Logo

تفاهم إيراني عُماني بشأن هرمز وسط عقوبات أميركية

الرأي الثالث - وكالات

 تتسارع التحركات السياسية والدبلوماسية بشأن مضيق هرمز، وسط تفاهم إيراني عُماني على مسار جديد للملاحة، ومساعٍ خليجية لخفض التصعيد وضمان حرية العبور البحري، بالتوازي مع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن. 

وفيما ربطت إيران إعادة فتح المضيق بتنفيذ الولايات المتحدة تعهداتها التي قالت إنها تشمل رفع الحصار والعقوبات عن قطاعي النفط والبتروكيماويات والإفراج عن أموالها المجمدة، أكدت بحرية الحرس الثوري استمرار إغلاقه أمام السفن التي تعبر من دون تنسيق مع طهران،

 بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته ضد إيران، واصفاً إياها بأنها "دولة فاشلة"، ونشر صورة تصف مضيق هرمز بأنه "إقليم أميركي جديد". 

وكشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مساء الجمعة، عن توصل بلاده وسلطنة عُمان إلى تفاهم بشأن الملاحة في مضيق هرمز استناداً إلى "خريطة منسقة" بين الطرفين، 

موضحاً أن القوات المسلحة الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري، أعدت خريطة طريق لعبور السفن حصلت على موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي. وربط بزشكيان إعادة فتح المضيق بتنفيذ واشنطن تعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو/ حزيران الماضي.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة مرتبطة بإيران على كيان وفرد بعد أن هدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قبل أيام، باتخاذ مزيد من الإجراءات في ظل استمرار الحرب. 

وذكر منشور على موقع وزارة الخزانة الأميركية على الإنترنت أن العقوبات تستهدف شخصاً له صلة ببنك "ملي" الإيراني وكياناً مقره هونغ كونغ.

كما صعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطها المالية على إيران مستهدفة هذه المرة بنك مصر في الإمارات، بعدما اتهمته بتوفير شريان اقتصادي للقيادة الإيرانية، في خطوة تكشف في الوقت نفسه حرص واشنطن على عدم فرض عقوبات مباشرة على مؤسسات مالية تابعة لشركاء تجاريين رئيسيين.

وبالتوازي، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني دعم الدوحة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ضمان حرية الملاحة والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة، وذلك خلال اتصال مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح. 

وفي واشنطن، هاجم ترامب إيران عبر منصة "تروث سوشال"، قائلاً إنه لا يريد الاجتماع مع طهران وإن الإيرانيين "يتوسلون لإبرام اتفاق"، قبل أن يصف إيران في منشور آخر بأنها "دولة فاشلة".

وقدّرت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة وجود نحو 6 آلاف بحار عالقين في الخليج، بعد مرور ستة أشهر على بدء النزاع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني. 

وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، في بيان، إنه بعد ستة أشهر من اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لا يزال نحو 6 آلاف بحار على متن حوالي 400 سفينة عالقين في الخليج، وغير قادرين على عبور مضيق هرمز، بعدما كان عددهم في حدود 20 ألف بحار على متن ألفي سفينة،

 لافتاً إلى تمكن بعض السفن وطواقمها من مغادرة المنطقة رغم الظروف الراهنة.

 وأوضح دومينغيز أن هذا الممر المائي الدولي الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، لا يزال مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة البحرية.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم المنظمة البحرية الدولية، جوزفين لاتو سانفت: "يعيش آلاف البحارة في المنطقة ويعملون في ظل ظروف بالغة الخطورة وعدم اليقين" 

مضيفة أن "آثار هذه الأزمة وخيمة على المديين القريب والبعيد، وسيؤثر تعطيل سلاسل الإمداد الحيوية للوقود والأسمدة وغيرها من السلع الأساسية سلباً على المجتمعات والاقتصادات في جميع أنحاء العالم".

 وأكدت المنظمة البحرية الدولية ضرورة تعزيز الإرادة السياسية والتعاون لضمان حق المرور عبر مضيق هرمز، مشيرة إلى أنها تحققت، حتى الآن، من وقوع ما لا يقل عن 70 هجوماً على سفن الشحن الدولية، أسفرت عن مقتل 19 بحاراً.