Logo

احتدام المعارك قرب باب المندب والحكومة تتواصل مع واشنطن

الرأي الثالث - متابعات

تتواصل المعارك المحتدمة في اليمن ولا سيما مع إعلان الجيش اليمني، إنه أحبط هجوماً حوثياً على مواقعه في جبهة منطقة كهبوب المطلة على باب المندب، بعد اشتباكات استمرت أكثر من ثلاث ساعات، 

مشيراً إلى أن قواته تمكنت من كسر الهجوم ثلاث مرات متتالية وإجبار المهاجمين على التراجع، وسط خسائر في صفوفهم وتدمير وإحراق عدد من الآليات العسكرية. 

كما أفاد مصدر عسكري في محور تعز، اليوم الخميس، بمقتل أكثر من 90 من عناصر جماعة الحوثيين وجرحهم خلال مواجهات مع القوات الحكومية في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز،

 فيما أكد المصدر تدمير ست آليات قتالية ودبابتين تابعتين للجماعة، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات حوثية في المنطقة.

وأوضح المصدر، وفق ما أورده المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، إن المواجهات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أسفرت عن مقتل 30 عنصراً حوثياً وإصابة أكثر من 60 آخرين، مشيراً إلى أن المعارك تركزت في محيط مفرق الضريفة بمديرية الوازعية.

 وأضاف أن المواجهات تزامنت مع تنفيذ الطيران الحربي التابع للقوات الحكومية عدة غارات جوية، استهدفت أطقمًا وتجمعات للحوثيين في مناطق المواجهات ومواقع أخرى في الوازعية.

وبحسب المصدر العسكري، أدّت المواجهات والغارات إلى تدمير ست آليات قتالية ودبابتين تابعتين للحوثيين، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن طبيعة الأهداف التي جرى استهدافها أو حجم الخسائر في صفوف القوات الحكومية.

وأسفرت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن عن مقتل 63 شخصاً على الأقلّ خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، بحسب ما أفادت مصادر من الطرفين وكالة فرانس برس.
 
ووقال مسؤول عسكري حكومي إن "23 قتيلاً من القوات الحكومية سقطوا في هجمات للحوثيين بالصواريخ والمسيرات وخلال المواجهات في محافظتي تعز ولحج خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية"،
 
واستعادت القوات الحكومية اليمنية، الخميس، عدة مواقع في جبل كهبوب الاستراتيجي بمحافظة لحج، عقب معارك عنيفة مع جماعة الحوثي في المنطقة الجبلية المطلة على مضيق باب المندب، فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة.

 وقال مصدر عسكري لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن القوات الحكومية "استعادت عدة مواقع استراتيجية في جبل كهبوب، من بينها جبل سن صنفة الواقع ضمن سلسلة جبال كهبوب".

وأضاف المصدر أن القوات الحكومية "تمكنت أيضاً من فتح خط النابية"، الذي يمثل ممراً رئيسياً يربط القرى الساحلية في منطقة رأس العارة بالمواقع في جبال كهبوب، ويُستخدم طريقاً للإمداد والتحرك بين المناطق الساحلية والجبلية. 

وأوضح أن المواقع المستعادة تكتسب أهمية ميدانية بسبب موقعها الجبلي وإشرافها على منطقة باب المندب.

سياسياً، بحثت وزيرة الخارجية أفراح الزوبة مع القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن نيل هوب "مستجدات الأوضاع وتداعيات تصعيد الحوثيين على أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، وسبل دعم الحكومة في مواجهة التحديات الراهنة".

 وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، استعرضت الوزيرة خلال اتصال هاتفي "تطورات الأوضاع في الساحل الغربي وباب المندب، وما خلفته اعتداءات مليشيات الحوثي الإرهابية من نزوح وأضرار بالأعيان المدنية والبنية التحتية". 

من جانبه، دان القائم بأعمال السفارة الأميركية اعتداءات الحوثيين وتهديدها أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، مؤكداً دعم بلاده الحكومة اليمنية والشعب اليمني في مواجهة هذا التصعيد، وحرصها على مواصلة التنسيق والتعاون لتعزيز الأمن والاستقرار.

إلى ذلك، قالت ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة لوكالة رويترز إن الصين طلبت سراً من طهران المساعدة في كبح جماح جماعة الحوثيين عقب الهجوم العسكري الخاطف الذي شنّته الحركة المتحالفة مع إيران الأسبوع الماضي. 

وذكرت المصادر أن السعودية لجأت إلى الصين طلباً للمساعدة بعد تقدم الحوثيين المفاجئ على طول ساحل البحر الأحمر وحول مضيق باب المندب، وهي تحركات فاقمت الخطر الذي يحيق بصادرات النفط السعودية وحركة الشحن.

وفي السياق عينه، ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، اليوم الجمعة، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير حثّ إيران على كبح هجمات الحوثيين ضد السعودية، مشيراً إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع الرياض

 ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين على محادثات منير ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأخيرة، قولهما إن منير طلب مراراً من قادة إيران المساعدة في وقف هجمات الحوثيين على السعودية وبنيتها التحتية للطاقة 

مشيراً إلى التزامات إسلام أباد تجاه المملكة، دون توجيه تهديدات محددة.
 
بدورها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إنها بحثت مع وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في اليمن واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشددت في منشور على حسابها بمنصة "إكس" على أن "هجمات الحوثيين على السعودية غير مقبولة وتخرّب الاقتصاد العالمي"، مضيفة: "يجب ألا تواجه الملاحة البحرية أي عوائق وأن تكون بلا رسوم".

وأضافت كالاس أن أوروبا تساعد في حماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين، مشيرة إلى أنه "في ظل تدهور الوضع الأمني، رفعت عملية 'أسبيدس' التابعة للاتحاد الأوروبي مستوى التأهب، في وقت تواصل فيه مهام مرافقة السفن".

كما دانت جامعة الدول العربية الاعتداء الذي نفذته جماعة الحوثيين بطائرة مسيّرة على محافظة الطائف في السعودية، معربة عن "خالص التعازي وصادق المواساة لأسرة ضحية هذا الاعتداء ولحكومة وشعب المملكة". 

وأشارت جامعة الدول العربية، في بيان اليوم، إلى أن "استمرار هذه الاعتداءات على أراضي المملكة العربية السعودية يشكل تهديداً لأمنها وسلامة مواطنيها، فضلاً عمّا ينطوي عليه من زيادة حدة التوتر والتصعيد القائم في المنطقة"، 

مشددة على أن "أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي". 

وجددت التأكيد على رفضها القاطع لهذه الاعتداءات، داعية إلى وقفها فوراً، كما أكدت تضامنها الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي اعتداءات.