تصاعد حرب السفن وإيران تتوعد بمنطقة حظر خارج هرمز
الرأي الثالث - وكالات
دخل الصراع الإيراني الأميركي منعطفاً جديداً، مع تصاعد الهجمات المتبادلة التي تستهدف ناقلات النفط والقطع البحرية، إذ لم يعد نطاق التصعيد مقتصراً على استهداف السفن الإيرانية خارج المياه الإقليمية عند خط الحصار، بل امتد ليشمل هجمات أميركية طاولت ناقلات نفط داخل موانئ إيرانية.
وتصاعدت حرب السفن في الخليج العربي ومضيق هرمز، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أول من أمس، استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بينها ناقلة قرب جزيرة خارج، عقب إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين،
وردّ الحرس الثوري لاحقاً بإعلانه استهداف ثلاث ناقلات كانت تسلك، بحسب روايته، طرقاً غير مصرح بها في هرمز، إلى جانب ثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة، وعزز ذلك من مخاطر الملاحة والتأمين والتمويل في المنطقة، الأمر الذي يجعل دول الخليج أكبر الخاسرين من هذه الحرب.
في المقابل، كشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، مساء الأحد، عن توجه بلاده لإعلان منطقة حظر جديدة خارج مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة، تبدأ من خط الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية، وتمتد لتغطي أجزاءً من الخليج،
مشيراً إلى أن أي سفينة تدخل هذه المنطقة ستُدرج في قائمة العقوبات الإيرانية.
ويأتي ذلك أيضاً بالتوازي مع تبادل التهديدات بين أطراف الحرب، إذ أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الولايات المتحدة "أدركت حتماً أن حقبة الردود المتناسبة قد ولّت"،
مشدداً على أن قواعد اللعبة "تغيّرت"، وأن أي اعتداء على مصالح إيران وأمنها سيواجَه بردّ "أسرع وأثقل وأشد إيلاماً".
على الجانب الآخر، توعّد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الأحد، إيران بتوجيه ضربة "لا يمكن تخيلها" في حال مهاجمتها إسرائيل.
كما ادّعى نتنياهو أن إسرائيل والولايات المتحدة "أبعدتا خطر القنابل النووية والصواريخ الباليستية"، وأن إسرائيل "وجّهت ضربة قوية للمحور الإيراني"، مضيفاً أن نهاية النظام الإيراني "تقترب".
في الأثناء، أُجريت، سلسلة اتصالات بين وزراء خارجية عدد من دول المنطقة، في مقدمتها مصر والسعودية وإيران وباكستان، لبحث سبل خفض التوتر الناجم عن الضربات المتبادلة بين طهران وواشنطن.
وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) إن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بحث، في اتصالين منفصلين مع نظيره الإيراني عباس عراقجي ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، تطورات الأزمة الإقليمية والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
كذلك أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الباكستاني، خلال اتصال هاتفي ، أهمية العودة إلى تنفيذ الاتفاق المؤقت الموقّع في يونيو/حزيران بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة منذ شهور.
وفي السياق أظهرت بيانات شحن تراجع المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية من مضيق هرمز إلى عشر سفن خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو/ أيار، عقب ضربات أميركية وإيرانية استهدفت ناقلات.
وبحسب بيانات شركة كبلر، بلغ المتوسط المتحرك لعشرة أيام عشر سفن، يوم الأحد، مقارنة بأكثر من 15 سفينة يوم الجمعة ونحو 13 سفينة يوم السبت. وعبرت سفينتان فقط المضيق يوم السبت، فيما مرت ست سفن يوم الأحد، معظمها عبر المسار الإيراني.