Logo

الزي اليمني يغزو منصات التواصل تأييداً للعمليات العسكرية ضد الحوثيين

الرأي الثالث

 تحوّل الزي اليمني التقليدي، خلال الساعات الماضية، إلى إحدى أبرز أدوات التعبير الرمزي على منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع التصعيد العسكري الذي تشهده الجبهات اليمنية، وإعلان القوات اليمنية والقوات المساندة لها تنفيذ عمليات واسعة ضد جماعة الحوثيين في عدد من المحافظات.

ولم يقتصر انتشار الزي على الحسابات اليمنية، بل امتد إلى شخصيات عربية، في موجة تضامن إلكترونية حملت رسائل سياسية وشعبية مؤيدة للحملة العسكرية، ومعبّرة عن مساندة اليمن في مواجهة الحوثيين.

وكان الإعلامي السوري فيصل القاسم أبرز الأسماء التي ظهرت في هذه الموجة، بعدما تداول ناشطون صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي له مرتدياً الثوب اليمني التقليدي وحاملاً الجنبية.

والقاسم أعاد نشر الصورة عبر حسابه على منصة «إكس»، موجهاً رسالة إلى اليمنيين قال فيها: «شكراً للأخوة في اليمن على هذه الصورة.. الله حيي اليمن وأهل اليمن». 

كما تداول مستخدمون صوراً للرئيس السوري أحمد الشرع مرتدياً الزي اليمني، في إطار حملة إلكترونية لتأكيد التضامن مع اليمن ودعم عملياته العسكرية ضد الحوثيين.

وتظهر منشورات متداولة على منصات التواصل أن الصورة قُدمت باعتبارها تعبيراً رمزياً عن دعم الجمهورية اليمنية، وليس ظهوراً رسمياً للشرع بهذا الزي. 

وتكتسب هذه الموجة أهمية تتجاوز الجانب البصري، إذ تحوّل الزي اليمني، ولا سيما الثوب والجنبية والشال، إلى رمز للهوية الوطنية اليمنية، في مقابل محاولات الحوثيين فرض أنماط اجتماعية وثقافية مرتبطة بمشروع الجماعة.

وكانت منصات التواصل قد شهدت في 2023 حملة يمنية واسعة تحت وسم «الهوية اليمنية»، شاركت فيها نساء يمنيات عبر نشر صورهن بالأزياء التقليدية، رفضاً للقيود التي فرضها الحوثيون على المظهر واللباس. 

وتأتي موجة الصور الحالية في وقت تشهد فيه اليمن تصعيداً عسكرياً لافتاً؛ إذ تحدثت تقارير حديثة عن معارك عنيفة بين القوات اليمنية ومليشبا الحوثيين، شملت مناطق في الجوف والبيضاء وتعز والحديدة، مع مشاركة الطيران الحربي في العمليات. 

 الزي اليمني انتقل من كونه مظهراً من مظاهر التراث المحلي إلى رمز رقمي للتضامن مع اليمن، فيما تستخدمه الحسابات العربية لإيصال رسائل سياسية وشعبية متزامنة وومؤيدة للعمليات العسكرية ضد الحوثيين.