الألغام والعبوات الناسفة الحوثية تشكل خطراً مستمراً على المدنيين
الرأي الثالث - متابعات
أصيب ثلاثة مدنيين بجروح متفاوتة، اليوم الجمعة، من جراء انفجار لغم أرضي بسيارة مدنية في منطقة المجريش بمديرية الزاهر في محافظة البيضاء وسط اليمن، وفق مصادر محلية .
وقالت المصادر إن اللغم انفجر أثناء مرور السيارة في طريق فرعي بمنطقة الناصفة في قرية المجريش، بينما كان على متنها المواطنون عبد السلام أحمد القر، وعلي حسين القر، وعبد الله عبد الرب حنبج، ما أدى إلى إصابتهم بجروح متفاوتة،
فيما لحقت بالسيارة أضرار مادية فادحة، وأصيبت بأعطاب شبه كاملة.
وتُعد مناطق عدة في مديرية الزاهر ملوثة بالألغام ومخلفات الحرب التي زرعها الحوثيون خلال سنوات القتال، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين في حوادث مماثلة، فضلاً عن إلحاق أضرار بالمركبات والممتلكات.
وتشكل الألغام الأرضية والعبوات الناسفة المنتشرة في مناطق النزاع اليمني خطراً مستمراً على المدنيين، لا سيما في المناطق الريفية والطرق الفرعية التي يستخدمها السكان للتنقل وقضاء احتياجاتهم اليومية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار مخاطر الألغام ومخلفات الحرب في اليمن، حيث تسببت سنوات النزاع في تلويث مساحات واسعة من البلاد، فيما تتواصل الدعوات إلى تكثيف عمليات المسح والتطهير وتوعية السكان بمخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة.
في غضون ذلك، قال عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي إن "أبرز الأولويات التي يعمل عليها مجلس القيادة في هذه المرحلة هي حشد الإمكانات والجهود والإجراءات كافة لمواجهة مليشيات الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، وصولاً إلى بناء مقومات الدولة القادرة على حماية مواطنيها وقيادة مرحلة التعافي".
وجدد العليمي تأكيد حالة الانسجام التام في مجلس القيادة في ما يتعلق بالقضايا الوطنية ورعاية مصالح الشعب اليمني ومواجهة التحديات والأخطار، لا سيما تلك التي يفرضها تمرد مليشيات الحوثي وما تقتضيه من مواجهة.
وأشار عضو مجلس القيادة إلى أن اليمن اليوم بحاجة إلى مقاربة دولية شاملة تدرك أن حماية الملاحة الدولية لا يمكن فصلها عن معالجة جذور الأزمة في اليمن، موضحاً أن "تأمين البحر يبدأ من إنهاء الخطر في البر".
وقال: "لقد ثبت للجميع أن أي تهديد للممرات البحرية هو انعكاس مباشر لاستمرار انقلاب مليشيات الحوثي وتحولها إلى مصدر دائم لزعزعة الأمن الإقليمي والدولي.
ومن هذا المنطلق، فإن المطلوب من المجتمع الدولي لا يقتصر على حماية خطوط الملاحة، بل يشمل دعماً حقيقياً للحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز قدراتها في الجوانب العسكرية والأمنية، بما يمكّنها من بسط سلطتها على كامل التراب الوطني".