تشديدات أمنية في عدن بعد سقوط المخا في قبضة الحوثيين
الرأي الثالث - متابعات
تشهد العاصمة المؤقتة عدن تشديدات أمنية مكثفة، مع التطورات العسكرية التي شهدها الساحل الغربي خلال الساعات القليلة الماضية، والتي تسببت في حالة نزوح كبيرة، حيث وصلت أعداد كبيرة من النازحين إلى عدن، قادمة من جميع مناطق الساحل، سواء مناطق جنوب الحديدة أو مناطق غرب تعز والمخا، بعد سيطرة الحوثيين على هذه المناطق.
وقالت ثلاثة مصادر حكومية يمنية، اليوم الخميس، إن جماعة الحوثيين سيطرت على مدينة المخا الساحلية غربي اليمن، في تطور ميداني يفتح الباب أمام تصعيد جديد حول أحد أهم المواقع المطلة على البحر الأحمر والقريبة من مضيق باب المندب.
ونقلت وكالة رويترز عن المصادر نفسها أن قوات الحوثيين دخلت مدينة المخا وبسطت سيطرتها عليها، بينما أفادت مصادر محلية "العربي الجديد" بحدوث نزوح واسع لسكان المدينة باتجاه عدن.
ومع تزايد العمليات العسكرية وأعداد النازحين القادمين إلى عدن، فرضت السلطات الحكومية في العاصمة المؤقتة تشديدات أمنية، وأعلنت حالة التأهب في المؤسسات الحكومية،
كما فرضت تشديدات أمنية على مداخل المدينة، وتحديداً المدخل الغربي المؤدي إلى الساحل، وكذلك المدخل الشمالي الذي يربط عدن بلحج وتعز، والذي يشهد مرور النازحين عبره إلى العاصمة المؤقتة عدن، حسب مصادر أمنية لـ"العربي الجديد".
وبدأت التشديدات الأمنية وحالة التأهب تتزايد منذ مساء أمس الأربعاء، مع وصول أول أفواج النازحين إلى مشارف عدن، حيث نفذت قوات الأمن الوطني في العاصمة عدن، اليوم، انتشاراً أمنياً واسعاً في مختلف المديريات،
تنفيذاً لتوجيهات أركان قوات الأمن الوطني، وقائد الأمن الوطني بالعاصمة عدن، العميد جلال ناصر الربيعي، برفع مستوى الجاهزية وتعزيز اليقظة الأمنية.
وشمل الانتشار تسيير دوريات أمنية وتعزيز وجود الوحدات في عدد من المواقع الحيوية، إلى جانب إقامة نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة، وتشديد إجراءات التفتيش والرقابة على حركة المركبات والأشخاص، بما يسهم في تعزيز الأمن والحد من أي محاولات للإخلال بالسكينة العامة وضبط المطلوبين أمنياً.
ويأتي هذا الانتشار، حسب بيان هذه القوات، في إطار المهام الأمنية الاعتيادية التي تنفذها قوات الأمن الوطني، وبالتنسيق مع مختلف الوحدات والأجهزة الأمنية، لمواكبة مستجدات المرحلة وتعزيز سرعة الاستجابة والتعامل مع أي تهديدات أو اختلالات أمنية محتملة.
ويؤكد الانتشار الواسع مستوى الجاهزية والانضباط الذي تتمتع به قوات الأمن الوطني، وحرصها على تعزيز حضورها الأمني في مختلف مناطق العاصمة، بما يحافظ على حالة الاستقرار والطمأنينة ويحمي المواطنين والممتلكات.
كما تواصل قوات الأمن الوطني أداء مهامها الأمنية في العاصمة عدن ومختلف المحافظات، من خلال الانتشار الميداني والدوريات والنقاط الأمنية، بما يعزز الوقاية الأمنية ويرسخ الاستقرار وحماية المواطنين.
وشوهد منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس نشاط للأطقم والآليات العسكرية القادمة والذاهبة نحو الجزء الغربي من العاصمة المؤقتة عدن،
كما شوهدت، إلى جانب ذلك، السيارات والباصات التي تقل النازحين قادمة عبر البوابة الغربية للمدينة، حيث يسيطر هذا المشهد حتى اللحظة على الوضع في عدن منذ الساعات الأولى.
إلى ذلك، قال مصدر في المنطقة العسكرية الرابعة إن قوات درع الوطن والعمالقة عززت الانتشار في العاصمة المؤقتة لدعم حالة الاستنفار الأمني،
كما أرسلت تعزيزات كبيرة إلى مداخل العاصمة المؤقتة عدن وإلى محافظة لحج. وخلال الساعات الماضية، استقبلت العاصمة المؤقتة عدن أعداداً كبيرة من النازحين، حيث دخلت المئات من الباصات والسيارات من الساحل الغربي ومديريات الحديدة، وكذلك مدينة المخا وبعض المناطق غربي تعز، والتي تشهد مواجهات عسكرية حتى هذه اللحظة.
وأكدت قيادات في وزارة الداخلية بالعاصمة المؤقتة عدن أنها تراقب التطورات في المحافظات والمناطق المطلة على الساحل الغربي، وتعمل على تعزيز الأمن في العاصمة عدن ولحج، واتخاذ كافة الإجراءات والخطوات اللازمة لتأمين عدن.