Logo

محادثات مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة في نيويورك

 الرأي الثالث - وكالات 

 تتجه الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى جولة جديدة، إذ من المتوقع أن يجري الوسطاء محادثات منفصلة مع الجانبين، اليوم (الاثنين) أو غداً (الثلاثاء)، في محاولة لإحراز تقدم نحو إنهاء الحرب.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع أن المحادثات ستركز على نسخة معدلة من مقترح «الأيام السبعة» الذي قدمته طهران على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك،

 من المتوقع أن يعقد الوسطاء القطريون، اليوم الاثنين، أو غد الثلاثاء، محادثات منفصلة مع إيران والولايات المتحدة، في مدينة نيويورك الأميركية، بحسب ما أكد مسؤولون لوكالتَي أسوشييتد برس ورويترز. 

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول لم تسّمه قوله اليوم الاثنين إنه من المتوقع أن يعقد وسطاء محادثات منفصلة مع الولايات المتحدة وإيران اليوم أو غداً، مع بقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووسطاء قطريين في الولايات المتحدة.

 وأضاف المسؤول أنه من المتوقع أن تركز المحادثات على نسخة معدلة من مقترح السبعة أيام الذي قدّمته إيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي أعلن ترامب رسمياً رفضه له. 
 
هذه المعلومات أكدها أيضاً ثلاثة مسؤولين لوكالة أسوشييتد برس، موضحين أن الوسطاء ما زالوا يعملون مع إيران والولايات المتحدة على صفقة لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز، مع توقعات باستئناف المحادثات اليوم. 

وبحسب الوكالة، فإن الصفقة ستتضمن أولاً إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي. وأكد مسؤولان أن الوسطاء يعملون مع الجانبين على اقتراح يتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، ثم رفع العقوبات عن إيران. 

وبحسب مسودة النص الذي تجري مناقشته، فإن مضيق هرمز سيجرى فتحه بناء على اتفاق منفصل ناقشته إيران مع سلطنة عمان، ولن يتضمن أي رسوم. وسيعمل الاتفاق على إدارة عبور السفن مؤقتاً. 

وقال المسؤولان أيضاً إنه رغم تصريحات ترامب، فإن الولايات المتحدة لم ترفض العرض الإيراني رسمياً، معتبرين أن تصريحاته قد تكون تكتيكاً تفاوضياً.
 
وقال مسؤول ثالث إن الولايات المتحدة تسعى للحصول على تنازلات من طهران في ما يخصّ برنامجها النووي، بما في ذلك السماح للمفتشين بدخول البلاد. وبحسب مذكرة التفاهم السابقة، فإن برنامج إيران النووي كان سيجري مناقشته خلال مدة 60 يوماً. 
 
ونقل أحد المسؤولين الثلاثة إشارات إيجابية من كلا الطرفين، فيما تحدث الثاني عن "تقدم خفيف" حصل خلال عطلة نهاية الأسبوع. أما الثالث فأوضح أن الوسطاء لا زالوا يحاولون تليين مواقف الطرفين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ‏ترامب أكد لموقع "أكسيوس"، أمس الأحد، أنه يتوقع إجراء المزيد من المباحثات مع الإيرانيين هذا الأسبوع، رغم مواصلة تهديداته بعمل عسكري جديد ضد إيران.

 وأوضح ترامب أن طهران تريد اتفاقاً يختلف عما تسعى إليه واشنطن، قائلاً: "هم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد التوصل إليه. إنه الاتفاق الذي ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير موقفهم".

وأجرى المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الثلاثاء الماضي. 

وشارك مسؤولون قطريون في هذه العملية من خلال نقل الرسائل بين الجانبين، وفقاً لموقع "أكسيوس" الأميركي.

  ويأتي ذلك في وقت تظهر فيه مؤشرات محدودة إلى تخفيف بعض القيود الإقليمية المرتبطة بالحرب، 

إذ أفادت الوكالة، نقلاً عن مصدر مقرب من الحكومة العراقية، بأن حظر استقبال الرحلات الإيرانية في مطار النجف سيلغى خلال الساعات الـ24 المقبلة، وسط ترقب لما ستفضي إليه التحركات السياسية المتسارعة والرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن.

وذكرت "وول ستريت جورنال" الأميركية، الأحد، أن الوسطاء يضغطون على إيران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي لإحياء محادثات وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقتراح طهران للهدنة، في سباق لمنع تصاعد الصراع مرة أخرى إلى حرب شاملة.

وفي السياق نفت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، تصريحات قالت إنها صدرت عن قائد بارز في الحرس الثوري الإيراني بشأن سيطرة إيران الكاملة على مضيق هرمز عبر قواتها البحرية.

وقالت "سنتكوم" في منشور إن هذا الادعاء "غير صحيح"، مضيفة أن إيران "لا تملك قوة بحرية لأن القوات الأميركية أغرقتها"، وفق تعبيرها.

وأضافت القيادة المركزية الأميركية أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، مستدلة بعبور آلاف السفن بحرية عبر المضيق، إلى جانب مرور أكثر من مليار برميل من النفط خلال الأشهر القليلة الماضية.

 (رويترز، أسوشييتد برس)