ترحيب خليجي بإلغاء واشنطن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب
الرأي الثالث - وكالات
هنأ الرئيس السوري أحمد الشرع، ليل الاثنين، الشعب بمناسبة إزالة اسم سورية رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب، موجهاً شكره إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب على القرار الذي وصفه بـ"التاريخي"، ومثمناً مواقف جميع الأشقاء والأصدقاء الذين وقفوا إلى جانب سورية والسوريين.
بدورها، رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بمصادقة الولايات المتحدة على إلغاء تصنيف سورية من القائمة، معتبرة أنه يمثل تحولاً مهماً يفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية مع دمشق،
فيما أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن القرار، إلى جانب رفع تصنيف "هيئة تحرير الشام" من قائمة الكيانات المصنفة "إرهابية عالمية بموجب تصنيف خاص"، يزيل آخر العوائق الرئيسية أمام استثمارات القطاع الخاص في سورية، ويدعم تعافي اقتصادها وإعادة اندماجه في الاقتصاد العالمي.
وقالت الخارجية السورية، في بيان، إن القرار، الذي يأتي بعد عقود من إدراج سورية على القائمة، من شأنه أن يساهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار والأمن في سورية والمنطقة، بما ينعكس إيجاباً على الشعب السوري ودول الجوار.
وتقدمت سورية بالشكر إلى الولايات المتحدة وإدارة ترامب على الخطوة وما أبدته من إرادة سياسية ساهمت في الوصول إليها
معربة عن أملها أن تتبعها خطوات إضافية تساهم في رفع ما تبقى من القيود التي تعوق تعافي البلاد، وتدعم عودتها إلى دورها الطبيعي والفاعل في محيطها العربي والدولي.
وأكدت الخارجية تطلّع دمشق إلى تعميق الشراكات الاستراتيجية، وتوسيع آفاق التعاون مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار والتنمية والتعاون الاقتصادي في سورية.
وأعلن روبيو أنه أذن رسمياً بإلغاء تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب عقب انتهاء مهلة إخطار الكونغرس الإلزامية البالغة 45 يوماً، كما رفع تصنيف "هيئة تحرير الشام" من قائمة الكيانات المصنفة "إرهابية عالمية بموجب تصنيف خاص".
ووصف روبيو الإجراءات بأنها "خطوة تاريخية جديدة" يتخذها ترامب لفتح الطريق أمام الشعب السوري نحو الازدهار، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية اتخذت خلال العام الماضي خطوات غير مسبوقة لتخفيف العقوبات بما يصب في مصلحة الشعب السوري.
وأشار إلى الأمر التنفيذي الصادر في يونيو/حزيران 2025 بعنوان "النص على إلغاء العقوبات المفروضة على سورية"
موضحاً أنه سرّع مسار تخفيف العقوبات، بما شمل إنهاء برنامج العقوبات على سورية وحالة الطوارئ الوطنية المرتبطة بها، إلى جانب توجيه الجهات المختصة لمراجعة عدد من العقوبات والتصنيفات الإرهابية المتعلقة بالبلاد.
وبحسب روبيو، جاءت الإجراءات الأميركية "تقديراً للخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية وللالتزامات الإضافية التي تعهدت بها في عهد الرئيس أحمد الشرع، بهدف إبعاد سورية بشكل كامل عن أعمال الإرهاب الدولي".
وأضاف أن الحكومة السورية اتخذت خلال العام الماضي خطوات مهمة في مكافحة الإرهاب، من بينها الانضمام رسمياً إلى التحالف الدولي لهزيمة تنظيم "داعش" في نوفمبر/تشرين الثاني، وتنفيذ عمليات استهدفت تفكيك الشبكات الإرهابية التابعة لـ"داعش" و"القاعدة"، إضافة إلى "حزب الله" والجماعات المرتبطة بإيران.
وأكد وزير الخارجية الأميركي أن إلغاء تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب، ورفع تصنيف "هيئة تحرير الشام" ككيان إرهابي عالمي مصنف بصورة خاصة "يزيلان آخر العوائق الرئيسية أمام استثمارات القطاع الخاص في سورية"، ويدعمان تعافي الاقتصاد السوري وإعادة اندماجه في الاقتصاد العالمي.
الشيباني: حدث تاريخي بعد 47 عاماً
بدوره، وصف وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، القرار بأنه "حدث تاريخي"،
وقال: "نبارك لشعبنا السوري هذا الحدث التاريخي برفع اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاماً من التصنيف الذي ارتبط بسياسات النظام البائد (نظام الأسد) وممارساته، ولم يكن يوماً خياراً لشعبنا ولا يليق بسورية وتاريخها".
واعتبر الشيباني أن الخطوة ثمرة للتحول الذي صنعه السوريون وتجسيد لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، إلى جانب التعاون والشراكة مع الولايات المتحدة وسائر دول العالم.
وأكد أنه، وبتوجيهات الرئيس السوري، ستواصل الحكومة العمل لإزالة آثار العزلة وتهيئة بيئة قائمة على الشفافية والمصالح المتبادلة والاحترام، بما يعزز التنمية والاستقرار في سورية والمنطقة.
وتقدم الشيباني بالشكر إلى ترامب، وروبيو، والمبعوث الرئاسي الخاص للولايات المتحدة إلى سورية والعراق توماس برّاك، والإدارة الأميركية، وأعضاء الكونغرس، وكل من ساهم في إنجاز الخطوة.
برّاك: جدار آخر يسقط
من جهته، قال برّاك إن روبيو ألغى رسمياً تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب، واصفاً القرار بأنه "خطوة حاسمة أخرى ضمن رحلة سورية اللافتة من العزلة إلى الشراكة، ومن كونها مصدراً للإرهاب إلى شريك ملتزم في مكافحته على مستوى العالم".
وأضاف أن التصنيف ظل لفترة طويلة بمثابة "جدار آخر يفصل الشعب السوري عن الاستثمار وريادة الأعمال والفرص اللازمة لإعادة بناء بلده". وأردف "اليوم يسقط جدار آخر".
ترحيب خليجي بإلغاء واشنطن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب
ورحبت السعودية وقطر ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بإعلان الولايات المتحدة التصديق على قرار إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرتين الخطوة تطوراً إيجابياً من شأنه دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بالإعلان الأميركي، مقدمةً التهاني إلى الحكومة والشعب السوريين بهذه الخطوة، ومتمنية لسوريا دوام الأمن والاستقرار والازدهار، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية بما يحقق تطلعات شعبها.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن المملكة تجدد دعمها للخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية، بما يعزز أمن سوريا واستقرارها، ويسهم في بناء مؤسسات الدولة، ويلبي تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
من جانبها، رحبت قطر بقرار الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، وقالت وزارة الخارجية القطرية إن الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً يسهم في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتعزيز مسار التسوية السياسية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وبما يحقق تطلعات الشعب السوري.
وجددت الوزارة موقف الدوحة الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، مؤكدةً وقوفها إلى جانب الشعب السوري لتحقيق أمنه واستقراره وازدهاره.
كما رحب مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بإعلان الولايات المتحدة المصادقة على قرار إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وأكّد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً من شأنه دعم الجهود الرامية إلى تعزيز أمن واستقرار سوريا، وتهيئة الظروف الملائمة لدفع مسارات التعافي والتنمية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق نحو مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.
وجدد الأمين العام، التأكيد على موقف مجلس التعاون الثابت والداعم للجمهورية العربية السورية، وسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، وأهمية مواصلة المجتمع الدولي جهوده وخطواته الداعمة للقيادة السورية وشعبها.
كان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية قد أصدر، الاثنين، تحديثاً رسمياً على لوائح العقوبات، أعلن فيه رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك بعد انتهاء الإجراءات القانونية المرتبطة بمراجعة الكونغرس دون تسجيل أي اعتراض.
كذلك ألغت وزارة الخارجية الأميركية تصنيف «هيئة تحرير الشام» منظمةً إرهابية عالمية. وانبثقت «هيئة تحرير الشام» من «جبهة النصرة»، الفرع السوري لتنظيم «القاعدة» قبل إعلان فك ارتباطها به عام 2016.
وأعلنت وزارة الخزانة بدورها، الاثنين، في بيان، إزالة الهيئة من قائمة العقوبات على عدد من الأشخاص والكيانات.