باكستان تحذر من تفعيل اتفاقية مكة بعد هجوم الحوثيين على السعودية
الرأي الثالث - رويترز
حذر وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف من أنّ تحالف مكة الدفاعي الثلاثي بين باكستان والسعودية وتركيا قد يدخل حيز التنفيذ إذا امتدت تداعيات الصراع في اليمن إلى الرياض.
وجاء هذا التطور في وقت شن فيه الحوثيون هجمات على منشآت نفطية في السعودية، أمس الثلاثاء.
وفي برنامج تلفزيوني على قناة "جيو نيوز" الباكستانية، مساء أمس الثلاثاء، أشار مقدم البرنامج شاهزيب خانزاده إلى هجمات الحوثيين على السعودية، وسأل آصف عما إذا كان من الممكن تفعيل الاتفاقية الاستراتيجية.
وردّ آصف بالإيجاب، قائلاً إنه لا يوجد "أي غموض"، إذ تنص الاتفاقية على أنّ أي عدوان على طرف من الأطراف يعد بمثابة عدوان على جميع الأطراف.
وأوضح أنّ "هذه اتفاقية دفاع مشترك. وبالتأكيد، إذا وقع عدوان غير مبرر أو امتدت تداعيات ما يحدث في اليمن إلى السعودية، فستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ، ولا ينبغي أن يكون هناك أي شك في ذلك".
وأضاف: "نحن ملتزمون بشروط هذه الاتفاقية وأحكامها، وسنلتزم بها في حال دعت الحاجة إلى ذلك".
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت السعودية وباكستان قد تواصلتا عقب الهجمات، قال آصف إنه لا علم له بأي تواصل بين البلدين. لكنه جدد تأكيد أنّ باكستان "ملزمة بالرد بموجب الاتفاقية، لأنها تتعلق بالدفاع المشترك والمساعدة الجماعية في حال وقوع عدوان".
ونقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن مصدر وصفته بالمطلع على تفكير السعودية قوله إنّ المملكة تخطط للرد على الحوثيين في اليمن بعدما شنوا هجوماً كبيراً على أراضيها، وقد أبلغت حلفاءها بخططها.
وأوضح المصدر للشبكة أن دبلوماسيين سعوديين أبلغوا المشرعين الأميركيين في أغسطس/ آب بانهيار قنوات التواصل السياسي مع الحوثيين، كما أبلغوا بخطط الحوثيين للتصعيد ضد المملكة، وسعوا للحصول على دعم واشنطن للتصدي لهم.
وقال المصدر إنّ "السعوديين متفقون مع القيادة المركزية الأميركية بشأن الخطوات التالية، وقد أبلغوا شركاءهم الأوروبيين أيضاً"، مضيفاً أن الرد "كان دائماً الخطة البديلة في حال شنّ الحوثيون هجوماً".
وأشار المصدر إلى أن المملكة تعمل أيضاً على إشراك دول أخرى، بعضها كان متخوفاً من الظهور بمظهر المنضمين إلى الحرب الأميركية مع إيران.
وجاءت الاتفاقية في إطار تعاون دفاعي يهدف إلى تعزيز الالتزامات الرامية إلى الحفاظ على السلام والاستقرار والرفاه على المستويين الإقليمي والعالمي، استناداً إلى مبدأ تقاسم الأعباء والفهم المشترك للأمن.
وتهدف اتفاقية مكة إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدواني، وتنصّ على اعتبار أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً.