إسرائيل تهدد بتوسيع القصف على سورية واحتلال مزيد من أراضيها
الرأي الثالث - وكالات
هدّد مسؤولون أمنيون إسرائيليون بمهاجمة سورية مجدداً إن "لم تفهم الأخيرة الرسائل الإسرائيلية من القصف الأخير"، على ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية عنهم،
لافتةً في تقرير لها، اليوم الخميس، إلى أن إسرائيل وضعت حدوداً "واضحة" لكلٍ من دمشق وأنقرة في ضرباتها على مطار أبو الظهور العسكري الواقع في ريف إدلب (شمال غربي).
وبحسب القناة، فقد رسمت إسرائيل "خطوطاً حمراء" بشأن ما ستقبل بوجوده في سورية وما لن تقبل به وخصوصاً في منطقة الجولان، التي باتت تسيطر على عمقها داخل الجنوب السوري المحتل، عقب سقوط نظام بشار الأسد.
الرسالة الإسرائيلية إلى دمشق وأنقرة، توضح بحسب ما نقلته القناة عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن الأخيرة "لن تسمح بنشر وسائل تكنولوجية أو حركية يمكن أن تشكل تهديداً لإسرائيل انطلاقاً من الأراضي السورية".
وذكّرت بجولة أجراها، أمس الأربعاء، رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، إلى منطقة الجولان المحتلة؛ حيث أرسل خلال ذلك إشارة مباشرة إلى الأطراف المعنية بشأن إصرار إسرائيل على منع ترسيخ ما تصفه بـ"التهديد" على الحدود (التي هي في الواقع أراضٍ سورية تحتلها إسرائيل).
وأتت تصريحات زامير حول منع جيشه ترسيخ "تهديد عسكري على الحدود"، في ظل ما زُعم حول جهود تركية لإدخال وسائل استراتيجية إلى الأراضي السورية، وهي وسائل لا تمتلكها حالياً حكومة أحمد الشرع.
ومن بين الوسائل التي ترفض إسرائيل السماح بدخولها، بحسب القناة الإسرائيلية: الرادارات، والصواريخ الدقيقة، والطائرات المسيّرة الهجومية.
وبحسب ما نقلته عن المؤسسة الأمنية، فإن "الحديث يدور عن معدات عسكرية متطورة تمتلكها تركيا، لكن نشرها على الأراضي السورية يُعتبر خطاً أحمر".
سيناريوهات يستعد الاحتلال لها بشأن سورية
أمّا بالنسبة إلى السيناريوهات التي يستعد جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية المختلفة للتعامل معها فهي تلك التي قد تحدث في حالة "ألا يفهم الرئيس السوري أحمد الشرع، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان التلميحات والتصريحات الإسرائيلية الصريحة والواضحة".
ولأجل ذلك أعدّت إسرائيل سلسلة من الإجراءات المهمة التي من المفترض أن تُستخدم أداة ضغط على دمشق.
وفي هذا السياق، نقلت القناة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إنه "لن نسمح بإدخال وسائل استراتيجية تحوزها تركيا ولا تمتلكها سورية".
وهدد هؤلاء، الذين لم تكشف القناة عن أسمائهم، بأنه في حال "لم يفهم السوريون التلميحات، فسنهاجم مجدداً من الجو، وسنوّسع المنطقة العازلة".
والتهديد الإسرائيلي، في حال تنفيذه، سيتألف، وفق القناة، من مرحلتين رئيسيتين:
الأولى ينبغي أن تكون جواباً على "جهود أنقرة لترسيخ الوجود التركي في الأراضي السورية"، وسيتبدى ذلك في "العودة" إلى سياسة شنّ هجمات جويّة واسعة جداً في عمق الأراضي السورية.
أمّا المرحلة الثانية والأكثر أهمية، بحسب القناة، فهي "توسيع المنطقة العازلة ميدانياً"، وهي المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل وتحتلها حالياً في الجولان السوري.
وأضافت زاعمةً أن "إسرائيل تحاول التوضيح أنه رغم عدم رغبتها في التصعيد"، فلن يكون أمامها خيار سوى التحرّك إذا جرى تجاوز الحدود والخطوط التي وضعتها.