Logo

الشيباني: الأولوية لوقف الهجمات الإسرائيلية قبل بحث أي اتفاق استراتيجي

الرأي الثالث - وكالات

أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، اليوم الجمعة، أن الحديث عن التوصل إلى اتفاق استراتيجي مع إسرائيل "لا يزال سابقاً لأوانه"، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية 

مشدداً على أن وقف هذه الاعتداءات يمثل أولوية بالنسبة إلى دمشق قبل الانتقال إلى مناقشة أي ترتيبات أخرى.

وقال الشيباني، في تصريحات لوسائل إعلام باكستانية خلال زيارته إلى إسلام أباد، إن سورية "تتمسك بسيادتها واستقلالية قرارها السياسي، ولا تقبل بأن يحدد أي طرف خارجي طبيعة تحالفاتها أو خياراتها الإقليمية" 

لافتاً إلى أن الحكومة السورية "تدرس التطورات والتحولات الجارية في المنطقة قبل اتخاذ قرارات تتعلق بالدخول في تحالفات جديدة".
 
وفي هذا السياق، أشار وزير الخارجية السوري إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقعة أخيراً بين تركيا والسعودية وباكستان 

 موضحاً أن "دمشق لم تحسم حتى الآن موقفها من الانضمام إليها"، وأن اتخاذ قرار في هذا الشأن "سيأتي في مرحلة لاحقة، بعد استكمال تقييم المصالح والاعتبارات المرتبطة بها".

وفي ما يتعلق بالعلاقات السورية التركية، وصف الشيباني تركيا بأنها شريك أساسي لسورية في مرحلة إعادة الإعمار، 

مشيراً إلى ما يجمع البلدين من علاقات تاريخية عميقة، فضلاً عن الحدود المشتركة التي يتجاوز طولها ألف كيلومتر، وهو ما يشكل، بحسب الوزير السوري، أرضية مهمة لتطوير التعاون بين دمشق وأنقرة في مختلف المجالات.

وتطرق الشيباني إلى مستقبل العلاقات مع إيران، رابطاً استئناف الاتصالات الدبلوماسية بين دمشق وطهران باعتراف الأخيرة أولاً بما ارتكبته بحق الشعب السوري. وفي الوقت نفسه، أشاد بالدور الذي تؤديه باكستان في تسهيل الحوار بين الولايات المتحدة وإيران.
 
وتأتي تصريحات الشيباني خلال زيارة رسمية إلى باكستان بدأها ليل الأربعاء، وتُعد الأولى لوزير خارجية سوري إلى البلاد منذ 19 عاماً. 

وعقد الوزير السوري خلال الزيارة لقاءات مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وقائد الجيش المشير عاصم منير، تناولت العلاقات الثنائية وإمكانات توسيع التعاون بين دمشق وإسلام أباد في عدد من المجالات.

وتحمل زيارة الشيباني إلى إسلام أباد أهمية خاصة في ظل مساعي دمشق إلى إعادة صياغة علاقاتها الخارجية وتوسيع دائرة شراكاتها الإقليمية والدولية، 

بالتوازي مع استمرار التوتر مع إسرائيل والبحث في مسارات إعادة الإعمار، فيما تؤكد الحكومة السورية أنها ستحدد خياراتها وتحالفاتها انطلاقاً من سيادتها ومصالحها الوطنية.

12 دولة تدين الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور السوري

وفي السياق أدان وزراء خارجية 12 دولة عربية وإسلامية، اليوم الجمعة، الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري شمال غربي سورية، 

معتبرين أنها تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد وأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها. 

وجاءت الإدانة في بيان مشترك لوزراء خارجية قطر والأردن والجزائر وإندونيسيا ولبنان وماليزيا وموريتانيا وباكستان وفلسطين والسعودية والصومال وتركيا، أعربوا فيه عن بالغ قلقهم إزاء الاستهداف الإسرائيلي المستمر للأراضي السورية وبنيتها التحتية،

 محذرين من أن هذه الاعتداءات تهدد بتقويض جهود سورية لاستعادة الأمن وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية ومعالجة التداعيات الإنسانية الناجمة عن سنوات الصراع.
 
وأكد الوزراء أن استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة سورية ووحدة أراضيها يهدد بزيادة التوترات وتقويض السلام والاستقرار الإقليميين، فضلاً عن إضعاف احترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. 

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وواضح في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر على سورية، واتخاذ خطوات ملموسة، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لوضع حد لهذه الانتهاكات وضمان الاحترام الكامل لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها. 

وشدد الوزراء على ضرورة احترام سيادة سورية وأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها، مؤكدين رفضهم أي محاولة للمساس بها.
 
وكانت سورية قد دانت بعد منتصف ليل الثلاثاء الماضي، الهجوم الإسرائيلي على مطار أبو الظهور، وذلك في رسالتين متطابقتين وجهتهما إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ورئيسة مجلس الأمن كريستينا لاسن 
 
وفي رسالتيها، وصفت دمشق الهجوم بأنه "عدوان غير مبرر وانتهاك صارخ لسيادة سورية ووحدة أراضيها"، محذرةً من أن التصعيد الإسرائيلي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. 
 
وأكدت دمشق أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، التي قالت إنها شملت عمليات قصف وتوغلات وخطف، تتواصل في وقت تلتزم الدولة السورية بضبط النفس، ساعيةً إلى تجنب التصعيد وترسيخ الاستقرار. 

ورأت أن استمرار هذه العمليات يشكل "عرقلة متعمدة" لمسار التفاهمات وجهود إرساء الأمن، ويحمل مخاطر دفع المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
 
واستهدفت غارات إسرائيلية، فجر الثلاثاء، مطار أبو الظهور في محافظة إدلب، شمال غربي سورية.

 ونقلت قناة "الإخبارية السورية"، بدورها، عن مصدر عسكري قوله إن طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف، فجراً مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي بثماني غارات جوية،

 موضحاً أن الاعتداء أسفر عن أضرار مادية في بنية المطار، من دون تسجيل إصابات.