتشرة في جنوب لبنان، بينها هجمات باستخدام طائرات مسيّرة مفخخة.

ولم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل من حزب الله بشأن هوية الشخص الذي أعلنت إسرائيل مقتله. 

وتكتسب غارة دير الزهراني أهمية خاصة بسبب موقع المنطقة، التي تقع خارج نطاق المناطق الحدودية الأكثر تعرضاً للقصف، ما يعكس اتساع نطاق العمليات الإسرائيلية في الجنوب. 

وكانت الضربة قد استهدفت المنطقة السبت، قبل أن تتواصل الهجمات ليلاً في مناطق أخرى. 

لماذا تصاعدت المواجهة؟

تقول إسرائيل إن عملياتها جاءت رداً على نشاط عسكري لحزب الله في الجنوب، ولا سيما في منطقة علي الطاهر، حيث تتهم الحزب بامتلاك بنى تحتية عسكرية ومنشآت تحت الأرض.

لكن التصعيد يأتي في وقت يفترض أن تكون فيه جبهة الجنوب خاضعة لهدنة هشة، ما يثير تساؤلات حول قدرة التفاهمات القائمة على منع عودة المواجهة المفتوحة.

وكان حزب الله قد توعد بالرد على الضربات الأخيرة، بينما حذرت السلطات اللبنانية من أن استمرار الهجمات يهدد الاستقرار ويقوض المساعي الرامية إلى تثبيت التهدئة. 

ويبدو جنوب لبنان أمام معادلة شديدة الحساسية: هدنة لم تنه الحرب فعلياً، في وقت تواصل إسرائيل ضرباتها لمنع إعادة بناء قدرات حزب الله،

 فيما يرفض الحزب استمرار الاستهداف الإسرائيلي ويحتفظ بخيار الرد. ويرى مراقبون أنه في حال خرجت الضربات والردود عن نطاقها المحدود، فقد يتحول التصعيد الأخير من سلسلة عمليات متفرقة إلى شرارة تعيد إشعال الجبهة الجنوبية.