معارك في تعز ولحج وغارات على المخا وتأهب عسكري بعدن
الرأي الثالث - متابعات
تصاعدت المواجهات بين القوات اليمنية وجماعة الحوثيين، مساء الأربعاء وفجر الخميس، على عدة جبهات غربي محافظة تعز وجنوبها، وفي مناطق بمحافظة لحج، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات الحوثيين،
فيما أعلنت القوات اليمنية إسقاط طائرتين مسيّرتين حوثيتين في كهبوب المطلة على باب المندب ومريس شمالي الضالع.
كما أعلنت القوات اليمنية، استهداف مواقع وعتاد لجماعة الحوثيين في منطقة المخا والجبهات الشمالية لمحافظة تعز، بالتزامن مع معارك في جبهة المنصورة بمديرية المضاربة، غربي محافظة لحج.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، في بيان، إن سلاح الجو استهدف "مقار وعتاداً" الحوثيين في منطقة المخا والجبهات الشمالية، من دون أن يحدد طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر الناجمة عن الغارات.
وفي السياق أفادت مصادر ميدانية بمقتل وجرح عشرات من عناصر الحوثيين، وأسر اثنين منهم، خلال مواجهات مع القوات اليمنية في جبهة المنصورة بمديرية المضاربة، غربي لحج، من دون توافر معلومات مستقلة حول حصيلة المواجهات.
وفي الجانب الإنساني، تتواصل موجات النزوح مع استمرار التصعيد العسكري في مناطق الساحل الغربي لليمن، لكن أوضاع النازحين هذه المرة أكثر قسوة، إذ لا تتوفر مخيمات إيواء، ولا قدرة للمجتمعات المستضيفة على توفير الدعم،
كما لا تملك السلطات ولا المنظمات الإنسانية حلولاً لتوفير الإيواء أو الطعام والشراب، ما يترك النازحين لمصير مجهول.
وتتزايد أعداد النازحين من مناطق الساحل الغربي في اليمن خلال الأيام الماضية، ويتوجه النازحون إلى عدة محافظات، أبرزها عدن،
وبينما لا توجد أي إحصائية رسمية لأعداد النازحين الواصلين إلى عدن، تتحدث المصادر المحلية عن أكثر من 200 عائلة كبيرة العدد، وأن غالبية هذه العائلات تعيش أوضاعاً متردية وسط ظروف بيئية صعبة.
اتصال يمني أميركي يبحث تصعيد الحوثيين
بحثت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة مع القائم بأعمال سفارة أميركا لدى اليمن نيل هوب "مستجدات الأوضاع وتداعيات تصعيد الحوثيين على أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، وسبل دعم الحكومة في مواجهة التحديات الراهنة".
وحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، استعرضت الوزيرة خلال اتصال هاتفي "تطورات الأوضاع في الساحل الغربي وباب المندب، وما خلفته اعتداءات مليشيات الحوثي الإرهابية من نزوح وأضرار بالأعيان المدنية والبنية التحتية".
وأكدت الوزيرة أن الحكومة "تتعامل مع التصعيد بمسؤولية والتزام بالقيام بواجبها الدستوري في حماية مواطنيها واستعادة سيطرتها على كامل ترابها الوطني، وتلبية احتياجات النازحين والمتضررين".
وشددت الوزيرة على أهمية تماسك الموقف الدولي في دعم الحكومة وسيادة اليمن، مؤكدة أن "التصعيد الحوثي يشكل تهديداً استراتيجياً يتجاوز حدود اليمن، ويقوّض الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويعرّض مصالح الحلفاء والشركاء وسلامة الملاحة والتجارة العالمية للخطر"
داعيةً إلى ترجمة المواقف السياسية إلى "إجراءات فاعلة لوقف تدفق السلاح والتمويل والخبرات العسكرية الإيرانية إلى الحوثيين".
من جانبه، دان القائم بأعمال السفارة الأميركية اعتداءات الحوثيين وتهديدها لأمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، مؤكداً دعم بلاده للحكومة اليمنية والشعب اليمني في مواجهة هذا التصعيد، وحرصها على مواصلة التنسيق والتعاون لتعزيز الأمن والاستقرار.
في غضون ذلك، توالت الإدانات العربية والدولية لمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي، داعية إلى وقف الهجمات وضبط النفس وتجنب تصعيد التوتر في المنطقة.