Logo

العراق يحقق في الهجوم على خط أنابيب سعودي وسط إدانات عربية

الرأي الثالث - وكالات

 أدانت الحكومة العراقية، الجمعة، الهجمات التي استهدفت خط أنابيب شرق–غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بالسعودية، بعدة طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، وأسفرت عن إصابات بشرية وأضرار مادية 

 فيما وجّه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الهجوم والجهات التي تقف وراءه. 

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إنّ حكومة العراق "تدين الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية،

 وتؤكد رفضها لأي اعتداء يمس أمن المملكة واستقرارها، أو يسيء إلى العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين".

وثمّنت الحكومة العراقية موقف السعودية واستجابتها للجهود التي بذلها العراق لاحتواء الموقف، معتبرة أنّ ذلك يعكس حرص الرياض على أمن العراق واستقراره، وعلى مواصلة مسار العلاقات الأخوية والتعاون بما يخدم مصالح الشعبين. 

وأضاف النعمان أنّ الزيدي وجّه بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداءات والجهات التي تقف وراءها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورّطه، مؤكداً أنّ الدولة "لن تتهاون مع أي نشاط يعرّض العراق أو علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة للخطر".

وشدّدت الحكومة العراقية على أنها ستواصل العمل مع الأشقاء والأصدقاء لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، وترسيخ احترام القانون ومبادئ حسن الجوار، بما يحمي مصالح العراق ويعزز دوره الإيجابي في محيطه الإقليمي.

 وجدّدت تأكيدها أن الأراضي والأجواء العراقية لن تكون منطلقاً للاعتداء على أي دولة، وأن سياستها تقوم على احترام سيادة الدول ورفض الاعتداء عليها، والعمل على جعل علاقاتها مع دول الجوار جسراً للتعاون والاستقرار، لا ساحة للتوتر والصراع.
 
وفي وقت سابق الجمعة، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات استهداف خط أنابيب شرق–غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بعدة طائرات مسيّرة قادمة من العراق، 

مشيرة إلى أن الهجوم أسفر عن إصابات بشرية وأضرار تجري معالجتها. 

وأوضحت الخارجية السعودية، في بيان لها، أنّ المملكة منحت، بناءً على طلب من رئيس الوزراء العراقي، الحكومة العراقية فرصة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من أراضيها باتجاه المملكة ودول الجوار،

 مشيرة إلى أنّ الرياض آثرت عدم الرد في هذه المرحلة، دعماً لجهود الحكومة العراقية. وأكدت المملكة أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.
 
إدانات عربية لاستهداف السعودية من أراضي العراق

وأدانت قطر بأشد العبارات استهداف خط الأنابيب السعودي، وقالت وزارة خارجيتها، الجمعة، إنّ استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية يمثّل "عملاً مداناً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتصعيداً خطيراً من شأنه تقويض أمن المنطقة واستقرارها".

 وثمّنت الخارجية القطرية، في بيان لها، ما وصفته بالنهج المسؤول الذي تتبعه السعودية في دعم جهود الحكومة العراقية لمنع استخدام أراضيها للاعتداء على المملكة ودول الجوار، 

مؤكدة تضامن قطر الكامل مع السعودية ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها.
 
بدوره، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأشد العبارات الهجوم، قائلاً، في بيان، الجمعة، إنّ استهداف خط أنابيب شرق–غرب بمسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية يمثّل "تصعيداً خطيراً وتهديداً غير مقبول لأمن المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية"، فضلاً عن كونه انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي. 

وشدّد البديوي على ضرورة تكثيف الحكومة العراقية جهودها واتخاذ إجراءات حاسمة لمنع استخدام أراضيها منطلقاً لمثل هذه الهجمات، والعمل على وقفها وردع تكرارها، حفاظاً على أمن المنطقة واستقرارها وتجنيباً لها مزيداً من التصعيد. 

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون تضامن دول المجلس الكامل والثابت مع السعودية، ودعمها جميع التدابير والإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.
 
وتأتي هذه التطورات بعد فترة من التصعيد العسكري شهدها العراق أواخر يوليو/ تموز الماضي، حين نفذت الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية ضربات جوية استهدفت مقرات ومخازن أسلحة تابعة لفصائل مسلحة في مناطق عدة من العراق، وأوقعت أكثر من 50 قتيلاً وجريحاً في صفوفها. 

وجاء هذا التصعيد بعد أقل من 24 ساعة من إعلان الرياض إحباط هجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية. ومنذ ذلك الحين، تحاول بغداد احتواء التوتر،

 مؤكدةً أنها لا تريد الانخراط في الصراعات الإقليمية أو السماح لأي جهة باستخدام أراضيها لتنفيذ هجمات ضد دول الجوار.