Logo

واشنطن تحشد قواتها وترمب يلوّح بضرب طهران... وإيران تدرس توسيع ردّها

الرأي الثالث - وكالات 

 تتجه الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط نحو موجة جديدة من التصعيد العسكري المفتوح، وسط تحركات أميركية متسارعة لتعزيز القدرات القتالية في المنطقة، تتزامن مع تلويح واشنطن بخيارات عسكرية مباشرة ضد طهران، ومخاوف من اشتعال جبهة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بدأت بالفعل بالدفع بحاملة طائرات ثالثة، إلى جانب سفن حربية إضافية تقل عناصر من مشاة البحرية (المارينز)، في خطوة من المتوقع أن ترفع القوام العسكري الأميركي في المنطقة بمقدار يتراوح بين 9 آلاف و10 آلاف عسكري بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتأتي هذه الحشود لتمنح البيت الأبيض خيارات عسكرية أوسع وقدرة نارية إضافية، بالتزامن مع إبلاغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب معاونيه بأنه يدرس بجدية خيار استئناف الضربات العسكرية على إيران.

وجاء هذا التحرك بعد أيام قليلة من رفض الرئيس الأميركي أحدث مقترح إيراني، وفي أعقاب تصريحات أدلى بها لمجلة «تايم» نُشرت الخميس، لوّح فيها صراحة بضرب إيران عقب انتخابات التجديد النصفي في حال استمرار المأزق الدبلوماسي وعدم التوصل لاتفاق.

وفي المقابل، ومواكبةً لقرع طبول الحرب، كشفت مصادر مطلعة أن طهران بدأت مراجعة خططها الميدانية، وتدرس فعلياً توسيع «بنك أهداف» ردها العسكري ليشمل مصالح حيوية أوسع في المنطقة، إذا ما أقدمت واشنطن على استئناف القصف.

وفي مؤشر ميداني على خطورة الموقف السائد في الممرات المائية الحيوية، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة ، بتعرض ناقلة نفط لهجوم جديد أثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث أصيبت بمقذوف مجهول أسفر عن نشوب حريق على متنها.

وفي السياق كشف موقع أكسيوس الأميركي، اليوم الجمعة، نقلاً عن مسؤولَين أميركيَّين ومصدر إقليمي، عن أنّ الجيش الأميركي أرسل في الأسابيع الأخيرة بطاريتين إضافيتين من صواريخ "باتريوت" لحماية منشآت النفط والغاز في كلّ من السعودية وقطر. 

وأشار الموقع إلى أنّ واشنطن أرادت من هذه الخطوة طمأنة حليفيها بأنها ستحمي منشآت الطاقة الرئيسية الخاصة بهما في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب
 
وذكّر المسؤولون الأميركيون بأنّ ترامب تراجع، في أغسطس/ آب الماضي، عن شنّ هجوم واسع النطاق على البنية التحتية للطاقة في إيران، بعد مناشدات قادة كلّ من السعودية وقطر، خوفاً من أن تردّ إيران بضرب منشآت النفط والغاز الطبيعي في البلدين.

 وأشار الموقع إلى أنّ الجيش الأميركي أرسل، في سبتمبر/ أيلول الماضي، بطارية "باتريوت" إضافية إلى السعودية لحماية منشأة نفطية رئيسية، كما أُرسلت بطارية "باتريوت" أخرى إلى قطر لحماية منشأة للغاز الطبيعي.

 ولفت الموقع إلى أنّ الجيش الأميركي نقل البطاريات والصواريخ الاعتراضية إلى المنطقة من قيادات إقليمية أخرى، ما أثار مخاوف بشأن جاهزية القوات في مناطق أخرى من العالم.
 
ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إنّ حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس ثيودور روزفلت" ومجموعتها الضاربة غادرتا سان دييغو "بهدوء" يوم الأحد متجهتين إلى المنطقة، ومن المتوقع وصولهما في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني تقريباً. 

وفيما أكد المسؤول أنّ "هذا يعني أن منطقة الشرق الأوسط قد تمتلك ما يصل إلى ثلاث مجموعات حاملات طائرات ضاربة، وهذا يمثل قوة نارية أكبر بكثير"، 

قال مسؤول آخر إنه لم يتم تحديد ما إذا كانت حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روزفلت" ستحل محل إحدى حاملات الطائرات المنتشرة حالياً في الشرق الأوسط أم أنها ستكون حاملة إضافية.

ويأتي تقرير "أكسيوس" في وقت أفادت فيه صحيفة واشنطن بوست الأميركية نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أمس الخميس، بأنّ الجيش الأميركي يخطط لاحتمال إرسال تعزيزات ضخمة تشمل آلافاً من أفراد القوات البحرية إلى المنطقة في الأسابيع المقبلة، وذلك في ظل تلويح ترامب باستئناف الضربات ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني. 

وقال المسؤولون للصحيفة إن الهدف من هذه الخطط هو منح الرئيس والقادة العسكريين المشرفين على الحرب مرونة أكبر في التحرّك، وذلك من خلال نقل ما يصل إلى ثلاث حاملات طائرات وسفنها المرافقة إلى المنطقة خلال الشهر المقبل.