Logo

أبرز تطورات الحرب في اليمن

الرأي الثالث - متابعات

تتواصل العمليات العسكرية مع إعلان القوات الحكومية تنفيذ مئات الهجمات على مواقع وتعزيزات تابعة لجماعة الحوثيين في مختلف الجبهات، بالتزامن مع استهداف "قوات العمالقة" مركبة وتجمعاً لعناصر الجماعة في جبهة كهبوب المطلة على باب المندب. 

وأعلنت القوات الحكومية تنفيذ 414 عملية استهداف خلال الساعات الـ24 الماضية، قالت إنها أدت إلى تحييد عدد من عناصر الحوثيين وتدمير عتاد عسكري، من دون تقديم حصيلة تفصيلية للخسائر. 

وفي ظل هذا التصعيد، دعا مجلس الدفاع الوطني سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المعسكرات ومخازن الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ وخطوط الإمداد، والإبلاغ عن تحركات الجماعة 

فيما بحث قائدا القوات البرية السعودية والبريطانية في الرياض التعاون العسكري بين البلدين.

وداخل صنعاء تفتح الأنباء المتلاحقة عن عمليات أمنية وعسكرية أسئلة بشأن طبيعة المواجهة في العاصمة الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، وحدود قدرة القوات الحكومية على الوصول إلى مواقع وقيادات في عمق مناطق الجماعة.

 فبعد تحليق المسيّرات والضربات التي شهدتها المدينة في 18 سبتمبر/ أيلول الحالي، توالت تقارير عن استهداف محيط دار الرئاسة، ثم فريق حوثي تابع للقوة الصاروخية وموقع في منطقة السبعين، وسط تباين في تقدير حجم العمليات ونتائجها.

 وتشير المعلومات من مصادر عسكرية وأمنية، بينها مصدر في جهاز أمن الدولة الحكومي ، إلى أن سلاح الجو المسيّر التابع لقوات الحكومة المعترف بها دولياً نفّذ عمليات عدة في صنعاء خلال النصف الثاني من سبتمبر الحالي، تجاوزت واقعة التحليق الأولى، فيما تحفّظ على حجم ما يُتداول بشأنها في منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة.

وقُتل طفل وأصيبت امرأة، اليوم الأربعاء، بقصف بقذيفة هاون استهدف حي صالة، شرقي مدينة تعز، جنوبي غرب اليمن، فيما صعدت جماعة الحوثيين هجماتها على مناطق مأهولة بالسكان ونازحين في المحافظة خلال الأيام الأخيرة. 

وقالت مصادر محلية إن الطفل يوسف سيف، (12 عاماً)، قُتل بقذيفة هاون سقطت على الطريق في حي صالة أثناء عودته من المدرسة، فيما أُصيبت عواطف كرامي (29 عاماً) بجروح خطيرة.

وفي السياق ​استحدثت الجماعة الحوثية خلال الأسابيع القليلة الماضية مقابر جديدة، ووسعت أخرى في 7 محافظات يمنية خاضعة لسيطرتها، بالتزامن مع ازدياد عمليات تشييع ودفن عناصرها الذين سقطوا في جبهات القتال، في وقت تتكتم فيه الجماعة على حجم خسائرها البشرية.

وقالت مصادر محلية مطَّلعة إن أعمال إنشاء المقابر وتوسعتها شملت صنعاء ومحيطها، وذمار وإب والمحويت وحجة وصعدة، إلى جانب مناطق أخرى، مشيرة إلى تجهيز مساحات جديدة للدفن، بالتزامن مع نقل جثامين قتلى الجماعة من مناطق المواجهات إلى مساقط رؤوسهم، أو إلى ما تسميه «روضات الشهداء».

وأضافت المصادر أن جثامين عناصر حوثية تصل من جبهات ومناطق مختلفة، بينها الجوف ومأرب وتعز والساحل الغربي ولحج والضالع، وفق المعلومات المتداولة محلياً.

وحسب المصادر، لم تقتصر تحركات الجماعة على إنشاء مواقع جديدة؛ بل شملت أيضاً توسعة مقابر قائمة وتسوير وتجهيز مواقع أخرى؛ خصوصاً في المناطق الريفية وأطراف المدن، بهدف توفير مساحات إضافية للدفن.
 
وأوضحت أن بعض المقابر يجري تجهيزها بصورة منظمة، عبر تسويرها وتركيب بوابات وتنظيم مواقع الأضرحة، في حين تتواصل أعمال التنظيف والصيانة في مقابر سبق أن خصصتها الجماعة لعناصرها.

وتشير المصادر إلى ارتفاع وتيرة الدفن في بعض المناطق، بالتزامن مع وصول جثامين قتلى من جبهات القتال، في وقت لا تعلن فيه الجماعة حصيلة شاملة توضح أعداد قتلاها ولا حجم خسائرها البشرية خلال الفترة الأخيرة.

وتعتمد الجماعة -وفق المصادر- على بيانات متفرقة بشأن تشييع ودفن عناصرها، دون نشر كشف شامل بأسماء القتلى وأعدادهم والمناطق التي سقطوا فيها، الأمر الذي يصعِّب تحديد حجم الخسائر الفعلية.

وفي المقابل، يعيش ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين أوضاعاً اقتصادية وإنسانية صعبة، مع تراجع مصادر الدخل وتدهور الخدمات، ما يسلط الضوء على حجم الموارد التي تخصصها الجماعة لهذه الأنشطة وأولويات الإنفاق في مناطق سيطرتها.

دولياً، أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف، أمس الثلاثاء، أنّ بلاده ستستخدم "أي وسائل متاحة" للدفاع عن السعودية ضد الحوثيين. ورفض آصف القول ما إذا كانت القوات الباكستانية قد شاركت بالفعل في غارات جوية.

 وأوضح أن القدرات العسكرية الباكستانية ستكون متاحة للسعودية بموجب معاهدة دفاع مشترك جديدة مع السعودية وتركيا. 

وقال آصف للصحافيين، خلال زيارة لروما عند سؤاله عما إذا كانت باكستان قد شاركت في غارات جوية ضد مشغلين إيرانيين في اليمن: "لن أدخل في التفاصيل، ولكن من الواضح عندما أقول إننا ملزمون بهذا الترتيب للدفاع عن السعودية، فهذا يعني أن أي وسيلة متوفرة في تصرفنا ستكون متاحة للسعودية أيضاً. أعتقد أن هذا تصريح قاطع".